كيف عطلت كتيبة سيميوني خطورة أفضل فريق في العالم؟
ليفربول لم يجد الحلول المناسبة للتغلب على كتيبة المدرب دييجو سيميوني في أتلتيكو مدريد.. تابع التفاصيل
تمنى فريق ليفربول لو أن الذكريات السعيدة على ملعب واندا متروبوليتانو، الذي حقق عليه لقب النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا، يبتسم له أيضا في مواجهة صاحب الأرض أتلتيكو مدريد.
وخسر الليفر أمام أتلتيكو بهدف دون رد، ذلك الهدف المبكر الذي سجله ساؤول نيجيز، في مباراة عجزت فيها كل الحلول التكتيكية للمدرب الألماني المميز يورجن كلوب، أمام كتيبة متماسكة للاعبي الفريق الإسباني.
ليفربول وتشكيل معتاد
لم يشهد تشكيل ليفربول أي مفاجآت، بدءا من الحارس أليسون إلى الثلاثي الهجومي فيرمينو وصلاح وماني، حيث بات من السهل أن يضع المتابع لليفر تشكيل الفريق الأحمر في أي مباراة.
العناصر المتألقة لم يكن ينقصها سوى كيفية التعامل مع طبيعة لعب أتلتيكو والأسلوب القوي في التدخلات والكرات المشتركة، وغلق المساحات تماما.
كيف تفوق سيميوني؟
من البداية كان واضحا أن أتلتيكو لن يقع في الفخ نفسه الذي وقعت فيه غالبية أندية الدوري الإنجليزي، من حيث ترك المساحات لثلاثي الهجوم ماني وصلاح وفيرمينو، فقد نجح الثنائي سافيتش وفيليبي في غلق كل المنافذ أمام البرازيلي المتحرك فيرمينو، الذي اعتاد بتمريراته الساحرة أن يحرك الطرفين ماني وصلاح، اللذين لم تكن مهمة كل منهما سهلة في مواجهة الظهيرين؛ المتألق الكرواتي فيرساليكو الذي دفع السنغالي لارتكاب مخالفات أخرجته عن تركيزه، والبرازيلي لودي الذي عطل انطلاقات صلاح تماما.
أحسن سيميوني في اختيار عناصر الوسط بدءا من ليمار المتحرك وتوماس بارتي حلقة الوصل، وساؤول، وأيضا كوكي الذي في بعض الأوقات كان يدفع به كبديل، لكنه كان بحاجة لعناصر قوية ولديها خبرات أيضا لتحقيق التفوق في وسط الملعب.

لم يترك فريق المدرب سيميوني الفرصة لعناصر ليفربول من أجل صناعة الخطورة بحدود منطقة الجزاء، فما إن تبدأ الهجمات من روبرتسون أو أرنولد أو حتى فينالدوم في وسط الملعب تجد الرقابة القوية.
وأجاد لاعبو أتلتيكو التعامل مع الكرات المشتركة من خلال التحامات قوية، الأمر الذي لم يحسن الليفر التعامل معه وفقد كثيرا من الكرات.
أيضا تبديلات كلوب لم تكن موفقة، فقد سحب ماني ذا الأداء الانفعالي نسبيا هذه الليلة، ودفع بأوريجي، كذلك البلجيكي لم يكن موفقا أيضا في ظل غلق المساحات تماما، وفرض "ستارة دفاعية" من لاعبي الأتلتي بين الوسط والهجوم، وبالتالي بدا الهجوم منعزلا تماما.
في المقابل، جاء تغيير صلاح والدفع بتشامبرلين غير مفهوم، ففي الوقت الذي كان يتوقع فيه البعض أن يقوم المدرب الألماني بسحب الهولندي غير الموفق فينالدوم، قرر خروج صلاح قبل 20 دقيقة تقريبا من النهاية، علما بأن اللاعب المصري كان من الممكن أن يصنع الفارق في اللحظات الأخيرة لو أتيحت له فرصة.
وحتى لو كان يعول على قوة تشامبرلين وقدرته على التسديد، فإن الإحصائيات تشير إلى أن مرمى أوبلاك ظل في مأمن من أي تسديدات.
دخول ميلنر على حساب هندرسون بدا تبديلا تقليديا قبل 10 دقائق من النهاية، حيث لم يعكس رغبة كلوب في التعويض، كأن نتيجة الفوز بهدف مبكر، بدت أمرا مقبولا بالنسبة للألماني على أمل التعويض في أنفيلد مع صخب جماهير الريدز.