قيادي في «تأسيس»: لا سلام في السودان دون إقصاء الإخوان (حوار)
وضع القيادي بتحالف "تأسيس" إبراهيم الميرغني، وصفته من أجل تعبيد طريق السلام في السودان.
وربط الميرغني بين عودة الاستقرار للدولة السودانية، والإجماع بين القوى السياسية والمدنية على تجفيف منابع التمكين الإخواني الذي تغلغل في مفاصل الدولة.
ولا زالت ردود الفعل تتوالى وسط القوى السياسية والمدنية في السودان، في أعقاب اجتماعها مع الآلية الخماسية في أديس أبابا.
واجتمع ممثلون عن الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي والجامعة العربية "إيغاد"، يومي 4 و 5 يونيو/ حزيران الجاري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مع فرقاء القوى المدنية في السودان لإجراء مشاورات تتعلق بتقريب وجهات النظر بينها حول التصورات المشتركة لعملية سياسية مستقبلية تكون بداية لإنهاء الحرب، وفقاً لمسار سلام يعتمد التفاوض.
الاجتماعات لم تخفِ تباينات الرؤى بين الكتل السياسية المدنية السودانية، خصوصا عند بروز مطالب بإقصاء الحركة الإسلامية وواجهاتها، الذراع السياسية لتنظيم الإخوان في السودان، من أي عملية سياسية بعد انتهاء الحرب.
بعض الكتل السياسية الداعمة للجيش السوداني، تحفظت على إدراج أي نص مُلزم في الوثائق يستثني الحركة الإسلامية وحزبها المؤتمر الوطني من المشاركة في الحوار السوداني السوداني لحل الأزمة.
غير أن "تحالف السودان التأسيسي – تأسيس"، أصر على ضرورة الالتزام أولاً بإقصاء الإخوان من أي عملية سياسية مستقبلية.
وفي حواره مع "العين الإخبارية" تطرق الميرغني إلى عدة قضايا تتصل بحيثيات اجتماع الآلية الخماسية في أديس أبابا، فضلاً عن إبراز وجهة نظر "تأسيس" حول مستقبل السلام في السودان، والسبيل لمحاصرة خيار الحلول العسكرية.
وإلى نص الحوار:
كيف تنظرون إلى اجتماع الآلية الخماسية من حيث الدلالة السياسية والتوقيت والنتائج؟
- الاجتماع خطوة مهمة تعكس إصرار القوى السياسية والمدنية والثورية السودانية والمجتمع الدولي على رفض الحل العسكري وتغليب الحوار السوداني.
الحوار يؤكد ضرورة تبني عملية سياسية جامعة لا تستثني سوى الحركة الإسلامية الإرهابية وواجهاتها ومؤتمرها الوطني المحلول.
جاءت مشاركتنا تحت سقف مصلحة السودانيين ومن أجل إيقاف الحرب التي دمرت السودان.
أما بالنسبة لدلالة التوقيت لاجتماع الآلية الخماسية، فهو يأتي في ظرف حرج مع تفاقم الكارثة الإنسانية، ما يجعله فرصة حقيقية إذا تم استغلاله لدفع وقف إطلاق نار إنساني وتدفق المساعدات الإنسانية.
أما النتائج، فأعتقد أن الآلية الخماسية نجحت في تعزيز التنسيق الدولي، لكنها تحتاج إلى ترجمة سريعة لالتزامات ملموسة بوقف الحرب أولاً، ثم بناء انتقال مدني ديمقراطي يحمي وحدة السودان الطوعية.
أستطيع القول إن تحالف "تأسيس" شارك بإيجابية وقدم رؤيته الواضحة لسلام شامل وعادل ومستدام.
ما المطلوب لمنع تسلل تنظيم الإخوان عبر واجهاته المتعددة إلى العملية السياسية؟
- التنظيم الإخواني هو السبب الرئيسي للأزمة السودانية، بتحالفاته الخارجية المشبوهة وتغلغله وسيطرته التامة على الجيش والأجهزة الأمنية.
المطلوب هو تصنيف واضح وعقوبات تدعم التصنيفات الدولية للجماعة وأذرعها كحركات إرهابية، وتجفيف منابع تمويلها المالية.
كما تجب مراقبة التمويلات الخارجية ورفض الواجهات الوهمية، وبناء جبهة ديمقراطية واسعة ترفض عودة الإخوان بأي صورة فلا سلام مستدام دون تجفيف منابع التمكين الإخواني الذي أطال أمد الحروب.
كيف يمكن تجاوز رفض بعض القوى السودانية الجلوس مع "تأسيس"؟
- بغض النظر عن تصريحات واجهات الحركة الإسلامية الإرهابية التي تم صناعتها لإجهاض أي مشروع سلام في السودان، إلا أننا منفتحون على الحوار مع جميع السودانيين، عدا الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، ذراع الإخوان السياسية، وواجهاتها.
تحالف تأسيس هو المكون الأكبر في أي عملية سلام ولا يمكن أن تتم بدونه، ونحن منفتحون على حوار سوداني شامل يخدم المصلحة الوطنية السودانية.
هل يمكن أن يصبح السلام السوداني واقعاً بعد كل هذا التعقيد؟
- نعم، بالتأكيد، إذا توفرت الإرادة الوطنية الحقيقية والدعم الدولي والإقليمي المنسق، فالسودانيون أنهكتهم الحروب، والتاريخ يشهد أن الشعوب تنتصر في النهاية.