قراءة القرآن للحائض: الشروط والضوابط عبر المصحف الرقمي والهاتف
أجابت دار الإفتاء على سؤال يتعلق بحكم قراءة المرأة الحائض للقرآن الكريم من الهاتف أو المصحف الرقمي، مؤكدة إمكانية القراءة بالنظر وترديد الآيات بالقلب دون لمس المصحف أو النطق بها باللسان، بينما يُستحب الامتناع عن المس أو النطق اتباعًا لجمهور الفقهاء.
أكدت الأمانة العامة للفتوى بدار الإفتاء أنه يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن بمجرد النظر إلى المصحف الشريف أو شاشة الهاتف أو المصحف الإلكتروني، وإجراء الكلمات في القلب دون نطق باللسان ودون مسّ المصحف. أما لمس المصحف أو التلاوة بالنطق، فالأفضل الامتناع عنها اتباعًا لما ذهب إليه جمهور الفقهاء من حرمة قراءة الحائض للقرآن أو مس المصحف، مع الإشارة إلى أن الخروج من هذا الرأي مستحب في الحالات الضرورية.
الحالات الاستثنائية

وأضافت الفتوى أنه إذا وجدت المرأة مشقة وحاجة إلى قراءة القرآن أو مس المصحف، مثل الحفظ أو التعليم أو التدريس، يجوز لها القيام بذلك على قدر الحاجة، تقليدًا لمذهب المالكية، دون أن يكون عليها إثم أو حرج.
وأوضحت الفتوى أن الله سبحانه وتعالى خلق المرأة بطبيعة خاصة وخصائص جسمانية معينة، ورتب لها الأحكام الشرعية في عباداتها ومعاملاتها بما يتناسب مع هذه الطبيعة، لضمان توافق العبادات مع تكوينها الخلقي.