مجتمع

بالصور.. أسماك القرش النادرة المسالمة في مياه الكويت

الأحد 2018.7.29 12:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 294قراءة
  • 0 تعليق
أسماك القرش  (أرشيفية)

أسماك القرش (أرشيفية)

تُعَد المياه الإقليمية الكويتية وتحديدا جون الكويت إحدى أكبر حاضنات الأسماك في العالم؛ لما لها من طبيعة وخصائص فريدة.

وتُعَد المياه الكويتية بيئة جاذبة للعديد من الكائنات البحرية التي تنشد الأمان والمياه الدافئة فتتحول إلى قبلة لبعض أنواع الأسماك العملاقة كأسماك القرش المسالمة.

ومن أشهر أنواع أسماك القرش الموجودة في المياه الإقليمية الكويتية (القرش الحوت) وقد يظهر بالقرب من الشواطئ للبحث عن الغذاء وهو أكبر أنواع أسماك القرش النادرة والمسالمة التي يتوق الغواصون للغوص معه لأخذ الصور التذكارية والتمتع بمصاحبته.


وفي هذا السياق قالت الباحثة الكويتية المتخصصة في أسماك القرش الدكتورة دارين المعجل "إن أسماك القرش جزء من طبيعة المنطقة وهي موجودة في المياه الإقليمية منذ القدم، ولدينا نحو 32 نوعا تم رصدها فعليا إضافة إلى وجود 17 نوعا سمعنا أو قرأنا عنها ولها دور مهم في حماية البيئة البحرية كونها تتغذى على الأجزاء الضعيفة أو المريضة من الأسماك".

وذكرت أن أسماك القرش تسبح في مجموعات وغالبا ما تشاهد في المكان والتوقيت ذاته من كل عام ونادرا ما تتم مشاهدتها منفردة أو بالقرب من الشواطئ أو تجمعات الناس، ويكثر وجودها في فترات الصيف مع المياه الدافئة.


وأوضحت أن "سمك القرش يتغذى على السلطعون والديدان واللخم والمزلقان والقبقب وغالبا ما توجد تلك الكائنات في المياه القريبة من الشاطئ لذا قد نجد أحيانا أسماك القرش بالقرب من الشاطئ لسهولة الحصول على الطعام".

وأوضحت المعجل أن منطقة جزيرة بوبيان تعد من أفضل الأماكن الحاضنة لأسماك القرش كونها مصبا للأنهار التي غالبا ما تكون غنية بالمواد الغذائية كما أنها تعد من الأماكن الآمنة لصغارها.

وبينت أن "أحجامها تتراوح من 50 سنتيمترا إلى 12 مترا، وأن أسماك القرش لا تهاجم الإنسان مطلقا إلا إذا شعرت بخطورة تهددها؛ لذا من المهم أن يحترم الإنسان خصوصية سمك القرش لا سيما الغواصين وعدم التوجه إلى مناطقه ولابد من وجود مسافة كافية لتفادي التأثير السلبي للفقاعات الصادرة عن أجهزة الأوكسجين، والتي تسبب ضغطا عصبيا وتشكل تهديدا عليه".


ولفتت المعجل إلى أن "القرش يعطي تغيرات في شكل جسده وإيحاءات أنه مستعد للهجوم إذ تتحول الزعنفتان الجانبيتان إلى زاوية قائمة للأسفل أو يتقوس الظهر ويتعرج ويكون ذلك بمثابة إعلان ما قبل الهجوم إلا أنه يكون للدفاع عن النفس لأن لحم الإنسان لا يستهويه.. وهنا على الإنسان الابتعاد عن منطقته".

وأوضحت "أنه في حال هجم القرش على الإنسان فلا بد من توجيه ضربة بقبضة اليد في مناطق الخياشيم أو العين أو المنطقة الأمامية في مقدمة الوجه والتي تحوي مجسات حساسة جدا والضرب عليها حينها يفقد القرش السيطرة وتسبب له صدمة.. وهنا يستطيع الانسان الابتعاد".


من جانبه أكد الباحث العلمي في مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية في معهد الكويت للأبحاث العلمية عبد الرحمن يوسف ل (كونا) اهتمام المعهد بالبيئة البحرية والساحلية وتخصيص أبحاث ومشاريع رائدة في هذه المجالات.

وقال إن الخليج وشواطئه من أهم سمات البيئة الكويتية التي تمتد السواحل فيها على مساحة 500 كيلومتر بما فيها الجزر لذلك يولي المعهد اهتماما خاصا بها لتنسجم مع التوجهات الحديثة للتطبيقات العملية لنتائج الأبحاث وتمكنه من مواجهة تحديات العصر.


وقال يوسف إن المعهد أحصى أنواع أسماك القرش لافتا "إلى أنه لا خطورة منها على الإنسان إطلاقا وأن أعدادها في تناقص كبير فبعد أن كنا نراها قديما وبالمئات على سطح الماء تناقصت بشكل لافت والبعض منها انقرض".

وعزا ذلك "إلى الصيد الجائر بهدف قص زعانف الأسماك للتجار بها ومن ثم إلقائها في البحر وكان يتم ذلك بكميات كبيرة في السابق كما أن تكاثرها ليس بنفس تكاثر الأنواع الأخرى من الأسماك، إضافة إلى شباك الجر الخلفي ذات التأثير السلبي على صغار أسماك القرش".


وأوضح "أن المعهد أجرى دراسات حول هذا الأمر واستحدث شباكا بديلة لا تؤثر سلبا على أسماك القرش وتسمح لصغارها بالخروج الآمن منها إلا أنها لم تستخدم حتى الآن لأنها تتطلب تغيير كل الشباك المتوفرة حاليا" مشيرا إلى أن المعهد يقدم توصيات بهذا الشأن للجهات المخولة بالتطبيق.

وذكر أن"القرش الذي ظهر أخيرا وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع له هو القرش الحوتي وهو مسالم جدا ومن الممكن السباحة معه والركوب فوقه ويظهر بين فترة وأخرى ولا توجد أي خطورة تذكر من وجوده لأنه يتغذى على الهوائم والعوالق البحرية".


ولفت إلى "أن أخطر أنواع أسماك القرش لا تهاجم الإنسان إلا في الحالات النادرة كونها ترى الإنسان كائنا غريبا لا يستهويها" مؤكدا "أن الإنسان نفسه هو من يدفعها للهجوم عليه في حال صدرت عنه تصرفات عشوائية غير مدروسة".

من جهته قال رئيس فريق الغوص الكويتي في المبرة التطوعية الكابتن وليد الفاضل إن أسماك القرش من الأسماك الغضروفية وتختلف أنواعها في الكويت حسب بيئتها ومنها من يعيش في القاع أو قرب الشعاب المرجانية وأخرى قرب السواحل".


وأضاف أن هناك العديد من أنواعها في الكويت أشهرها (القرش الحوت) وهو أضخم الأسماك على الطلاق وقد يصل طوله إلى 18 مترا ويجول في المياه الدافئة لأغلب بحار العالم ومنها الخليج العربي وتتغذى على العوالق و "البلانكتونات" وهي كائنات مجهرية أحادية الخلية والأسماك والقشريات الصغيرة والحبار".

ولفت "إلى أنها أسماك مسالمة وودودة إلى حد كبير وتشاهد قرب السواحل أيضا وتشاهد منفردة أو مجتمعة وتهاجر تبعا لموسم توفر العوالق البحرية وغالبا ما تشاهد في المكان والتوقيت ذاته من كل عام إلا أنها مهددة بالانقراض".

وأوضح أن فريق الغوص الكويتي في المبرة التطوعية البيئية دعا مرارا إلى تشديد الرقابة على بعض الصيادين ممن يقومون بفصل زعانف سمك القرش بهدف بيعها للأسواق الخليجية نظرا لخطورة هذا العمل على البيئة البحرية والتأثير على مكوناتها".

وأشار إلى أهمية أسماك القرش في البيئة البحرية نظرا لدورها الكبير في المحافظة على التوازن البيئي لافتا إلى أن اصطيادها بهذه الطريقة قد يؤدي إلى مشكلات بيئية خطرة جدا.

وقال إن فريق الغوص أجرى عدة عمليات بحرية لإنقاذ القروش من شباك الصيد والتي كان آخرها إنقاذ صغار القروش في شباك جنوب الخيران وإنقاذ قرش جزيرة كبر والذي علق في شباك صيد مهملة كبيرة على الشعاب المرجانية.

تعليقات