مجتمع

التسامح في الإمارات.. تحكمه القوانين وترسخه الممارسات

الأحد 2019.2.3 01:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 162قراءة
  • 0 تعليق
علم الإمارات العربية المتحدة

علم الإمارات العربية المتحدة

لم يكن التسامح يوماً مجرد فكرة عابرة في الإمارات، بل نَبْتُ هذه الأرض الطيبة، وغَرْسُ القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ونهج لوطن بدستور وتشريعات غير مسبوقة لمكافحة التمييز والكراهية، ما يدل على تحضر الدولة ووعيها برسالتها تجاه شعبها والإنسانية جمعاء، بعد أن ظلت حاضنة لهذه القيمة السامية بكل صورها وأشكالها.

أشكال التمييز

المحامي عبدالله الكعبي، قال إن "من أهم دلائل التسامح في الإمارات وتجذر قيم احترام الآخر في فكرها، سن تشريعات وقوانين تحث على التسامح والمساواة، وتكفل الدولة تطبيقها على كل من على أراضيها"، مشيراً إلى صدور حزمة تشريعات تحث على ترسيخ قيم المساواة، ونبذ أشكال التمييز كافة بين الأفراد أو الجماعات، على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو العرق أو اللون أو الأصل.المحامي عبدالله الكعبي

وأوضح "الكعبي" أن القانون الإماراتي جرم أعمال الإساءة إلى الأديان أو التطاول عليها، والسخرية منها والمساس بها بأي حال من الأحوال، ضمن قانون رقم 2 لسنة 2015، بشأن مكافحة التمييز ونبذ الكراهية.

وتابع أن "قيمة التسامح والدعوة إليه احتواها الكثير من النصوص القانونية، من بينها المادتان 10 و20 من قانون الإجراءات الجزائية، التي تكرس الغفران بصورة التنازل عن الشكوى والتصالح والعفو العام، ما يجذر روح التسامح بين أفراد المجتمع، ويحقق التكافل والتعايش السلمي فيما بينهم".

وتحدث "الكعبي" عن النموذج الإماراتي في التسامح، قائلا: "يقوم على ركائز موجودة بالفعل، فإلى جانب الجنسيات المتعددة التي تنعم بكامل حقوقها على أرض الدولة، هناك نحو 40 كنيسة، فضلا عن تشريع قانوني غير مسبوق هو قانون "مكافحة التمييز والكراهية"، الذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة أشكال التمييز كافة، ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير.

وتابع: "يحظر هذا القانون المهم ويجرم كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات، من خلال نشره على شبكة المعلومات أو شبكات الاتصالات أو المواقع الإلكترونية أو المواد الصناعية أو وسائل تقنية المعلومات أو أي وسيلة من الوسائل المقروءة أو المسموعة أو المرئية، بمختلف طرق التعبير".

آليات المراقبة

وأكدت المحامية إيمان الرفاعي، أن قانون الإمارات ينهى عن سب الأشخاص أو ازدرائهم أو التمييز بينهم، أو توجيه خطاب لهم ينطوي على الكراهية، موضحة أن القانون عرف التمييز بأنه "كل تفرقة أو تقييد أو استثناء أو تفضيل بين الأفراد أو الجماعات الدين أو العقيدة أو المذهب أو الطائفة أو الملة أو العرق أو اللون أو الأصل"، مبيناً أن خطاب الكراهية "هو كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات". المحامية إيمان الرفاعي

وأضافت أن الإمارات تعد من الدول التي تتميز فيها القيادة والشعب بالتسامح والتعايش ونبذ جميع أشكال الفتنة، التي تهدف إلى زعزعة استقرار المواطنين والمقيمين، على حد سواء، كما أن التسامح من الثقافات المتأصلة في الشعب الإماراتي منذ القدم، التي أرسى دعائمها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسار على نهجه الكريم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، وأخوه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حتى أصبحت الدولة مكاناً مثالياً لإقامة مختلف الشعوب والجنسيات، استقبلتهم ورحبت بهم دون تمييز أو تفرقة.

وأوضحت أن القيادة الإماراتية نجحت، من خلال جملة من التشريعات والقوانين، في ردع المخاطر المحدقة بالمجتمع عبر تفعيل كل آليات المراقبة والتوعية، ما أسهم في الحفاظ على لحمة المجتمع وقطع الطريق أمام تجار الأزمات، فضلاً عن ضمان مستقبل الأجيال المقبلة وصناعة مستقبل عنوانه الطمأنينة والسلام.

تطورات العصر

ورأى المحامي عبيد الصقال، أن القانون الإماراتي يحمل في طياته معاني التسامح والتعايش وتعزيز ثقافة عدم التفرقة والمحافظة على المساواة بين الجميع، كما يعزز المبادئ التي قام عليها اتحاد الدولة في تحقيق العدالة والمساواة للجميع، ويواكب تطورات العصر ويتعاطى مع نشر الأفكار غير المسؤولة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تجريم كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات، أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات، من خلال شبكة المعلومات أو شبكات الاتصالات أو المواقع الإلكترونية أو وسائل تقنية المعلومات، أو أي وسيلة من الوسائل المقروءة أو المسموعة أو المرئية، بمختلف طرق التعبير كالقول أو الكتابة أو الرسم.

وأضاف أن "المساواة وحرية الرأي واحترام الآخر التي يقوم عليها القانون هي في الأصل من الأسس التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي، لكن جاء قانون مكافحة التمييز والكراهية ليرسخ هذه المبادئ التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي، ويعمل مظلة لحماية المواطنين والمقيمين بالأطياف الدينية كافة التي يدينون بها".

 المحامي عبيد الصقال


تعليقات