متى تبدأ صلاة التهجد 2026؟ وقتها وفضلها وأفضل طريقة لأدائها
مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، يزداد حرص المسلمين على اغتنام هذه الليالي المباركة بالإكثار من الطاعات والعبادات، ومن أفضل العبادات صلاة التهجد التي تُعد من أعظم صلوات التطوع في الليل.
وتكتسب هذه الصلاة أهمية خاصة في الأيام الأخيرة من رمضان، لأنها تتزامن مع الليالي التي يُرجى فيها إدراك ليلة القدر. لذلك يبحث كثير من المسلمين عن موعد بداية صلاة التهجد في رمضان 2026، إلى جانب معرفة وقتها الصحيح وكيفية أدائها على النحو الذي ورد في السنة النبوية.

متى تبدأ صلاة التهجد في رمضان 2026؟
تبدأ صلاة التهجد في شهر رمضان مع بداية العشر الأواخر من الشهر الكريم، وهي الفترة التي يبدأها المسلمون من ليلة الحادي والعشرين من رمضان.
وفي رمضان 2026 تشير التقديرات الخاصة بالتقويم الهجري إلى أن العشر الأواخر تبدأ مساء يوم 9 مارس/ آذار 2026، حيث تبدأ المساجد في العديد من الدول الإسلامية بإقامة صلاة التهجد في هذه الليلة، وغالبًا ما تكون بعد منتصف الليل وحتى قبيل أذان الفجر.
وتستمر صلاة التهجد في المساجد طوال العشر الأواخر من رمضان، إذ يحرص المسلمون خلالها على إحياء الليل بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن طلبًا للأجر العظيم.
وقت صلاة التهجد
يبدأ وقت صلاة التهجد بعد صلاة العشاء ويستمر حتى طلوع الفجر، غير أن أفضل وقت لأدائها يكون في الثلث الأخير من الليل، لما ورد في الأحاديث النبوية من فضل هذا الوقت المبارك.
فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له" (رواه البخاري ومسلم).
ولهذا يفضل كثير من المسلمين أداء التهجد في الساعات الأخيرة من الليل قبل الفجر، حيث يكون الوقت أكثر هدوءًا ويكون القلب أقرب إلى الخشوع.
الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل
يرتبط مصطلح التهجد ارتباطًا وثيقًا بقيام الليل، إلا أن بينهما فرقًا بسيطًا.
فقيام الليل يشمل كل صلاة يؤديها المسلم بعد صلاة العشاء وحتى الفجر، سواء كانت في أول الليل أو وسطه أو آخره. أما التهجد فهو نوع خاص من قيام الليل، ويكون بعد أن ينام المسلم لفترة من الوقت ثم يستيقظ ليؤدي الصلاة.
ولهذا يعتبر التهجد من أفضل صور قيام الليل لما فيه من مجاهدة للنفس وحرص على العبادة في وقت السكون.
عدد ركعات صلاة التهجد
لا يوجد عدد محدد لركعات صلاة التهجد، إذ يمكن للمسلم أن يصلي ما يتيسر له من الركعات حسب استطاعته، وقد ورد في السنة أن النبي ﷺ كان غالبًا يصلي إحدى عشرة ركعة في قيام الليل، كما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ لم يكن يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة (رواه البخاري ومسلم)، ولهذا يمكن للمسلم أن يصلي ركعتين ركعتين، ثم يختم صلاته بالوتر.
كيفية أداء صلاة التهجد
تُؤدى صلاة التهجد بالطريقة نفسها التي تُؤدى بها صلاة قيام الليل، حيث يؤديها المسلم بعد أن ينام جزءًا من الليل ثم يستيقظ للصلاة. ويمكن أن يبدأ المصلي صلاته بركعتين خفيفتين في بداية قيامه من النوم، ثم يواصل بعد ذلك أداء ما يتيسر له من الركعات.
ويُستحب أن تكون الصلاة ركعتين ركعتين، بحيث يسلم المصلي بعد كل ركعتين، ثم يستمر في الصلاة على هذا النحو حتى ينتهي مما أراد أداؤه من الركعات.
وبعد الانتهاء من صلاة التهجد يمكن للمصلي أن يختم صلاته بصلاة الوتر، فيصلي ركعة واحدة كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما يجوز أن يؤدي الوتر ثلاث ركعات أو خمس ركعات بحسب ما يتيسر له.
فضل صلاة التهجد في العشر الأواخر
تحمل صلاة التهجد فضلًا عظيمًا خاصة في العشر الأواخر من رمضان، لأنها من أكثر العبادات التي تعين المسلم على إحياء الليل بالطاعة. وقد كان النبي ﷺ يجتهد في العبادة خلال هذه الأيام المباركة أكثر من أي وقت آخر، فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان اجتهد في العبادة وأحيا ليله وأيقظ أهله (رواه البخاري ومسلم).

