سياسة

الجالية الصومالية: الإمارات منحتنا إنسانيتنا قبل "الإقامة"

الأحد 2018.4.15 12:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1537قراءة
  • 0 تعليق
عدد من أبناء الجالية الصومالية

عدد من أبناء الجالية الصومالية

ثمَّنت الجالية الصومالية في الإمارات الرعاية التي تقدمها المؤسسات الإماراتية بأشكالها كافة للصوماليين، سواء المقيمون بالإمارات أو بداخل الصومال منذ عشرات السنين.

وحول جذور هذه العلاقة، قال سعيد محمد عيسى، أمين سر نادي الجالية الصومالية في رأس الخيمة، الذي أنشئ 1994، بمكرمة من الشيخ صقر القاسمي، حاكم إمارة رأس الخيمة الراحل، إن العلاقات بين الدولتين تاريخية، مذكراً بأن رئيس الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وجَّه عام 1972 بتنفيذ مشاريع ضخمة بالصومال ما زالت تثمر الخير للآن، بحسب ما نقلته عنه صحيفة "البيان" الإماراتية في عددها الصادر اليوم الأحد.

ومن تلك المشاريع، طريق الشيخ زايد من بربرة إلى برعو الذي يمتد لأكثر من 160 كم بوسط الجبال، ومصنع إنتاج السكر بمقديشو، والمشروع الزراعي حول نهري شبيلي وجوبا، وذلك بجانب جهود هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في تقديم الرعاية الصحية والتعليمية والإنشائية والدينية.

وعن الدعم المقدم للجالية الصومالية بالإمارات، أشار إلى الدعم المقدم من الحكومة لأندية الجالية، والتكفل بمصاريف الدراسة وتقديم المنح الجامعية، داعياً إلى تقديم مزيد من تلك المنح، نظراً لحاجة الصومال إلى الأطباء والمهندسين.

سعيد محمد

ويحكي علي عمر محمد، المصور الشخصي للشيخ صقر بن محمد القاسمي، عن تجربته الشخصية، قائلا إن الإمارات "وفرت لي ولأسرتي كل أشكال الدعم منذ قدومنا عام 1979".

ورجع علي عمر إلى زمان بعيد في العلاقات بين البلدين، إلى العصور الوسطى، قائلا إنه تم العثور في منطقة جلفار برأس الخيمة عام 1977 على عملة أثرية لمقديشو تعود إلى تلك الحقبة، كما أرسل زعماء مدينة بربرة عام 1837 رسالة إلى الشيخ سلطان صقر القاسمي، تؤكد عمق العلاقات بين الدولتين، كما لم تنقطع زيارات حكام الإمارات عن الصومال.

ويشير حيان إسماعيل بري، الذي يعمل في الدفاع المدني بمدينة العين، إن الرعاية التي حظي بها منذ قدومه للإمارات 1974 وفرت له ولأبنائه العشرة حياة كريمة. 

حيان

وبالمثل قال محمود عبدة عثمان، الذي يعيش في الإمارات منذ 1991، إنه وأبناؤه الخمسة ينعمون كغيرهم من أبناء الجاليات المقيمة على أرض الإمارات بالحياة الكريمة.

أحمد عثمان علي، صاحب أول مطعم صومالي لتقديم الوجبات الجاهزة في إمارة رأس الخيمة في 1978 قبل أن يلتحق بالعمل في معسكرات القوات المسلحة، رأى أن الإمارات تمنح الجميع صفة الإنسان قبل منحه الإقامة، حيث وفرت القيادة كل أشكال الدعم لأبناء الجالية الصومالية خصوصاً في مجال التعليم والمنح الدراسية والوظائف.

علي عمر

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أشاد مايكل كيتينج، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصومال، بجهود الإمارات المستمرة في دعم الصومال في المجالات كافة.

وللإمارات دورها في محاولة دحر الجماعات الإرهابية بالصومال، حيث قال الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس تحرير "العين الإخبارية"، إن التزام الإمارات بمواجهة الاٍرهاب يتم في إطار طلب حكومي صومالي رسمي ومباركة إقليمية ودولية.

وأضاف، في تغريدات على موقع "تويتر"، أن الإمارات قامت بتسخير الموارد المادية واللوجيستية لتمكين الأشقاء في الصومال من بناء قدراتهم الذاتية، للتصدي للجماعات الإرهابية الممثلة بحركة "الشباب" وتنظيم "داعش"، ولذلك وُجدت قوات الواجب الإماراتية من أجل القيام بهذه المهمة، بالإضافة إلى تحمل الأعباء المالية لإنجاز ذلك.

تعليقات