السودان.. البشير ورجاله إلى مستشفى الرباط في "ماراثون الهروب"
بين المستشفى والسجن، بات الرئيس السوداني المخلوع يخوض "ماراثون" طويلا، في ظل تعثر محاكمته، وضبابية قرار تسليمه للجنائية الدولية.
آخر محطات الماراثون قرار المحكمة اليوم الأربعاء، نقل البشير وبعض رجاله إلى مستشفى الرباط، بالخرطوم، اعتمادا على تقارير الفريق الطبي المتابع لحالة الرئيس المعزول ونزلاء معه في سجن كوبر، حسب صحف ومواقع إلكترونية سودانية.
ونقل إلى مستشفى الرباط، التابع للشرطة السودانية، إضافة للبشير نائب الرئيس السابق بكري حسن صالح، وعبد الرحيم محمد حسين، وزير الدفاع السابق.
الوضع الصحي للبشير وأعوانه كان السبب في غياب رجال انقلاب 1989، الذي قاد الإخوان إلى حكم السودان العقود الماضية، ليعود المتهمون الكرة في الانتقال من السجن إلى المستشفى مجددا، وبالتالي تعطيل المحاكمة.
ويتكرر انتقال البشير إلى السجن مع جلسات المحكمة، فعلى مدى أشهر غاب البشير وأعوانه عن مواعيد الجلسات، كان آخر ذلك مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، حين نقل الرئيس المعزول إلى مستشفى علياء العسكري، بعيدا عن قفص الاتهام.
ويتذرع محامو الدفاع عن المتهمين في انقلاب 1989، بتقدم البشير والمتهمين الآخرين في العمر، وعدم قدرتهم الصحية على حضور جلسات المحاكمة، فيما تظل المحكمة ملزمة بالتقارير الطبية، التي تصدر عن "رأي الخبرة"، الذي يصدره الأطباء.
وأمام هذا الوضع ومراوحة محاكمة البشير في السودان مكانها، يدخل تسليم الرئيس السوداني المعزول إلى الجنائية الدولية حالة من الغموض، وقد فشلت الجولات السابقة للمحكمة الدولية مع الحكومة السودانية في التوصل إلى اتفاق على محاكمة الرجل والمتهمين معه في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة جماعية بدارفور.
البشير يواجه اتّهامات بالجملة يتعلق بعضها بتدبير انقلاب 1989، فيما أطلق عليه الإخوان وقتها "ثورة الإنقاذ"، كما يرد اسمه وعدد من أركان حكمه في ملف ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان، وهو ما تطالب المحكمة الجنائية الدولية تسلمه لأجله.