فعاليات اليوم الختامي للدورة الـ16 لـ«آيرينا» تنطلق في أبوظبي
تختتم اليوم الإثنين اجتماعات الدورة الـ16 لجمعية الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، التي تُعقد تحت شعار: «تمكين البشرية: الطاقة المتجددة من أجل ازدهار مشترك».
وانطلقت، أمس الأحد، الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة لوكالة الطاقة المتجددة الدولية (IRENA)، أولى الفعاليات الرئيسية ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وبدأت الأعمال بتسليم الرئاسة من بويان كومر، رئيس الجمعية الخامسة عشرة لآيرينا ووزير البيئة والمناخ والطاقة في سلوفينيا، إلى بيتي سوتو، نائبة وزير الابتكار والتحول الطاقي في الدومينيكان، ممثلةً للرئاسة للجمعية السادسة عشرة.
وأكدت سوتو، في كلمتها الافتتاحية على الدور المحوري للطاقة المتجددة في دفع النمو الاقتصادي وتعزيز جهود مواجهة تغير المناخ، خصوصًا في الدول النامية.
وأعقب ذلك كلمة للدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة الإماراتية، حيث أكدت الوزيرة أن العالم واجه تحديات غير مسبوقة العام الماضي، من التوترات الجيوسياسية إلى أزمات المناخ، لكن زخم الطاقة المتجددة لم يتباطأ، بل ازداد قوة. وشددت على أهمية مواصلة الطموح وتعزيز التعاون لتسريع التحول الطاقي نحو مستقبل مستدام وشامل.
وقالت الضحاك: "في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، لم يكن أي منا ليتوقع حجم التحديات التي جابهت العالم لاحقًا، بقوة وبسرعة اختبرت بها قدرتنا الجماعية على الصمود. وفي أنحاء العالم، تصاعدت التوترات الجيوسياسية، وتفاقمت حالات عدم اليقين الاقتصادي، واشتدت الأزمات المرتبطة بالمناخ، ما أضاف ضغوطًا متزايدة على مشهد الطاقة العالمي".
وتجمع هذه الدورة التي انطلقت أمس الأحد أكثر من 1500 مشارك، من بينهم قادة عالميون وصنّاع قرار في قطاع الطاقة، لمناقشة ما تحقق من تقدم ورسم خطوات عملية لتسريع التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة، بما ينسجم مع «توافق الإمارات»، وأجندة التنمية المستدامة لعام 2030، واتفاق باريس للمناخ.
وتتضمن أجندة المناقشات رفيعة المستوى في اليوم الأخير من الجمعية الإثنين:
- حوار وزاري حول دور الذكاء الاصطناعي في تسريع التحول الطاقي
- حوار وزاري مشترك حول توسيع نطاق الطاقة المتجددة في النظم الغذائية الزراعية
- الاجتماع السنوي للتحالف العالمي للطاقة الحرارية الأرضية
- حلقة نقاش رفيعة المستوى حول وقود الطيران المستدام
وخلال الجلسة الافتتاحية، شدد المدير العام لوكالة IRENA، فرانشيسكو لا كاميرا، على أن الطاقة المتجددة شكلت نحو 92% من القدرات الجديدة لتوليد الكهرباء في العام الماضي، مشيرًا إلى أن هذا النمو ليس رمزياً بل استراتيجية أساسية لتعزيز التنافسية والأمن الطاقي والتنمية المستدامة.
وأوضح أن العالم اليوم يواجه أزمات متعددة ومتداخلة، من التوترات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية إلى أوجه عدم المساواة، إضافة إلى الأزمات البيئية الثلاث المترابطة: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث.
مراجعة IRENA
وفي الوقت الذي تشهد فيه الطاقة المتجددة توسعًا قياسيًا في القدرات الإنتاجية، أظهر تقرير الوظائف في الطاقة المتجددة – المراجعة السنوية 2025 الصادر عن IRENA ومنظمة العمل الدولية (ILO) أن عدد الوظائف في القطاع زاد بنسبة متواضعة بلغت 2.3% فقط بين 2023 و2024، ليصل إلى 16.6 مليون وظيفة. ويرجع ذلك إلى التوترات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة، وزيادة الاعتماد على الأتمتة، بحسب التقرير.
وتظل التنمية غير متوازنة بين الدول؛ حيث تتصدر الصين المشهد عالميًا في توليد الطاقة وتصنيع المعدات، مستفيدة من سلاسل توريد متكاملة وأسعار غير قابلة للمنافسة، مع نحو 7.3 مليون وظيفة تم إنشاؤها في 2024، أي 44% من إجمالي الوظائف العالمية. تلتها الاتحاد الأوروبي بـ 1.8 مليون وظيفة، بينما سجلت البرازيل 1.4 مليون وظيفة، ونما قطاع الطاقة المتجددة في الهند والولايات المتحدة بشكل محدود إلى 1.3 و1.1 مليون وظيفة على التوالي.
ومن حيث نوع التكنولوجيا، تصدرت الطاقة الشمسية الكهروضوئية مع 7.3 مليون وظيفة، يشكل 75% منها في آسيا، ويأتي بعد ذلك الوقود الحيوي السائل بخلق 2.6 مليون وظيفة، ثم الطاقة الكهرومائية بـ2.3 مليون وظيفة، وطاقة الرياح بـ1.9 مليون وظيفة. ويؤكد التقرير على أهمية تعزيز الشمولية والعدالة في القوى العاملة للطاقة المتجددة، بما يضمن أن لا تُترك مجموعات مثل النساء وذوي الإعاقة على هامش التحول الطاقي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة من المراجعة السنوية تأتي ضمن جهود IRENA التحليلية لدراسة التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للتحول الطاقي، وهي الخامسة التي تُنجز بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، التي ساهمت بشكل خاص في فصل خاص حول شمول ذوي الإعاقة.
وبالتوازي مع مناقشة التحول التقني، تجمع الجمعية صناع القرار والخبراء لتحديد السياسات التي تجعل الطاقة المتجددة رافدًا للنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، مع التركيز على دعم الدول المتأخرة في مسيرة التحول لضمان أن يصبح الازدهار الناتج عن الطاقة النظيفة حقيقة ملموسة لجميع الشعوب، بما يعزز الدعم الشعبي للانتقال الطاقي ويؤسس لمستقبل مستدام وشامل.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز