أوروبا قوية و«ناتو جديد».. ستارمر يرسم في «ميونخ» ملامح هيكلة الدفاع
دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى بناء «أوروبا قوية جديدة» وتطوير حلف شمال الأطلسي بما يعزز الاستقرار والأمن.
وأكد ستارمر، في كلمة أمام مؤتمر ميونخ للأمن، أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة صياغة الشراكات الأوروبية ـ الأطلسية في ضوء التحولات المتسارعة في النظام الدولي، وتصاعد النزاعات.
- روبيو في ميونخ للأمن.. رسالة طمأنة لأوروبا وتحذير من نزاع عالمي جديد
- دعوة في «ميونخ» لتجاوز الخلافات.. الصين تمد جسور التواصل مع الغرب
«لا أمن لبريطانيا دون أوروبا»
وقال ستارمر إن «لا أمن لبريطانيا دون أوروبا، ولا أمن لأوروبا دون بريطانيا»، في رسالة ود واضحة إلى العواصم الأوروبية بعد سنوات من التوتر الذي أعقب خروجها من الاتحاد الأوروبي «بريكست».
وأضاف: «نحن لسنا بريطانيا التي كانت في عهد بريكست»، في إشارة إلى رغبة حكومته في فتح صفحة جديدة مع الشركاء الأوروبيين، تقوم على التعاون الأمني والدفاعي والاقتصادي.
أوروبا قوية.. وناتو متجدد
وشدد رئيس الوزراء البريطاني على ضرورة بناء «ناتو جديد» أكثر قدرة على مواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن الحلف يجب أن يتطور ليحافظ على دوره كركيزة أساسية للاستقرار العالمي.
كما أقرّ بأن العالم تغيّر بصورة كبيرة، لكنه حذر من تجاهل «الأشياء الإيجابية التي تحققت خلال العقود الثمانية الأخيرة»، في إشارة إلى منظومة الأمن الجماعي التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية.
واشنطن حليف ضروري
وفيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، أكد ستارمر أن واشنطن «تظل حليفًا ضروريًا»، وأن دورها يبقى محوريًا لأمن أوروبا رغم التحولات الجارية.
وتأتي تصريحاته في ظل نقاشات واسعة داخل القارة بشأن مستقبل الشراكة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد شدد في كلمته أمام المؤتمر على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الانفصال عن أوروبا، بل إلى «تحفيز» حلف شمال الأطلسي وتعزيز قوة الحلفاء، محذرًا في الوقت نفسه من احتمال اندلاع نزاع عالمي جديد.
ينعقد مؤتمر ميونخ للأمن في نسخته الثانية والستين وسط حضور نحو 50 من رؤساء الدول والحكومات، في وقت يشهد فيه النظام الدولي القائم على القواعد تحديات متزايدة، وتتصاعد فيه الأزمات من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.
ويركز جدول أعمال القمة على مستقبل العلاقات عبر الأطلسي، وسياسات الأمن والدفاع الأوروبية، وإحياء التعددية، إلى جانب تأثير التحولات التكنولوجية والاقتصادية على معادلات القوة العالمية.