الصومال يصعّد عملياته ضد «الشباب».. إسقاط مسؤولي الجباية القسرية
صعّد الجيش الصومالي عملياته العسكرية ضد مليشيات «حركة الشباب» الإرهابية، في تحرك ميداني يستهدف تقويض نفوذ التنظيم في عدد من المحافظات، وتفكيك شبكاته المالية التي تمثل شريان بقائه.
عملية في شبيلى الوسطى
وأعلن الجيش الصومالي إطلاق عملية عسكرية مخططة في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى، تستهدف فلول المليشيات المتحصنة في المنطقة.
وبحسب الضباط المشرفين على العملية، فإن الهدف يتمثل في تعزيز الاستقرار، وتدمير المواقع والكهوف التي تستخدمها العناصر الإرهابية للاختباء، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة للمنازل للتأكد من خلوّها من أي عناصر مسلحة.
كما شددت القوات الإجراءات الأمنية على الطرق الرئيسية لضمان سلامة المدنيين وحركة المركبات، في إطار خطة أوسع لتأمين المناطق المحررة ومنع عودة التنظيم إليها.
ضرب الشبكات المالية
وفي تطور موازٍ، كثفت الحكومة الفيدرالية عملياتها العسكرية في محافظتي شبيلى السفلى وجوبا الوسطى، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من أبرز القيادات المالية للمليشيات، المتورطين في جمع الأموال قسرًا ونهب ممتلكات المواطنين لتمويل الأنشطة الإرهابية.
وقُتل عبدالله حسن، المعروف بـ«عبدالله وداد»، المسؤول المالي للمليشيات في شبيلى السفلى، خلال عملية في منطقة «كونيو برو».
كما قُتل أحمد طُبد حيدغ، المعروف بـ«أحمد طيري»، في عملية مشتركة لقوات جهاز المخابرات الوطني وقوات الكوماندوز الخاصة «غاشان»، حيث كان مسؤولًا عن جمع الأموال قسرًا من المدنيين في محافظة بنادر.
وفي محافظة جوبا الوسطى، لقي القيادي محمد سهل، المعروف بـ«أبو أسامة»، مصرعه في عملية خاصة، ويُعد من المقربين من زعيم التنظيم أحمد ديريي، وكان يستعد لتولي المسؤولية المالية بعد مقتل «عبدالله وداد».
وأكدت الحكومة الفيدرالية أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية تستهدف تفكيك الشبكات الاقتصادية للتنظيم، وتجفيف مصادر تمويله، باعتبارها ركيزة أساسية في إضعاف قدرته على تنفيذ الهجمات.