الحرب في السودان.. عقوبات أمريكية جديدة على أمل دفع السلام
أفادت وزارة الخزانة الأمريكية، بأن الولايات المتحدة فرضت الجمعة، عقوبات متعلقة بالسودان على خمسة أشخاص وثلاثة كيانات.
وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى دفع طرفي الحرب في البلد العربي الأفريقي إلى طاولة السلام، لكن لا تزال حكومة بورتسودان متشددة بشأن المضي قدما في مسار الحل الدبلوماسي.
وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطين بشبكات التوريد والتجنيد التي لا تزال تغذي الحرب الأهلية المدمرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ووفق البيان، مكنت هذه الشبكات كلا الطرفين من توسيع نطاق الصراع وزيادة حدته، مما ساهم في إحداث واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وزاد من زعزعة استقرار منطقة هشة أصلاً.
كما أن العنف المستمر قد أوجد ظروفاً تسمح للجماعات الإرهابية بالنمو، مما يشكل تهديدات لأمن ومصالح الولايات المتحدة.
بدوره، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «إن إدارة (الرئيس دونالد) ترامب ملتزمة بتحقيق سلام دائم في السودان ووضع حد للصراع».
وأضاف: «إن الشبكات التي تستفيد من الصراع في السودان تعرض للخطر آفاق الهدنة الإنسانية التي يحتاجها الشعب السوداني بشدة».
وجاء في البيان أيضا، "تدعو الولايات المتحدة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريعة إلى قبول وتنفيذ هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر".
وتابع "ومن شأن هذه الهدنة أن تسمح بوصول مساعدات إنسانية إضافية إلى المحتاجين، وحماية السكان المدنيين، وإتاحة المجال لمزيد من المفاوضات من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم".
أمل في الأفق
وتأتي الدفعة الأمريكية في وقت نجحت فيه قوى سياسية ومدنية سودانية في تحقيق اختراق لافت على طريق إنهاء الحرب، بعد توقيع رؤية مشتركة خلال اجتماعات دعت إليه الآلية الخماسية (تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا "إيغاد") واستضافتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو/حزيران الجاري.
وأعلنت القوى المدنية أوائل الشهر الجاري أنها توافقت على رؤية مشتركة حول سبل تدشين مسار سلام سوداني، بما يقود إلى إطلاق العملية السياسية عبر لجنة تحضيرية، ويضع أسس حل سلمي مستدام ينهي الحرب، ويحقق العدالة الشاملة والعادلة، ويحافظ على وحدة السودان وسيادته، ويعالج جذور الأزمة.
وضمت قائمة الموقعين على الرؤية المشتركة طيفا واسعا من القوى المدنية والسياسية ذات التأثير الفاعل في المشهد السوداني، حيث شملت القائمة: التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود"- أكبر تحالف سياسي في السودان رافض للحرب، والكتلة الديمقراطية – قوى الحرية والتغيير، وحزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل، والمؤتمر الشعبي، وحزب الأمة جناح مبارك الفاضل، وعددا من الشخصيات والمنظمات المدنية والنسوية والشبابية المشاركة في الاجتماع التشاوري.
الاتفاق الذي تمخض بعد عناء ومفاوضات ماراثونية، جاء لمحاصرة خيار الحرب المتواصل في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 ، والتي ظلت تفرضه دوائر عسكرية وأخرى على صلة بتنظيم الإخوان، بغرض الاستئثار بالسلطة، ومن ثم قطع الطريق أمام الانتقال المدني الديمقراطي الذي فرضته الثورة الشعبية في أبريل/نيسان 2019.