قيادات سودانية: الانتقال لا يتحمل غياب قوى الثورة وتوحيد الصف ضرورة
قيادات بالائتلاف الحاكم في السودان تجمع على أن الفترة الانتقالية لا تتحمل غياب أي من قوى الثورة، داعين لتوحيد الصفوف بوجه فلول الإخوان.
جاء ذلك في مداخلات خلال ندوة سياسية حول الوضع السياسي في السودان وتحديات الانتقال المدني، نظمتها لجنة تفكيك نظام 30 يونيو بولاية الجزيرة، بالتعاون مع آلية حماية الثورة.
وفي كلمته، قال مقرر لجنة إزالة تفكيك إخوان السودان، وجدي صالح، إن "الفترة الانتقالية لا تتحمل غياب أي من قوى الثورة".
وشدد وجدي على "ضرورة تسريع خطوات تشكيل مفوضية الفساد لتفعيل مبدأ المحاسبة"، محذرا من أنهم لن يسمحوا بجر البلاد للفوضى.
ولفت إلى أن التعدد والتباين من سمات وميزات الديمقراطية، مجددا إيمانهم العميق بالديمقراطية والتحول المدني.
وطالب صالح بالتوحد والتمسك بأهداف الثورة الحقيقية، مشددا على أن "القصاص للشهداء هو من أسمى شعارات الثورة، بجانب أن تكون المواطنة أساساً للحقوق والحريات".
وحذر من مقاومة أعمال التفكيك التي أكد استمرارها، مطالباً الشعب بعدم الانجرار وراء أي لغة لا تشبه قيم الشعب السوداني، وألا يتسلل إليه الإحباط.
وأشار إلى تعرض قوى الثورة لمحاولات تشويه وتمزيق من القوى المعادية والحالمة باسترداد السُلطة.
لا عودة للوراء
من جانبه، أكد خالد عمر يوسف، وزير مجلس الوزراء، على "استحالة الردة التي يتوهمها القابعون في (سجن) كوبر"، في إشارة إلى عدد من رموز النظام السابق المسجونين، وعلى رأسهم الرئيس عمر البشير.
وأضاف، بمداخلته، أن النزاعات التي تشهدها الساحة السياسية حالياً محسومة لصالح التحول المدني الديمقراطي.
واعتبر أن الشعب السوداني يرفض الشمولية، واصفاً المواكب المقررة ليوم غد الخميس، بأنها ستكون "زلزالا واليوم الأهم في مسار الثورة السودانية، والمعركة التي سيخرجون منها بانتصار عريض".
ودعا إلى التماسك ووحدة الصف لتفويت الفرصة على الفلول والانقلابيين الذين يظنون ويعتقدون بموت قوى الثورة.
وأكد على أنه "لا أحد بإمكانه الانقلاب على الشعب السوداني الذي مهدوا له بالاستثمار في تفكيك قوى الثورة عبر خطابات الوقيعة بينه وبين القوى السياسية الديمقراطية".
وشدد على ضرورة مراجعة ما حدث خلال العامين الماضيين، واسترداد الوحدة، مشيرا إلى أن الفلول مكانهم السجن.
أما ياسر سعيد عرمان، المستشار السياسي لرئيس مجلس الوزراء، فطالب بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية، والخروج بإصلاح شامل لهياكل السلطة، واستعادة حقوق الشعب السوداني.
وأقر "عرمان"، بمداخلته، بخطأ قوى الحرية والتغيير في عدم تشكيل المجلس التشريعي الذي يمثل صوت الشعب، داعياً قوى الثورة وحركات الكفاح المسلح للتوحد.
حل الحكومة.. "شعار خاطئ"
وأكد عرمان، في كلمته بالندوة نفسها، أن الحكومة لن تحل إلا بإرادة الشعب السوداني.
وتابع: "الخرطوم لن تقبل جيشين والقوات المسلحة ليست جناحاً مسلحاً للفلول، وإنما هي ملك للشعب السوداني، والحركات المسلحة يجب أن تدخل ضمن الجيش السوداني".
وأردف مؤكدا: "ليس لنا عداء مع القوات المسلحة السودانية، وإنما نطالب بوحدتها وإصلاحها وبنائها".
وشدد على أن "الشعب السوداني يريد حكومة مدنية تُدير موارده"، واصفا شعار حل الحكومة بـ"الخاطئ".
وقال إن البلاد تحتاج لاحترام إرادة الشعب السوداني، معتبرا أن أي حلول غيرها لن تعيش طويلاً.
وأعلن "عرمان" رفضهم استخدام قضية شرق السودان في الصراع التكتيكي للسلطة في الخرطوم، معلقاً بقوله: "فلتذهب السلطة، ويبقى السودان".
وامتدح جهود قوى الثورة في إخراج السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية، وإصلاح العلاقات بين السودان والمنظمات الدولية ما انعكس إيجاباً على تحسن الاقتصاد المحلي.
صفيح ساخن
دخل محتجون سودانيون في اعتصام مفتوح، منذ أيام، أمام مقر مجلس الوزراء بوسط الخرطوم، دعما للجيش والمطالبة بحل الحكومة الانتقالية.
وأعلن قادة الحراك أن اعتصامهم سيستمر إلى حين الاستجابة لمطالبهم التي يأتي في مقدمتها حل الحكومة الحالية وتشكيل أخرى من كفاءات وطنية مستقلة تدير البلاد حتى إجراء انتخابات حرة بنهاية الفترة الانتقالية.
كما تشمل مطالب المعتصمين العودة إلى منصة تأسيس "تحالف الحرية والتغيير واسترداد الثورة المختطفة بواسطة قوى صغيرة"، وفق تعبيرهم.
وصباح السبت الماضي، احتشد الآلاف أمام القصر الرئاسي ومجلس الوزراء بوسط الخرطوم، وهتفوا "تسقط حكومة الجوع".
وردد المحتجون شعارات مناوئة للحكومة الانتقالية، منددة بالأوضاع الاقتصادية المتردية، وطالبوا بتشكيل أخرى من كفاءات وطنية مستقلة وتوسيع قاعدة المشاركة في عملية الانتقال الديمقراطي.
وتأتي المظاهرات إثر دعوات أطلقتها مجموعة سياسية أعلنت انشقاقها عن تحالف الحرية والتغيير، تضم حركات مسلحة موقعة على السلام وقوى سياسية مدنية، ضمن مساعٍ لإثبات قوتها على الأرض.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg جزيرة ام اند امز