السويد تعزز دفاعاتها الجوية وتندد بخطاب واشنطن ضد غرينلاند
نددت حكومة السويد بخطاب واشنطن التهديدي ضد غرينلاند، معلنة في الوقت نفسه الاستثمار في قطاع الدفاع الجوي.
وقالت الحكومة السويدية إنها ستستثمر 15 مليار كرونة (1.6 مليار يورو) في قطاع الدفاع الجوي، وخصوصًا لحماية الأهداف المدنية المحتملة، مستندة إلى خبرة أوكرانيا في مواجهة روسيا.
وضخت السويد، مثل معظم الدول الأوروبية، استثمارات ضخمة في مجال الدفاع بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. ورغم ذلك، لا تزال أراضيها الشاسعة عرضة للتهديدات الجوية.
وقال وزير الدفاع بول يونسون للصحفيين في مؤتمر أمني بشمال السويد "تجربة الحرب في أوكرانيا تظهر بشكل جلي مدى أهمية الدفاع الجوي القوي والمتين".
وأضاف أن ستوكهولم تعتزم شراء أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى لحماية المدن والجسور ومحطات الطاقة وغيرها من البنى التحتية الحيوية.
من جانبه، وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون في بيان: «مع هذا الاستثمار الواسع النطاق في الدفاع الجوي، نحمي المجتمع برمته، من وحداتنا العسكرية إلى المناطق الحضرية والبنى التحتية الحيوية».
وندّد رئيس كريسترسون، الأحد، بـ«الخطاب التهديدي» للإدارة الأمريكية تجاه غرينلاند والدنمارك، الحليف «المخلص جدًا» للولايات المتحدة.
ويكرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن على الولايات المتحدة السيطرة على إقليم غرينلاند الدنماركي، الذي يتمتع بحكم ذاتي، لضمان أمنها في مواجهة الصين وروسيا، معتبرًا أن الدنمارك أهملت هذه الجزيرة القطبية الشاسعة ومسألة الدفاع عنها.
وفي الربيع، وصف نائب الرئيس جاي دي فانس الدنمارك بأنها «حليف سيئ»، ما أثار غضب كوبنهاغن، التي ذكّرت بأنها وقفت إلى جانب الأمريكيين، خصوصًا في العراق وأفغانستان.
وقال كريسترسون خلال مؤتمر مخصص لمسألة الدفاع السويدي: «على الولايات المتحدة أن تشكر الدنمارك، التي كانت عبر السنوات حليفًا مخلصًا جدًا».
وأضاف أن «السويد، ودول الشمال، ودول البلطيق، وعدة دول أوروبية كبيرة، تقف معًا إلى جانب أصدقائنا الدنماركيين».
وشدد على أن أي استيلاء أمريكي محتمل على غرينلاند «يشكل (…) انتهاكًا للقانون الدولي، وقد يشجّع دولًا أخرى على التصرف بالطريقة نفسها تمامًا»، محذرًا من أن ذلك «مسار خطير».
وكانت غرينلاند مستعمرة دنماركية حتى عام 1953.
وتكمن أهمية الجزيرة بالنسبة إلى ترامب في ثروتها المعدنية وفي موقعها الاستراتيجي عند ملتقى شمال المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي.
ويرفض سكانها وطبقتها السياسية فكرة أن تصبح أمريكية، ويؤكدون أن مستقبل غرينلاند يجب أن يقرره أبناؤها.
ومنذ عام 1951، ثمة اتفاق دفاع بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند يمنح القوات المسلحة الأمريكية شبه تفويض مفتوح على أراضي غرينلاند، شرط إبلاغ السلطات المحلية مسبقًا.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNDMg جزيرة ام اند امز