متحدث «صمود» لـ«العين الإخبارية»: جولة أوروبا هدفها دعم الرباعية وإنهاء الحرب بالسودان
مع تعثر جهود إنهاء الحرب، يركز تحالف "صمود" على حشد الدعم لمقترح دول الرباعية كأفضل سبيل لإجبار الأطراف على التوصل لتسوية سلمية
يأتي ذلك في إطار جولة أوروبية يقوم بها وفد التحالف برئاسة رئيس الوزراء السوداني السابق عبدالله حمدوك، والتي شملت فرنسا وهولندا وألمانيا، على أن تتجه إلى بريطانيا الأسبوع المقبل.
وخلال هذه الجولة، يسعى الوفد إلى تذكير الدول الأوروبية بضرورة لعب دور أكثر فاعلية لإيقاف الحرب ودعم الجهود الرامية لإنهاء النزاع. وهو ما تطرق له المتحدث الرسمي باسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة السودانية "صمود"، بكري الجاك، في حوار خاص مع "العين الإخبارية".
وقال الجاك، إن الجولة الأوروبية التي يقوم بها الوفد حاليا، تأتي في إطار تذكير الدول الأوروبية بضرورة لعب أدوار أكثر فاعلية لإيقاف الحرب.
وأضاف الجاك،"نتطلع إلى حشد الدعم الأوروبي لمقترح دول الرباعية، باعتبار أنه الأوفر حظا والأكثر قبولا على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، لإنهاء الحرب في السودان، وفقاً لخارطة طريق واضحة المعالم".
حشد الدعم
المتحدث الرسمي باسم "صمود" وعضو الوفد، بكري الجاك، أوضح أن الوفد شرح للمؤسسات الرسمية والمجتمع المدني في الدول التي زارها، رؤى وموقف التحالف، حول سبل وقف الحرب، وتحقيق السلام الشامل، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي بشكل مستدام.
وأكد الوفد "ضرورة إنهاء تعدد الجيوش، ووقف الإفلات من العقاب، بتقديم مرتكبي التجاوزات للعدالة، وخضوع كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية لمؤسسات الحكم المدنية الدستورية".
ولفت إلى أن التحالف "يستشعر المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه تذكير المجتمع الدولي والإقليمي بضرورة مضاعفة الجهود الهادفة لإنهاء الحرب في السودان".
وشدد على أن هذه الحرب التي وصفها بـ" العبثية"، "لم تكن يوما خيارا لملايين السودانيين، ولابد من إيقافها عبر مسار الحل التفاوضي السلمي، وإرغام طرفيها للقبول بذلك بشكل عاجل، وإغلاق الطريق أمام أي حلول أخرى تطيل من أمد الحرب".
جهود الرباعية
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، رفض قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، مقترحا للهدنة قدمته الرباعية الدولية حول السودان التي تضم الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية، معتبرا المقترح "غير مقبول".
ولهذا، شدد وفد "صمود" على أهمية توفير ضغط دولي حقيقي وآليات واضحة للمساءلة عن الانتهاكات، مع مشاركة مدنية سودانية واسعة لضمان أن لا تُختزل التسوية في ترتيبات بين الأطراف العسكرية فقط.
وفي هذا السياق، أكد الجاك أن الحرب التي اندلعت في السودان، منتصف أبريل/نيسان 2023، ما زالت تترك آثارا إنسانية بالغة التعقيد على الشعب السوداني، مشيرا إلى أن استمرار النزاع لا يخدم سوى الأطراف المتورطة فيه، مما يجعل الحل السلمي العاجل الخيار الوحيد لإنقاذ البلاد من مزيد من الانسداد والدمار.
وأسفرت الحرب التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير أكثر من 11 مليونا ما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم بحسب الأمم المتحدة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg جزيرة ام اند امز