جان دو لافونتين يستقبل الزوار مجددا.. جولة في منزل أعظم شعراء فرنسا
بعد 3 أعوام ونصف من التجديد الشامل، أعيد افتتاح منزل ولادة الكاتب الفرنسي جان دو لافونتين في مدينة شاتو-تيري بمنطقة إيزن شمال فرنسا.
وذكرت صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية أن المتحف الجديد يتيح للزوار الغوص في عالم الفابليات والفنون الأدبية التي شكلت خيال القراء عبر القرون.
من هو جان دو لافونتين؟
ولد جان دو لافونتين حوالي الثامن من يوليو/تموز عام 1621 في شاتو-تيري، وهي بلدة تقع في إقليم إيزن شمالي فرنسا.
ومنزل ولادته، الذي بني في الأصل في القرن السادس عشر، أصبح منذ عام 1876 متحفًا يكرم إرثه الأدبي والثقافي.
وبعد سنوات من الإهمال الجزئي، خضع المنزل لأعمال ترميم وتجديد شاملة استمرت 3 أعوام ونصف، بتكلفة إجمالية تجاوزت 6 ملايين يورو.
وأشارت "ويست فرانس" إلي أن التجديد يشمل إعادة تصميم كامل للمعارض، مع إضافة مساحات عرض أكبر، أجهزة تفاعلية مثل الحواسيب اللوحية، وأرائك صوتية تسمح للزائر بسماع قراءة الحكايات والفابليات الخاصة بالكاتب الفرنسي الشهير.
ووفقاً للحصيفة الفرنسية فإن الهدف من هذه التجديدات هو تقديم تجربة تعليمية وترفيهية تتيح للزائر أن يغوص في حياة لافونتين وبيئته الاجتماعية، وفهم كيف أثرت هذه البيئة على كتاباته التي ألهمت الفنانون منذ القرن السابع عشر وحتى اليوم.
يؤكد سيباستيان أوجين، عمدة شاتو-تيري ومنتمي للتيار اليساري المتنوع، أن الهدف كان دائمًا أن يكون المتحف "على قدر الشهرة والمكانة التي يحتلها جان دو لافونتين في فرنسا والعالم الفرنكوفوني".

وأضاف أن المتحف الجديد يسعى إلى جذب عدد أكبر من الزوار، مقارنة بالمتوسط السابق البالغ 15 ألف زائر سنويًا قبل أعمال التجديد.
في المتحف، يمكن للزوار التعرف على حياة لافونتين، مساره الأدبي، والظروف الاجتماعية التي أحاطت به. وقد تم تصميم معارض تفاعلية تناسب المجموعات المدرسية، نظرًا لأن فابليات لافونتين تدرس في المدارس الفرنسية، مما يضفي بُعدًا تربويًا مهمًا.
وتوضح إدارة المتحف أن أعمال التجديد شملت ترميم المبنى التاريخي للحفاظ على الهيكل الأصلي وتفاصيله المعمارية، وتحسين طرق عرض الأعمال الفنية والوثائق لتسهيل الاطلاع عليها، وضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جميع أجزاء المتحف، وتركيب أجهزة تفاعلية تسمح بسماع قراءة الفابليات واستكشاف نصوص مرتبطة بحياة لافونتين.
وقد تم تمويل المشروع بشكل رئيسي من دعم الدولة والهيئات المحلية والمنطقة الإدارية لهوتس دو فرانس، بالإضافة إلى تمويل جزئي من التبرعات عبر جمعية الحفاظ على التراث الفرنسي.
تضم المعارض الآن أكثر من 300 قطعة أصلية ومعاد تنظيمها، بما في ذلك المخطوطات، الرسوم التوضيحية، والكتب القديمة، مع توجيه الزوار عبر جولات تفاعلية تمكنهم من متابعة تطور أعمال لافونتين وفهم تأثيره الأدبي والثقافي عبر الزمن.
على الرغم من شهرته الواسعة، واجه جان دو لافونتين صعوبات مالية جعلته يبيع المنزل العائلي في سن الخامسة والخمسين، لكنه استمر في العودة إلى شاتو-تيري بانتظام. يُعرف لافونتين بأنه ملك السخرية الحيوانية، وقد توفي في باريس في الثالث عشر من أبريل عام 1695، مخلفًا إرثًا أدبيًا خالدًا أثر في الأدب الفرنسي والعالمي.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز