سلطان الجابر.. تكريم عالمي يفيض بالولاء لأرض الإمارات وقائدها محمد بن زايد
أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك" ومجموعة شركاتها ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة "XRG"، دور القيادة الحكيمة في تشكيل تجربة الإمارات الراسخة والملهمة.
جاء ذلك خلال تسلم الدكتور سلطان الجابر، جائزة "القيادة العالمية المتميزة لعام 2026" من معهد الشرق الأوسط الأمريكي، خلال الحفل السنوي الثامن والسبعين الذي أقيم في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وفي لفتة عرفان، أهدى الدكتور سلطان الجابر هذا التكريم من "معهد الشرق الأوسط" إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وإلى جميع العاملين في الصفوف الأمامية.
استمرار جسور مسار التقدم.. نهج إماراتي وسط التحديات
وفي خطاب تسلمه للجائزة، أعرب الدكتور سلطان الجابر عن سروره كونه في واشنطن للاحتفال مع أسرة "معهد الشرق الأوسط" بمناسبة الذكرى الـ80 لتأسيسه، فهي لحظة ثمينة تعكس وتجسد 8 عقود من بناء الجسور بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة، مرتكزة على الحوار وتعميق الثقة. لذا، تعد إرثاً يستحق الاحتفاء به.
وقال: "يسرني أن أكون هنا في واشنطن، لأنه حتى في أوقات النزاع، دولة الإمارات لا تنعزل عن العالم. نحن مستمرون في التقدم والمبادرة وتعزيز حضورنا، وبناء جسور التواصل".
وأضاف: "لذا، أتشرف بقبول جائزة (القيادة العالمية المتميزة) من (معهد الشرق الأوسط) نيابةً عن وطنِ يركز على البناء، وإرساء الشراكات الراسخة، والمبادرة إلى العمل والمساندة حيثما يكون هناك حاجة".
وشدد قائلاً "الشركاء الحقيقيون هم الذين يبادرون للمساندة عند اشتداد الضغوط، ليس بالأقوال، بل بالأفعال. وهذا النهج يتجسد جلياً في الشراكة الراسخة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، عبر مجالات الأمن والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والرعاية الصحية والتعليم وغيرها".

الشراكات والحوار والانفتاح.. مبادرات إماراتية للاستقرار والرخاء
الشراكة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية قائمة على قناعة راسخة وإيمان حقيقي وليس مجرد مصالح مؤقتة، فهذه الشراكة اختُبرت في أوقات السلم، وأثبتت نفسها تحت الضغط.
وتزداد أهمية هذه الشراكة الآن أكثر من أي وقت مضى، لأن المنطقة تقف عند مفترق طرق.
وأكد الدكتور سلطان الجابر أن هناك خيارين لمستقبل منطقة الشرق الأوسط؛ أحدهما يصدّر الأزمات ويزعزع الاستقرار، ويستثمر في استخدام وكلاء لزعزعة الأمن ويسعى لبناء القنابل، والآخر يستثمر في التقدم وبناء جسور التواصل.
وشدد على أن دولة الإمارات اتخذت خيارها منذ زمن، بالترحيب والتأكيد على الانفتاح بدلاً من الانعزال، والحوار بدلاً من النزاع، وفتح ممرات التجارة بدلاً من الصراعات.
عمل جماعي
وقال الدكتور سلطان الجابر في كلمته: "الجوائز التقديرية مهمة، وهي عادة مخصصة لشخص واحد، لكنها في الواقع نتيجة عمل جماعي، ولا تقتصر على شخص واحد... هي بفضل كل من أسهموا في تشكيل شخصيتك وتوجيهك ووثقوا بك.. لذا، يسرني قبول هذا التكريم بامتنان عميق وتواضع كبير.. ومع ذلك، لا يمكنني قبولها لي فقط".
ويأتي هذا التكريم تقديراً للدور القيادي لدولة الإمارات في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والنمو الاقتصادي، وللجهود التي يبذلها الدكتور سلطان الجابر في تنفيذ رؤية إماراتية ترتكز على الحوكمة الذكية، وتمكين الشباب، والاستثمار في التقنيات المتقدمة، لا سيما في مجال الربط بين الطاقة والذكاء الاصطناعي، بما يواكب متغيرات الاقتصاد العالمي.
عرفان وتقدير
وأضاف الدكتور سلطان الجابر: "إن كل ما أعرفه عن القيادة والإدارة تعلمته من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.. لقد شكلت رؤيته كل فصل من فصول مسيرتي المهنية، وأعني ذلك حرفيا، كل فصل".
وتابع: "إن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لا يتحدث عن القيادة، بل يجسدها عبر نهج واضح وهو: استمرار العمل والارتقاء بالأداء رغم الضغوط، وتحقيق الاستقرار في أصعب الظروف، وحماية جميع سكان الوطن من أي تهديد أو أذى، مواطنين ومقيمين وزوّارا، وضمان استمرار تقدم وتطور الوطن مهما كانت الظروف".
وأشار إلى أن ما يميز القيادة الحكيمة في دولة الإمارات هو حضورها الدائم مع المجتمع والناس في مختلف مناطق دولة الإمارات، إلى جانب الاهتمام بالشؤون الاستراتيجية.
صمود في الصفوف الأمامية
كما أشاد الدكتور سلطان الجابر، بالصمود البارز لدى القوات المسلحة الإماراتية وفرق الدفاع المدني التي تحافظ على أمن وسلامة الوطن تحت هجوم مستمر، والممرضين الذين بقوا في مواقعهم في حين كانت الصواريخ والطائرات المسيّرة تحلق فوقهم، والمهندسين الذين حافظوا على استمرار إمدادات الكهرباء رغم التحديات.
وأكد قائلاً: "لم يطلب أحد من هؤلاء الأبطال أن يتحلوا بالشجاعة، لأنها جزء أصيل من شخصياتهم".
ويعد معهد الشرق الأوسط الأمريكي، الذي تأسس عام 1946، مؤسسة متخصصة في دراسات الشرق الأوسط، حيث يقدّم تحليلات سياسية وخدمات تعليمية ومهنية، إلى جانب اهتمامه بالفنون والثقافة في المنطقة.
وأوضح المعهد أن اختيار الدكتور سلطان الجابر جاء استنادا إلى منهجية إدارية تجمع بين الرؤية الريادية والعمل التنفيذي الواقعي، وهو ما يضع دولة الإمارات في مقدمة الدول التي تسهم في بناء مستقبل الطاقة والتكنولوجيا بمسؤولية واستباقية.
كما أشاد المعهد بدوره في صياغة خطاب جديد لقطاع الطاقة العالمي، يوازن بين تحقيق النمو الاقتصادي ومواجهة التغير المناخي، مع مراعاة احتياجات الأسواق الناشئة ومتطلبات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا التكريم المكانة التي يحظى بها الدكتور سلطان الجابر كأحد أبرز القادة عالميا في مجالات الطاقة والاستدامة، كما يعزز مكانة دولة الإمارات كنموذج متقدم في الحوكمة والتكامل بين الاقتصاد والتقنية والبيئة.