«محادثات سرية» بين ستارمر وبورنهام تمهيدا لتسليم السلطة
تغييرات كبيرة بالمشهد السياسي تترقبها بريطانيا مع استعداد رئيس الوزراء كير ستارمر لتسليم السلطة.
والثلاثاء، عقد ستارمر وعمدة مانشستر آندي بورنهام "محادثات سرية" مع استعداد زعيم حزب العمال لتسليم السلطة إلى "ملك الشمال" في 17 يوليو/تموز المقبل.
وأشارت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية إلى أن الرجلين التقيا لمدة ساعة في مكان "خارج مقر العمل" بعيدًا عن داونينغ ستريت، مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة لندن.
وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها ستارمر وبورنهام منذ فوز الأخير في الانتخابات الفرعية التي جرت الأسبوع الماضي في دائرة ماكرفيلد وعودته إلى وستمنستر.
شغل بورنهام منصب عمدة مانشستر الكبرى لتسع سنوات، حيث رسخ صورة إيجابية عن التفاؤل والنشاط، والصدق والصراحة المعهودة في شمال إنجلترا.
انتقال سلس
وبعد بيان استقالته المؤثر الإثنين، أبلغ ستارمر وزراء حكومته صباح الثلاثاء برغبته في "انتقال سلس" للسلطة إلى رئيس وزراء جديد من حزب العمال.
وأكد ستارمر أنه سيسعى لجعل العملية "سهلة قدر الإمكان" لخلفه في زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء، الذي يكاد يكون من المؤكد أنه بورنهام، كما أبلغ ستارمر حكومته أنه سيسعى إلى "حل القضايا الصعبة في الأسابيع المقبلة".
وكشفت داونينغ ستريت عن أن بورنهام سيبدأ تلقي إحاطات حكومية من الخدمة المدنية استعدادًا لتوليه السلطة.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء بأن ستارمر اتفق مع أمينة مجلس الوزراء أنطونيا روميو على بدء محادثات التواصل مع "المرشحين المحتملين" لخلافته في أقرب وقت ممكن.
ويخطط حزب العمال لعقد مؤتمر خاص في 17 يوليو/تموز المقبل لإعلان نتيجة انتخابات قيادة الحزب، ومن المتوقع أن يتولى بورنهام منصب رئيس الوزراء في اليوم نفسه.
ووفقًا لموقع "بوليتيكس هوم"، فقد اجتمعت اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال الإثنين لمناقشة الجدول الزمني لانتخاب خليفة ستارمر.
وأعلن الحزب أن بيف كريج رئيسة مجلس مدينة مانشستر ستترشح لمنصب عمدة مانشستر الكبرى خلفًا لبورنهام.
وأفاد الموقع الإلكتروني لحزب العمال بأن نواب الحزب سيرشحون شخصيات لقيادة الحزب في الفترة من 9 إلى 15 يوليو/تموز القادم، على أن يتم عقد جلسة استماع في 13 من الشهر ذاته.
وبعدها ستقوم المنظمات التابعة للحزب، مثل النقابات العمالية، بتقديم ترشيحاتها في الفترة من 15 إلى 16 يوليو/تموز المقبل، على أن يتم عقد المؤتمر الخاص في اليوم التالي.
وقال مصدر في حزب العمال إن الحزب قرر أن بورنهام يحتاج إلى ترشيح من النواب والمنظمات التابعة للحزب على حد سواء ليكون ترشيحه صحيحًا، حتى لو كان المرشح الوحيد للقيادة.
لا قرارات
وفي حين يواجه ستارمر مسؤولية الإشراف على حكومة تصريف أعمال لحين اختيار خليفته، كشفت داونينغ ستريت أنه لن يتم اتخاذ أي قرارات سياسية جديدة "هامة" أو إعلان أي تعهدات إنفاق في الأسابيع المقبلة.
لكن ستارمر يعتزم نشر خطة الاستثمار الدفاعي، التي تأخرت لأشهر وسط جدل حاد حول تمويل الحكومة، قبل حضوره قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بتركيا في 7 يوليو/تموز المقبل.
يأتي ذلك رغم الادعاءات بأن بورنهام يريد أن يتخذ بنفسه قرارا بشأن حزمة التمويل التي تبلغ قيمتها مليارات الجنيهات الإسترلينية.
والثلاثاء، أكد وزير الدفاع البريطاني دان جارفيس أن حالة عدم اليقين السياسي في مقر رئاسة الوزراء لن تؤخر نشر خطة الاستثمار الدفاعي.