الأثرياء يتجنبون الذهب وبيتكوين.. 90% من مديري الثروات يعزفون عنها
كشفت دراسة أجرتها مؤسسة "جي بي مورغان" أن كبار الأثرياء ما زالوا متحفظين تجاه العملات المشفرة بسبب تقلباتها العالية.
وقالت محطة "بي.إف.إم" التلفزيونية الفرنسية إن بيتكوين يستمر في إثارة القلق لدى كبار الأثرياء الذين يسعون إلى الحفاظ على ممتلكاتهم.
وفقا لتقرير جي بي مورغان بنك، فإن 89% من مكاتب العائلات ليس لديهم أي تعرض للعملات المشفرة في 2025.
بينما تعتبر العملات الرقمية "أولوية" بالنسبة إلى 17% فقط من الأسر الثرية، دون أن يمتلكوها فعليا ضمن محافظهم الاستثمارية.
وليس بيتكوين وحده ما تعزف مكاتب العائلات عن الاستثمار فيه، فـ72% منهم لا يمتلكون أي ذهب، على الرغم من كونه يعد ملاذا آمنا في الأوقات غير المستقرة.
في المقابل، تخصص هذه المكاتب نحو 75% من أصولها للاستثمارات التقليدية، بما في ذلك الأسهم الأمريكية ذات القيمة السوقية العالية.
تقلبات عالية
واستطلعت المؤسسة المصرفية الخاصة آراء 333 مكتب عائلي في 30 دولة، بمتوسط صافي ثروة يبلغ 1.6 مليار دولار لكل مشارك.
ومكتب العائلة هو مؤسسة خاصة تعنى بإدارة ثروة عائلة واحدة أو عدة عائلات ثرية.
وأشار مؤلفو التقرير، الذي اطلع عليه موقع "كوين ديسك" المتخصص، إلى أن نتائج الدراسة قد تعكس النقاش الداخلي في "جي بي مورغان" حول "الدور الذي ينبغي أن تلعبه العملات المشفرة والأصول الرقمية الأخرى ضمن المحافظ الاستثمارية".
وأضافوا: "والأهم من ذلك، ما هي النسبة التي يجب تخصيصها لها، بالنظر إلى تقلباتها العالية وعدم ارتباطها الثابت مع باقي الأصول؟".
ويصدر هذا التقرير في وقت يمر فيه بيتكوين بمرحلة صعبة، إذ انخفضت العملة الرقمية الرئيسة نهاية الأسبوع الماضي إلى أقل من 80 ألف دولار، بعد أن فقدت نحو 40% من قيمتها منذ ذروتها عند 126 ألف دولار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وهذا التذبذب قد يزيد من تحفظ كبار الأثرياء في المستقبل.
ورغم أن انخفاض نحو 40% منذ أكتوبر/ تشرين الأول يعد كبيرا، إلا أن تقلبات بيتكوين كانت أشد منذ إنشائها في 2009.
ففي بعض الأسواق الهبوطية، انخفضت العملة الرقمية حتى 85%. ويعود ذلك جزئيا إلى دخول المستثمرين المحترفين على سوق البيتكوين منذ 2024، خاصة عبر صناديق "إي.تي إف" للبيتكوين الفوري، ما ساهم في منح بيتكوين مقاومة أكبر ضد التوترات الاقتصادية الكلية، بينما كان سعر بيتكوين يعتمد أساسا على العرض والطلب من الأفراد، مما كان يجعل تقلبه أعلى بكثير.