6 مرشحين لخلافة غوتيريش.. سفيرة غويانا تنضم للقائمة
احتدمت المنافسة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بعدما أعلنت غويانا انضمام سفيرتها لدى المنظمة الدولية كارولين رودريغيس-بوركيت إلى قائمة المرشحين ليرتفع عدد الأسماء المطروحة إلى 6 مرشحين، بينهم 5 لاتينيين وأفريقي.
وأعلن رئيس غويانا عرفان علي، الجمعة، دعمه لترشيح سفيرة بلاده لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيس-بوركيت لتولي المنصب الذي سيخلو مع انتهاء ولاية غوتيريش وتسليم مهامه إلى خلفه في الأول من يناير/كانون الثاني 2027.
ويسعى أيضا إلى خلافة غوتيريش، الذي يتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة منذ عام 2017، كل من الرئيسة السابقة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان التشيلية ميشيل باشليه، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والسنغالي ماكي سال، والأرجنتيني رافاييل غروسي.
ومن المقرر أن يسلم غوتيريش المنصب إلى خلفه في الأول من يناير/كانون الثاني 2027.
كارولين رودريغيس-بوركيت
تبلغ كارولين رودريغيس-بوركيت من العمر 52 عاماً، وشغلت منصب وزيرة الخارجية بين عامي 2008 و2015، قبل أن تنتقل للعمل داخل منظومة الأمم المتحدة.
وقال عرفان علي، في خطاب إلى الأمة، إنه يدعم ترشيح رودريغيس-بوركيت، التي تمثل غويانا في الأمم المتحدة منذ عام 2020، معتبراً أنها أثبتت قدراتها القيادية خلال عضوية بلادها غير الدائمة في مجلس الأمن خلال عامي 2024 و2025.
ويرى عرفان علي أن تجربتها خلال عضوية غويانا غير الدائمة في مجلس الأمن خلال عامي 2024 و2025 أظهرت قدرات قيادية تؤهلها لتولي المنصب الأممي الأرفع.
ويركز برنامجها وتوجهها بشكل أساسي على قضايا التغير المناخي، والأمن الغذائي العالمي، والدفاع عن حقوق الدول الصغيرة والنامية في مواجهة الأزمات الدولية.
وبفضل خبرتها الطويلة داخل أروقة الأمم المتحدة، بما في ذلك عملها السابق كمديرة لمكتب ارتباط منظمة الأغذية والزراعة (فاو) في جنيف، تبرز اليوم كواحدة من أبرز الكفاءات النسائية المؤهلة لقيادة المنظمة الأممية.
ميشيل باشليه
تعد ميشيل باشليه، البالغة من العمر 74 عاماً، أول امرأة تتولى رئاسة تشيلي، حيث حكمت البلاد لفترتين بين 2006 و2010 ثم من 2014 إلى 2018، وفقاً للصحيفة الفرنسية.
وواجهت خلال حياتها السياسية تجربة قاسية عندما تعرضت للتعذيب في فترة معارضتها لنظام أوغستو بينوشيه، ما جعلها لاحقاً إحدى أبرز الشخصيات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
كما شغلت منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وهو منصب حساس أكسبها دعماً واسعاً وانتقادات حادة في الوقت نفسه.
وفي رسالة عرضت فيها رؤيتها للمنصب، أكدت باشليه أنها «مقتنعة» بأن خبرتها الطويلة أهلتها لمواجهة تحديات غير مسبوقة يعيشها النظام الدولي اليوم، من حيث التعقيد والحجم.
وتحظى باشليه بدعم كل من المكسيك والبرازيل، لكنها فقدت دعم بلدها بعد انتخاب الرئيس اليميني المتشدد خوسيه أنطونيو كاست.
رافاييل غروسي
برز اسم الدبلوماسي الأرجنتيني رافاييل غروسي، البالغ من العمر 65 عاماً، على الساحة الدولية بعد توليه رئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2019.
ووضعه المنصب في قلب عدد من أكثر الملفات الدولية حساسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني ومحطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا، التي تخضع لسيطرة القوات الروسية، وهي ملفات تتداخل فيها مصالح القوى الكبرى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
وفي رسالة ترشحه، دعا إلى «عودة الأمم المتحدة إلى جذورها التأسيسية: إنقاذ البشرية من ويلات الحرب»، في وقت يشهد العالم تصاعداً في الأزمات والصراعات الدولية.
ريبيكا غرينسبان
تشغل الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، البالغة من العمر 70 عاماً، منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد».
ولعبت دوراً بارزاً عام 2022 عندما قادت مفاوضات «مبادرة البحر الأسود» بين روسيا وأوكرانيا لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية.
وتؤكد غرينسبان أن التزامها بميثاق الأمم المتحدة يستند إلى قناعة راسخة بأهمية المنظمة في مواجهة مخاطر الحروب والتفكك وانعدام الثقة بين الدول والشعوب.
ماكي سال
يُعد ماكي سال، البالغ من العمر 64 عاماً، المرشح الوحيد من خارج أمريكا اللاتينية.
وتولى رئاسة السنغال بين عامي 2012 و2024، ويرى أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه من دون تنمية اقتصادية واجتماعية، مشيراً إلى أن الفقر وعدم المساواة والإقصاء والتغير المناخي من أبرز التحديات التي تهدد الاستقرار العالمي.
ويواجه سال معارضة داخلية وإقليمية، إذ لم يحظَ بدعم كامل من الاتحاد الأفريقي أو تأييد رسمي من بلاده.
ماريا فرناندا إسبينوزا
تُعد ماريا فرناندا إسبينوزا من أكثر المرشحين امتلاكاً لخبرة مباشرة داخل منظومة الأمم المتحدة، إذ تجمع بين العمل الحكومي والدبلوماسي والأممي على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
وتبلغ إسبينوزا 61 عاماً، وهي دبلوماسية وسياسية من الإكوادور، شغلت منصب وزيرة الخارجية مرتين، كما شغلت منصب وزيرة الدفاع بين عامي 2012 و2014، ما منحها خبرة نادرة تجمع بين الملفات السياسية والأمنية والدبلوماسية.
وتُعد أول امرأة من أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي تتولى رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعدما انتُخبت لرئاسة الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة بين عامي 2018 و2019، كما كانت رابع امرأة فقط تتولى هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة الدولية عام 1945.
وعملت كذلك سفيرة للإكوادور لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف، وشاركت في ملفات متعددة تتعلق بالسلام والأمن ونزع السلاح وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة والتغير المناخي وقضايا الشعوب الأصلية والمساواة بين الجنسين.
وفي رؤيتها لخلافة أنطونيو غوتيريش، تدعو إسبينوزا إلى استعادة الأمم المتحدة لدورها كوسيط فاعل في منع النزاعات قبل اندلاعها، معتبرة أن المنظمة تصل في كثير من الأحيان إلى مناطق الصراع بعد وقوع الكارثة. كما طرحت فكرة إنشاء آلية للتدخل المبكر ورصد الأزمات الناشئة.
وتستند حملتها إلى خمسة محاور رئيسية تشمل السلام والأمن والتنمية والتحول الرقمي والطاقة، وتحسين كفاءة التنفيذ داخل الأمم المتحدة، وإصلاح آليات التمويل وربطها بالنتائج. كما تدعو إلى استعادة ما تصفه بـ«السلطة الأخلاقية» للمنظمة في ظل ما تعتبره أزمة ثقة متزايدة بالنظام متعدد الأطراف.