«الفصلية» يثير الجدل في العراق وسوريا.. زواج قسري لإنهاء الثأر
عاد تقليد «الفصلية» العشائري لإثارة الجدل مجددًا، وسط مطالبات حقوقية بإنهائه بسبب تأثيره القاسي على النساء وفرض الزواج القسري عليهن.
أعاد تقليد «الفصلية» العشائري تسليط الضوء على قضايا الزواج القسري في بعض المجتمعات العربية، خاصة في العراق ومناطق من سوريا، وسط انتقادات حقوقية واسعة تطالب بإنهاء هذا العرف الذي يعتبره كثيرون انتهاكًا لحقوق المرأة وكرامتها الإنسانية.
ويُعد «الفصلية» أحد الأعراف العشائرية القديمة المستخدمة كوسيلة لإنهاء النزاعات الدموية والثأر بين العشائر، من خلال تزويج نساء من عائلة الجاني إلى عائلة المجني عليه دون مهر، بهدف إنهاء الخصومة وتحقيق الصلح بين الطرفين.

ورغم تمسك بعض المجتمعات الريفية بهذا التقليد باعتباره جزءًا من الموروث الاجتماعي، فإنه يواجه رفضًا متزايدًا بسبب ما يفرضه من زواج إجباري على النساء دون إرادتهن، الأمر الذي تسبب في معاناة نفسية واجتماعية لكثيرات، وصلت في بعض الحالات إلى التعنيف أو الانتحار.
وتناول مسلسل ليل البنفسج قضية «الفصلية» من خلال قصة فتاة أُجبرت على الزواج من رجل من عشيرة أخرى لإنهاء ثأر عشائري وإنقاذ شقيقها، ما أعاد النقاش المجتمعي حول استمرار هذه الممارسات.

ويرى حقوقيون ومدافعون عن حقوق المرأة أن هذا العرف يمثل امتهانًا لكرامة النساء ويتعارض مع القوانين والأديان، خاصة أن قوانين الأحوال الشخصية في العراق وسوريا تشترط موافقة المرأة الكاملة على الزواج وعدم إجبارها.
ورغم تراجع انتشار «الفصلية» مقارنة بالماضي، لا تزال بعض العشائر في جنوب العراق وأرياف شمال شرق سوريا تلجأ إليه لحل النزاعات، في ظل استمرار الضغوط الاجتماعية والخوف من الأعراف السائدة داخل بعض المجتمعات التقليدية.