بيئة

إعصار مانكوت يثير الفوضى في هونج كونج ويقتل 49 بالفلبين

الأحد 2018.9.16 07:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 418قراءة
  • 0 تعليق
انهيارات أرضية في الفلبين بسبب إعصار مانكوت

انهيارات أرضية في الفلبين بسبب إعصار مانكوت

أثار الإعصار "مانكوت" العنيف، الأحد، الفوضى في هونج كونج٬ حيث اهتزت ناطحات السحاب في المدينة، بعدما أوقع 49 قتيلا في شمال الفلبين، السبت.

واجتاح الإعصار٬ الذي يعتبر الأعنف في العالم منذ بداية العام، مناطق زراعية في شمال جزيرة لوسون، أكبر جزر الأرخبيل الفلبيني، وتسبب بفيضانات وانهيارات أرضية.

وفي هونج كونج، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية حالة الإنذار القصوى بسبب رياح بلغت سرعتها 180 كيلومترا في الساعة، في جزيرة بعرض البحر، ورياح بلغت سرعتها 242 كيلومترا في الساعة على بعض القمم الجبلية.

ومرت عين الإعصار إلى جنوب المستعمرة البريطانية السابقة على بعد حوالي مئة كيلومتر، إلا أن الإعصار الذي كان يتقدم في اتجاه المناطق المكتظة بالسكان في جنوب الصين أثار الفوضى في المدينة؛ حيث حطم عددا كبيرا من النوافذ الزجاجية واقتلع أشجارا، وجعل الأبراج السكنية تتأرجح. وأدى إلى إصابة حوالي مئة شخص بجروح، بحسب الحكومة.

وفي شمال الفلبين، انقطعت وسائل الاتصال والتيار الكهربائي في القسم الأكبر من منطقة مسار العاصفة، حيث يعيش حوالي خمسة ملايين شخص. ولا تزال السلطات، حتى ظهر الأحد، تواجه صعوبات لتحديد حصيلة الضحايا والأضرار.

وأعلنت الشرطة أن 49 شخصا على الأقل قضوا جراء الإعصار، بينما كانت حصيلة سابقة للشرطة أشارت إلى 30 قتيلا.


غرق امرأة في تايوان

في مدينة باغاو٬ شمال لوسون، جرفت العاصفة منازل واقتلعت أسطح منازل وخطوطا كهربائية. وقطعت بعض الطرقات بسبب انهيارات أرضية، فيما غرقت طرقات أخرى بالكامل تحت السيول.

وفي ألكالا الواقعة أبعد إلى الجنوب، غمرت السيول الوحلية الحقول، واقتلعت الرياح أسطح مدرسة ومنازل.

وغمرت المياه أيضا مزارع الجزيرة التي تؤمن قسما كبيرا من إنتاج الأرز والذرة الفلبيني. وقد تضرر قسم كبير من المزروعات قبل شهر من الحصاد.

وقالت ماري آن باريل (40 عاما) التي دمرت مزروعاتها جراء العاصفة لوكالة: "نحن فقراء في الأصل وها هي العاصفة تجتاحنا". وأضافت "لا نملك وسيلة أخرى نعتاش منها".

وفرّ أكثر من 105 آلاف شخص من منازلهم.

ويتعرض الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا كل سنة لحوالي عشرين إعصارا تُسفر عن مئات القتلى، وتساهم في بقاء ملايين السكان في حالة الفقر الشديد.

وبين ضحايا مانكوت شابة غرقت، وعنصر أمني قضى؛ إثر انهيار جدار عليه. وفي تايوان، جرف البحر أيضا امرأة.

وتراجعت شدة الإعصار لدى عبوره الفلبين. وبعد مرورها فوق بحر الصين الجنوبي، وصلت عين الإعصار إلى اليابسة نحو الساعة الخامسة (09,00 ت غ) على بعد حوالي 50 كيلومترا إلى غرب ماكاو، بحسب هيئة الأرصاد في هونج كونج.

وقال شان ياو لوك (55 عاما) في مدينة زهانجيانغ الصينية الواقعة نحو الغرب، "لم أنم الليل بعدما شاهدت على التلفزيون مدى شدة الإعصار". 

وقررت سلطات ماكاو، التي سبق وتعرضت لانتقادات شديدة بسبب نقص استعدادها للإعصار "هاتو" في آب/أغسطس 2017، إغلاق 42 كازينو في المدينة لأول مرة في التاريخ. 

وبدت شوارع هونج كونج التي تكون عادة مزدحمة جدا، فارغة بالكامل في حين انهمرت أمواج عاتية على الخليج رغم أن مرفأ فيكتوريا يحميه. 

وكانت سيارات نادرة تعبر الشوارع الرئيسية في المدينة حيث تناثرت الأشجار المقتلعة وقطع ركام متساقطة بشكل خطير من المباني. وكانت كل نوافذ المدينة تهتز. 

ودعت هيئة الأرصاد الجوية منذ أيام السكان إلى لزوم أكبر قدر من الحيطة وحذرت من "تهديد كبير" للسواحل الجنوبية في الصين.

تهافت لشراء أشرطة لاصقة

وقام العديد من السكان بلصق نوافذهم لتدعيمها، حتى أن بعض المحال التجارية رفعت أسعار الأشرطة اللاصقة مستغلة تهافت السكان لشرائها.

وفي اه تاي او، وهي قرية صيادين غرب هونج كونج، يعيش العديد من السكان في منازل مشيدة على أعمدة، حاول البعض مكافحة ارتفاع مستوى المياه بكل الوسائل. 

وروى أحد السكان لاو كينغ-تشونغ أن "المياه دخلت إلى منزلي، رغم أنني لم أتوقف عن غرفها. إنه سباق مع الوقت". 

وفاض العديد من الأحياء الساحلية مثل تسونغ كوان او (شرق)، بسبب ارتفاع مستوى مياه البحر. 

وتم نقل مئات الأشخاص إلى ملاجئ. وأمضى آخرون يوم الأحد في منازلهم بانتظار مرور العاصفة. 

وقال أحد سكان تسونغ كوان او لقناة "تي في بي" إن نوافذ منزله تحطمت بسبب الرياح، مضيفا أن "أرض غرفتي وسريري يغمرهما الزجاج المُحطّم". 

وصرّحت العاملة في هيئة الأرصاد الجوية اليابانية هيروشي ايشاهارا أن "بين كل الأعاصير هذا العام، إنه الأقوى، والرياح التي ترافقه هي الأعنف".

تعليقات