بيئة

أسد البحر يحيل حياة الصيادين في تشيلي إلى كابوس

الأربعاء 2018.12.26 09:08 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 88قراءة
  • 0 تعليق
حيوانات أسد البحر في فالباريزو في تشيلي

حيوانات أسد البحر في فالباريزو في تشيلي

أصبح أسد البحر في السنوات الأخيرة العدو اللدود للصيادين في تشيلي، بعدما تكاثر على السواحل وتكررت هجماته على شباكهم مهددا عملهم.

ويستفيد أسد البحر من حظر صيده منذ 28 عاما، ولذا صارت هذه الحيوانات البحرية الثديية التي تقتات على السمك أكثر انتشارا، وهي قادرة على تمييز صوت سفن الصيد، للحاق بها. 

وحين يرفع الصيادون شباكهم من الماء، تنقض عليها هذه الحيوانات وتمزّقها مبتلعة ما فيها.

ويقول ماريو رجاس رئيس نقابة الصيادين في مرفأ فالباراسيو: "أسد البحر لم يعد يصطاد، حين يسمع ضجيج السفن يعرف أنها تقصد منطقة فيها طعام فيلحقها"، وعند رصيف المرفأ يحوم عشرات من حيوانات أسد البحر بانتظار البقايا التي سيلقيها الصيادون، بعد تنظيف السمك.

ويقول مارو راجاس: "أسد البحر عدوّنا، في هذا الوقت هو عدو، نحاول أن نجعلها تهرب، لكن ذلك مستحيل".

يصل وزن أسد البحر إلى 300 كيلوجرام، وهو يأكل ما معدّله 40 كيلوجراما من السمك يوميا.

ويقول روجاس إن 80% من المراكب التي تعمل في المنطقة تعود إلى المرفأ خالية الوفاض وشباكها ممزقة.

ولذا، يشعر الصيادون أن مستقبل مهنتهم صار مهددا ويساورهم قلق على معيشتهم.

ويقول خوسيه لويس بريتو مدير متحف التاريخ الطبيعي في مرفأ سان أنتونيو "هذه الحيوانات لا تشعر بمنافسة مع الأنواع البحرية الأخرى، وليس هناك حيوانات كثيرة تفترسها، لذا فإن أعدادها آخذة بالارتفاع إلى حد أنها صارت تنافسنا نحن".

قبل 10 سنوات، كان صيادو بورتاليس يجنون 600 كيلوجرام من السمك يوميا، أما اليوم فلا تزيد غلّتهم على 50 كيلوجراما.

وفي سان أنتونيو، أكبر مرافئ تشيلي، يعاني الصيادون من الأمر نفسه.

ويقول خوسيه ألفارادو رئيس نقابة الصيادين في خوالايخو: "نحن في أزمة، سببها بشكل أساسي أسد البحر، الصيادون يفقدون الأمل".

يطلب الصيادون أن ترفع السلطات الحظر المفروض على صيد أسد البحر، وقد فرض هذا الحظر بعدما أودى الصيد بنوعين بحريين آخرين في القرن الـ20.

ويقول المسؤول الحكومي عن الصيد إدواردو ريكويلمي: "الحل الوحيد الذي يريده الصيادون هو القضاء على أسد البحر، لكن هذا لن يحدث".

وفي سبيل البحث في حلول ممكنة، سيبدأ في فبراير/شباط عمل لإحصاء حيوانات أسد البحر في سواحل تشيلي.

وقررت الحكومة أن تشكّل لجنة من الخبراء إلى جانب ممثلين عن الصيادين لدرس هذه القضية وإنهاء الممارسات الخطأ مثل إلقاء بقايا السمك التي تقتات عليها أسود البحر.

وستُجرّب تقنية جديدة يمكن أن تنجح في إبعاد هذه الحيوانات باستخدام موجات صوتية.

يشدد خوسيه لويس بريتو على أهمية أسد البحر في الحفاظ على التوازن في الأنواع الحية، ويقول "إن بدأنا في صيدها فستكون النتيجة كارثة" بيئية.

ويخلص إدواردو ريكويلمي إلى القول "ينبغي علينا أن نجد طريقة للتعايش مع هذه الحيوانات" وليس قتلها.

تعليقات