تدريب واسع النطاق بين قوات «التحالف الدولي» وقوات سوريا الديمقراطية
انطلقت تدريبات عسكرية مشتركة واسعة النطاق بين التحالف الدولي ضد داعش وقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا.
وشملت التدريبات، التي جرت في قاعدة "قسرك" الواقعة بريف الحسكة، عمليات محاكاة قتالية برًا وجوًا، استُخدمت خلالها الذخيرة الحية والأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي التابع للتحالف في أجواء المنطقة.
كما تضمنت هذه التدريبات، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، مناورات لضرب أهداف وهمية وتنسيق العمليات الهجومية بين القوات البرية والغطاء الجوي، وذلك في إطار سعي قوات "التحالف الدولي" لرفع الجاهزية القتالية وتطوير القدرات التنسيقية مع "قسد" لمواجهة التهديدات الأمنية المحتملة وفلول تنظيم داعش في المنطقة.
وكثف التحالف من عملياته ضد داعش مؤخرًا، بعد أن أقدم التنظيم الإرهابي على تنفيذ عمليات نوعية، من بينها هجوم قُتل خلاله عسكريان أمريكيان ومترجم مدني.
والأحد، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية قصف بؤرة لـ"داعش" في جبال تدمر السورية.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الجوية البريطانية والفرنسية نفذت عملية مشتركة مساء السبت لقصف مستودع أسلحة تحت الأرض، يُشتبه في أن تنظيم "داعش" في سوريا كان يستخدمه.
وأوضحت بريطانيا أن تحليلًا مخابراتيًا حدد منشأة تحت الأرض يُعتقد أنها تُستخدم لتخزين الأسلحة والمتفجرات في الجبال الواقعة شمال تدمر.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي: "يظهر هذا العمل قيادة المملكة المتحدة وعزمها على الوقوف جنبًا إلى جنب مع حلفائنا لمنع أي عودة لداعش وأيديولوجياته الخطيرة والعنيفة في الشرق الأوسط".
ونهاية العام المنصرم، أعلن الجيش الأمريكي أن الولايات المتحدة وقوات متحالفة قتلوا أو احتجزوا ما يقرب من 25 عنصرًا من تنظيم "داعش" منذ غارة جوية في سوريا في وقت سابق من الشهر.
ونفذت الولايات المتحدة غارات واسعة النطاق على عشرات من أهداف تنظيم داعش في سوريا، في 19 ديسمبر/كانون الأول، ردًا على الهجوم الذي استهدف أمريكيين.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان، إن قواتها وحلفاء في سوريا تمكنوا من قتل سبعة عناصر على الأقل من تنظيم داعش واحتجزوا آخرين خلال 11 عملية نُفذت في الفترة من 20 إلى 29 ديسمبر/كانون الأول.
كما يأتي التدريب العسكري مع قوات سوريا الديمقراطية في وقت يواجه فيه اتفاقها مع السلطات السورية بشأن الاندماج في المؤسسة العسكرية عثرات.
وأمس الأحد، فشل على ما يبدو اجتماع عقده قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بدمشق في تجاوز الخلافات مع السلطات السورية.
وكان الجانبان قد وقعا، في مارس/آذار من العام الماضي، اتفاقًا تاريخيًا لدمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري.