«القمة العالمية لطاقة المستقبل».. توقعات باستثمارات تريليونية بين الإمارات والاتحاد الأوروبي
يمثل قطاع الطاقة النظيفة والمستدامة قطاعا واعدا للغاية في مجالات التعاون المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والإمارات، الأمر الذي قد يسفر عن استثمارات مشتركة بتريليونات الدولارات، وفقا لما كشفته النقاشات التي دارت خلال جلسات القمة العالمية لطاقة المستقبل.
وانطلقت فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل 2026، الثلاثاء، وتستمر حتى الخميس، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة.
تريليونات الدولارات
وخلال جلسة من تنظيم مشروع "التعاون من أجل التحول الأخضر" بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون، قال محمد عبد القادر الرمحي، الرئيس التنفيذي لإدارة الهيدروجين الأخضر في شركة "مصدر" إن الاستثمارات المتبادلة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي قد تصل، مع مرور الوقت، إلى تريليونات الدولارات.
وأوضح أن هذا يأتي نظراً لتوقعات البنوك الدولية بأن يتجاوز الاستثمار العالمي في الهيدروجين الأخضر وحده 11 تريليون دولار بحلول عام 2040.
الهيدروجين.. مسار مهم للتعاون
وفي افتتاح القمة، أكدت ديته يول- يورغنسن، المديرة العامة لإدارة الطاقة في المفوضية الأوروبية، في كلمة رئيسية التزام أوروبا بإنتاج الهيدروجين باعتباره عنصراً محورياً في مسار تحولها في قطاع الطاقة.
وأكدت في سياق إبراز دور الاتحاد الأوروبي في خفض الانبعاثات الكربونية، أن الإطار القانوني الذي تم وضعه لدعم إنتاج الهيدروجين العالمي ومنخفض الكربون يوفّر فرصاً كبيرة داخل دول مجلس التعاون الخليجي.
برنامج توصيل الطاقة
وأوضحت أنّه من المتوقع أن يشهد برنامج "توصيل أوروبا للطاقة" وهو برنامج تمويل من الاتحاد الأوروبي لتنفيذ سياسة الشبكات الأوروبية العابرة للطاقة، زيادةً قدرها 5 أضعاف ليصل في نهاية المطاف إلى 30 مليار يورو.
وتابعت: "مع استمرار المفاوضات مع دول مجلس التعاون الخليجي، تبقى فرص التعاون ضرورية للطرفين".
وأضافت: "وجود إطار تجاري واستثماري مستقر وطموح بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي من شأنه أن يطلق المزيد من الاستثمارات الخاصة، بما في ذلك المواد الخام الحيوية لقطاع الطاقة، التي تُعدّ أساسية لبناء سلاسل الإمداد المستقبلية والتقنيات الخضراء، كما تسهم في تعزيز الابتكار والقدرة على تحمل التكاليف والتنافسية والأمن".
اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية المستقبلية
وعلى المنصة ذاتها، كشفت لوسي بيرغر، سفيرة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، أن الإمارات تُعد الشريك الاستثماري الأول للاتحاد الأوروبي، حيث بلغت الاستثمارات المتبادلة نحو 328 مليار يورو (383 مليار دولار).
وأكدت على الفوائد المحتملة، مشيرةً إلى أن اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية المستقبلية مع دول الخليج بشكل فردي، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة، من شأنها أن تُطلق مكاسب مشتركة أكبر في قطاع الطاقة، مع التركيز على الطاقة المتجددة والهيدروجين وتقنيات الطاقة النظيفة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNDMg جزيرة ام اند امز