عضو «صمود» لـ«العين الإخبارية»: قضية تهريب السلاح بالإمارات ضربة لمزاعم بورتسودان
«التطورات المتعلقة بقضية تهريب السلاح للنزاعات تدحض مزاعم بورتسودان ضد دولة الإمارات وتكشف عن السياق الحقيقي لإطلاق تلك الأكاذيب».
هذا ما أكده ماهر أبوالجوخ، عضو اللجنة الإعلامية لتحالف "صمود" بالسودان، بالقول إن «التطورات المرتبطة بقضايا تهريب السلاح والتحقيقات الجارية بشأنها تُضعف إلى حد كبير الرواية التي تروج لها سلطة بورتسودان بشأن اتهام دولة الإمارات بالتورط في الصراع السوداني».
وحاولت شبكة الموت المكونة من 13 شخصا؛ بينهم ضباط بالجيش السوداني ورجال أعمال سودانيين وغيرهم من الجنسيات، فضلا عن 6 شركات كانت بمثابة الواجهة، تهريب أسلحة إلى السودان، عبر صفقتين.
وتمكنت الأجهزة المعنية في دولة الإمارات من تفكيك خيوط هذه الشبكات وتتبع امتداداتها بدقة عالية، ما أفضى إلى كشف تفاصيل أنشطتها.
وفي تصريح لـ«العين الإخبارية»، يضيف أبوالجوخ أن «هذه القضية لا تنفي فقط تلك المزاعم، بل تكشف السياق الحقيقي لإطلاقها».
ويلفت إلى أن الاتهامات المتكررة تأتي في إطار محاولة إعادة توجيه الانتباه عن أدوار داخلية وخارجية أخرى مرتبطة بالصراع.

وبحسب أبوالجوخ، فإن «التباين الواضح بين موقف دولة الإمارات المعلن الرافض لتمدد الإخوان في المنطقة، وبين سيطرة مجموعات مرتبطة بالجماعة على مراكز القرار في بورتسودان، يفسر طبيعة هذا الخطاب التصعيدي، الذي يستهدف تغيير المواقف الدولية والإقليمية والتأثير على صورتها».
نمط إخواني متكرر
وأشار إلى أن هذه الاتهامات لا تستند إلى توصيف موضوعي للوقائع بقدر ما تمثل أداة سياسية للضغط وإعادة تشكيل المشهد، بما يسمح بفرض واقع جديد يتم التعامل معه دوليًا.
وحذر من أن هذا النمط من الخطاب سبق أن استخدمته الجماعة في أزمات إقليمية سابقة مع تبدل مواقفها لاحقًا.
وفي السياق القانوني، أكد أبوالجوخ أن أي وقائع تتعلق بتهريب السلاح، خاصة في مناطق خاضعة لعقوبات دولية مثل دارفور (غرب السودان)، تمثل خرقًا صريحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، فضلًا عن كونها مخالفة للقوانين الوطنية، ما يعزز من مصداقية التحقيقات الجارية ويضعف في المقابل الخطاب الاتهامي غير المستند إلى أدلة.
الأطراف المنخرطة في الصراع
وشدد على أن استخدام أراضي دول أخرى في عمليات تهريب دون علمها يحمل تبعات سياسية ودبلوماسية كبيرة، مشيرًا إلى أن «أي إدانة قانونية محتملة في هذه القضايا قد تمثل ضربة للروايات التي يتم الترويج لها، وتعيد توجيه النقاش الدولي نحو الأطراف الفعلية المنخرطة في الصراع».
وتابع: هذه القضية تساهم في إعادة تقييم السرديات المتداولة حول الأزمة السودانية، وتبرز الحاجة إلى التعاطي مع الوقائع بعيدًا عن الحملات السياسية، بما يخدم فرص الوصول إلى تسوية حقيقية تنهي الصراع.
خط أحمر
مع محاولة استغلال المتهمين أراضي دولة الإمارات لتهريب الأسلحة، فإن نجاح دولة الإمارات في تفكيك شبكة الموت، يؤكد أنها لن تتهاون مع أي محاولة لاستغلال أراضيها أو مؤسساتها أو نظامها المالي في أنشطة غير مشروعة.
كما يؤكد أن سيادة الدولة وأمنها خط أحمر، وستطبق أحكام القانون بكل حزم على كل من يثبت تورطه.
وتتعامل دولة الإمارات مع أي تهديدات ضمن منظومة قانونية وقضائية راسخة، تضمن تطبيق العدالة والشفافية وفق إجراءات مؤسسية واضحة دون استثناء أو تهاون.
الإمارات.. حياد ودعم وسلام
تنظر دولة الإمارات إلى أي عمليات تهريب للسلاح باعتبارها عاملاً مباشراً في إطالة أمد الحرب في السودان وتعميق الكارثة الإنسانية، من قتل وتشريد وتجويع وحرمان من الخدمات الأساسية.
وظلت دولة الإمارات، عبر مواقفها المتواصلة، صوتاً للسلام يتردد في مختلف الساحات، ويحظى بتأييد إقليمي ودولي متنامٍ، كان أحدث تجلياته في التعاطي مع الأزمة السودانية.
وتؤكد الإمارات التزامها الثابت بالحياد تجاه النزاعات الداخلية للدول، بما في ذلك الأزمة في السودان، مع التشديد على أنها لن تسمح مطلقاً بأن تُستغل أراضيها أو مؤسساتها كمنصة لتهديد أمن واستقرار أي دولة.