تكنولوجيا

الصواريخ الصغيرة تستعد لدخول سوق إطلاق الأقمار الصناعية

الثلاثاء 2018.11.6 09:06 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 54قراءة
  • 0 تعليق
الصاروخ "إلكترون"

الصاروخ "إلكترون"

ينطلق خلال الأيام القليلة المقبلة، صاروخ طوله 17 متراً وقطره متر و20 سنتيمتراً، من تصميم شركة أمريكية لوضع 6 أقمار صناعية في مدار الأرض، وفي حال تم ذلك بنجاح فقد يكون مؤشراً على عهد جديد في رحلات الفضاء القريب، عنوانه الصواريخ الصغيرة الحجم. 

الصاروخ "إلكترون" من صنع شركة "روكيت لاب" الأمريكية، التي تأسست عام 2006، وقد نجحت في يناير/كانون الثاني الماضي، في اختبار لوضع قمر صناعي. 

وإذا نجحت عملية الإطلاق المقررة بين 11 -19 نوفمبر /تشرين الثاني، ستطلق الشركة صاروخاً كل شهر، لتدخل بذلك السوق العالمية لإطلاق الأقمار الصناعية، لكنها ستكون الأولى التي تدخله بصواريخها الصغيرة. 

وقال آدم سبايس، المدير المالي في شركة "روكيت لاب"، إن محرك الصاروخ مصنوع بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد، لذا فإن تكاليفه متدنية.

وسيطلق الصاروخ من نيوزيلندا، ولهذا الموقع أفضلية عن فلوريدا، إذ أن حركة الطيران هناك أقل كثافة بكثير مما هي عليه في الأجواء الأمريكية، وتملك الشركة حالياً 6 صواريخ وتعتزم إنجاز 16 عملية إطلاق في عام 2019. 

وتيرة عالية 

لا تعد "روكيت لاب" زبائنها بأن تكون الأفضل في السوق، أو الأرخص سعراً، بل على العكس من ذلك ستكون أغلى ثمناً، نسبة لوزن الحمولة، لكنها تؤمّن وتيرة عالية لعمليات الإطلاق الفضائي في ظل الازدحام في هذا القطاع. 

فاليوم، يتعين على أي جهة راغبة في إرسال قمر اصطناعي إلى مدار الأرض أن تجد مكاناً ثانوياً في صاروخ، لأن الأماكن الأساسية في صواريخ "سبايس إكس" الأمريكية أو "أريان سبايس" الأوروبية، غالباً ما تكون محجوزة. 

إضافة إلى ذلك، وعلى سبيل المقارنة، يبلغ طول صواريخ "فالكون 9" 70 متراً، وهي قادرة على حمل 23 طناً، أما صواريخ "إلكترون" فهي تحمل ما بين 150 - 250 كيلوجراماً فقط.

فالهدف من هذه الصواريخ هو أن يستفيد منها الذين لا يرغبون في الانتظار لوقت طويل يتراوح بين 18- 24 شهراً لإطلاق قمرهم الصناعي، لا سيما أصحاب الحمولات الصغيرة.

وسيدفع الزبائن 40 ألف دولار عن كل كيلوجرام، مقابل 3 آلاف لدى "سبايس أكس"، والسبب في ذلك أن شركة "روكيت لاب" تؤمن لهم السرعة في تنفيذ الطلب. 

ومن جانبه، قال شاد أندرسون المستثمر في شركة "سبايس إنجلز" إن 180 شركة تعمل اليوم في مجال الصواريخ الصغيرة حول العالم، لكن نحو 10 منها فقط مجهزة لذلك، ويعتمد نجاح هذه الشركات على تحقيق ما يطلبه قطاع الفضاء اليوم. 

وفي عام 2009، حين أطلقت شركة "سبايس أكس" أول قمر صناعي للفضاء تطلقه شركة خاصة، لم يكن هناك سوى عدد صغير من الشركات الفضائية الخاصة يناهز الـ10، أما اليوم فقد صار العدد قرابة 375.

وكثيرة هي الشركات والجهات التي ترغب في إرسال قمر إلى مدار الأرض، سواء لمراقبة الأحوال الجوية أو للاتصالات أو للملاحة أو غير ذلك من الخدمات، لذا فإن نشوء سوق صواريخ صغيرة تحمل أقماراً صغيرة إلى مدار الأرض قد يكون واعداً في مجال الفضاء.

تعليقات