سياسة

الأمم المتحدة وأزمة سوريا.. تعددت الوجوه والفشل واحد

الأربعاء 2018.10.17 11:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 570قراءة
  • 0 تعليق
الأمم المتحدة والأزمة السورية سنوات من الفشل

الأمم المتحدة والأزمة السورية سنوات من الفشل

أعلن ستيفان دي ميستورا موفد الأمم المتحدة إلى سوريا، الأربعاء، أمام مجلس الأمن أنه سيتخلى عن منصبه "لأسباب شخصية" أواخر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. 

دي ميستورا ثالث شخص يشغل المنصب خلال الحرب السورية المستمرة منذ أكثر من 7 سنوات، وخلف كلا من كوفي عنان الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، والأخضر الإبراهيمي الدبلوماسي الجزائري، اللذين تنحيا عن المنصب بسبب الجمود بشأن كيفية إنهاء الحرب.

بدأت الحرب في سوريا عام 2011، وأودت بأكثر من 360 ألف شخص، بينما نزح أكثر من نصف السكان أو اضطروا إلى مغادرة البلاد.

التقرير التالي يرصد فشل مبعوثي الأمم المتحدة في التوصل إلى حل للأزمة السورية.

دي ميستورا: "لأسباب شخصية" 

"لأسباب شخصية".. كلمتان برر بهما ستيفان دي ميستورا السويدي الأصل الإيطالي الجنسية، تنحيه عن منصبه مبعوثا خاصا للأمم المتحدة إلى سوريا.

استمر دي ميستورا في المنصب مدة 4 سنوات و4 أشهر، بعد أن تولى المنصب عام 2014، وأشرف على العديد من المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة، من أجل الوصول إلى تسوية للأزمة السورية.

ستيفان دي ميستورا، موفد الأمم المتحدة إلى سوريا

ونظّم دي ميستورا 9 جولات من المفاوضات غير المباشرة في جنيف وفيينا، دون نتائج واضحة.

كوفي عنان: "بذلت قصارى جهدي"

23 فبراير/شباط 2012، تمّ تعيين كوفي عنان  الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة "مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية للأزمة في سوريا".

وتوجه إلى دمشق مرات عدة لمقابلة الرئيس السوري بشار الأسد، واقترح خطة سلام من 6 نقاط، يدعمها مجلس الأمن، وتنص على وقف القتال وعملية انتقال سياسي.

الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان

لكنّه استقال في الثاني من أغسطس/آب، بعد بضعة أشهر من الجهود غير الناجحة، كما ندّد بانعدام الدعم من القوى الكبرى لمهامه.

وصرح يومها: "لقد بذلت قصارى جهدي"، لكن "العسكرة المتزايدة على الأرض، والافتقار الواضح إلى الوحدة داخل مجلس الأمن غيّرا بشكل جذري ظروف ممارسة مهامي بشكل فعال". 

وأضاف: "لم أتلق كل الدعم الذي تستحقه القضية، هناك انقسامات داخل المجتمع الدولي"، مشيراً ضمناً إلى 3 قرارات بشأن سوريا منذ بداية الأزمة استخدمت فيها موسكو وبكين حق النقض لوأدها.

الأخضر الإبراهيمي: "حزين جداً"

17 أغسطس/آب 2012، وافق الأخضر الإبراهيمي وزير الخارجية الجزائري الأسبق على تولي المسؤولية خلفاً لكوفي عنان مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة والجامعة العربية.

تسلم منصبه رسمياً في مطلع سبتمبر/أيلول، داعياً "جميع الأطراف إلى وقف العنف"، موضحاً أن الحكومة لديها "مسؤولية كبيرة" في وقف الأعمال العدائية.

في عام 2014 قام بتنظيم أول مفاوضات مباشرة بين الحكومة والمعارضة في جنيف برعاية الولايات المتحدة وروسيا، لكن المفاوضات تعثرت بسبب رفض دمشق المطلق البحث في مصير الأسد.

الأخضر الإبراهيمي

وفي 13 مايو/أيار 2014، استقال الإبراهيمي بعد أقلّ من عامين من الجهود غير المثمرة؛ وقال يومها إنه "حزين جداً لترك منصبه وسوريا في حالة سيئة كهذه"، واصفاً الوضع في سوريا بأنه "صعب جدا، ولكن ليس ميؤوساً منه"، مضيفاً: "لا يوجد أي سبب للاستسلام" في جهود التوصل إلى حل سلمي. 

تعليقات