مفاجأة علمية لن تعجب الرجال: تعاطي القنب والتدخين يقلل من «حجم الرأس»
كشف تحليل لأكثر من 103 دراسات شملت 72 ألف شخص، أن القنب والتبغ سواء تم استخدامهما منفردين أو معا مرتبطان بتقليص مناطق بالدماغ.
وأظهرت النتائج المنشورة بدورية " أديكشِن" أن المستخدمين المنتظمين للقنب لديهم عادة "أميلغدالا" أصغر حجمًا، وهي منطقة على شكل لوزة داخل الدماغ تلعب دورا رئيسيا في تنظيم المشاعر واستجابة "القتال أو الهروب". وهو ما ينعكس على الرياضات عند الرجال مثل المصارعة أو الرياضات العنيفة عموما.

أما المستخدمون المنتظمون للتبغ فكان لديهم تغيرات في حجم عدة مناطق دماغية، بما في ذلك الأميلغدالا، منطقة "الإنسولا" المسؤولة عن الوعي الذاتي والعواطف، و"الباليدوم" المهم للحركة والتحفيز.
وأشارت الدراسة التي أعدها باحثون من "كينجز كوليدج لندن"، إلى أن الاختلافات في حجم الدماغ تصبح أكثر وضوحًا مع مرور السنوات: فالأشخاص الذين يدخنون التبغ يشهدون انخفاضا أسرع في حجم المادة الرمادية، وهو مؤشر أساسي لصحة الدماغ مرتبط بالأداء الإدراكي والرفاهية العقلية.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تقدم دليلًا واضحا للمهنيين الصحيين لشرح تأثير هذه المواد على الدماغ بشكل محدد، بدلًا من التحذيرات العامة، خاصة للشباب والمجموعات الأكثر عرضة للتأثر.
يذكر أن القنب يستخدمه نحو 1 من كل 20 شخصًا حول العالم، أي حوالي 228 مليون شخص، والعدد في ارتفاع مستمر، أما التبغ يدخنه نحو 1.8 مليار شخص، أي حوالي 30% من سكان العالم، ويتسبب بحوالي 8 ملايين وفاة سنويًا.

ويحتوي القنب على " رباعي هيدروكانابينول " الذي يؤثر على مستقبلات CB1 في الدماغ، المسؤولة عن الألم والقلق والشهية، أما التبغ، فيحتوي على النيكوتين الذي يعمل على مستقبلات " nAChR"، ويساعد على تواصل الخلايا العصبية وتعلم الدماغ.