روبوتات «حية» تتفاعل مع البشر.. مستقبل العمارة يتغير
طور فريق علمي من جامعتي برينستون ونورث وسترن نظاما مبتكرا من الروبوتات المصغرة المستوحاة من الطبيعة.
وتمكن هذه الروبوتات الطريق لإنشاء مبانٍ ذات واجهات ديناميكية تتفاعل مع ضوء الشمس وحركة الأشخاص داخلها.

وأوضح الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "ساينس روبوتكس"، أنهم استوحوا فكرتهم من الهياكل الطبيعية التي تتغير باستمرار، مثل جسور النمل التي تتشكل بأجسام الحشرات لتتكيف مع التضاريس، على عكس المباني الثابتة التقليدية التي تشبه الصناديق الجامدة.
حديقة الروبوتات
وابتكر الفريق وحدة روبوتية صغيرة تسمى SGbot، تحتوي على حساسات ونظام لاسلكي للتواصل مع جيرانها. وبدلًا من التروس والمفاصل، يمتلك كل روبوت مشغلًا مرنًا يسحب ورقة بلاستيكية مرنة عبر حلقة، لتتفتح الورقة مثل زهرة استجابة للمؤثرات البيئية.
وقام الباحثون بتركيب 40 روبوتًا في شبكة أطلقوا عليها اسم «حديقة السرب" (The Swarm Garden)، حيث تتعاون الروبوتات لتشكيل سطح متحرك يمكنه التكيف مع الضوء والظروف المحيطة.

اختبارات واقعية
في تجربة عملية، ركب الفريق 16 روبوتًا على نافذة مكتب مشمسة، ولاحظوا أن الروبوتات تمد أوراقها لتوفير الظل عند شدة الشمس، ثم تثنيها تدريجيًا لإدخال المزيد من الضوء مع انخفاض الإشعاع.
وأثبت النظام قدرته على التكيف حتى عند فشل بعض الحساسات أو انقطاع الاتصال، إذ تتبع الروبوتات المعطوبة قيادة جيرانها.
وفي تجربة أخرى بمتحف عام، ركب الفريق 36 روبوتًا لتتفاعل مع حركة البشر. وارتدت راقصة جهازًا يمكن السرب من محاكاة حركاتها، ما خلق شراكة تفاعلية جعلت الروبوتات تبدو "حية" وألهمت أشكالًا جديدة من التعبير الإبداعي.
وكتب الباحثون في دراستهم: "حديقة السرب توضح كيف يمكن للسربات المعمارية أن تحوّل البيئة المبنية، وتمكّن العمارة من أن تكون 'حية' لأغراض وظيفية وإبداعية".
ويخطط الفريق الآن للعمل مع مهندسي العمارة لدراسة إمكانية تطبيق هذه الشبكات على نطاق أوسع في المباني الواقعية، لتطوير واجهات ذكية تتفاعل مع الضوء والناس بطريقة مبتكرة ومستدامة
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA==
جزيرة ام اند امز