الإمارات تعزز دبلوماسية الشراكة في 2026 لدعم أمن واستقرار العالم
"الإمارات تؤمن بأن التعاون والابتكار والشراكات الدولية هي الأساس لمواجهة تحديات المستقبل"
تصريحات للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات في مستهل عام 2026 تجسد حرص الإمارات على تعزيز جسور الشراكة والتعاون والسلام مع مختلف دول العالم لدعم الأمن والاستقرار والازدهار ومواجهة مختلف الأزمات والتحديات.
جاءت تلك التصريحات خلال افتتاحه الثلاثاء "أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026" بحضور عدد من قادة الدول ورؤساء حكوماتها.
تصريحات أعقبها عقد اتفاقيات وإجراء لقاءات ومباحثات أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع قادة جنوب أفريقيا ونيجيريا وموزمبيق والفلبين ورئيسي وزراء مونتينغرو وألبانيا تناولت تعزيز العلاقات الثنائية وتعزيز العمل الدولي في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.
استبق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اللقاءات، بإجراء مباحثات هاتفية خلال الأسبوع الأول من عام 2026 مع قادة قطر وتركيا، إضافة إلى لقائه مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية في أبوظبي.
أيضا أجرى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مباحثات هاتفية في الأيام الأولى من العام الجديد مع نظرائه من كندا والعراق ومصر والنرويج وإيران، إضافة إلى لقائه وزيري خارجية عمان وزامبيا في أبوظبي.
كما أصدرت الإمارات بيانات ومبادرات قدمت من خلالها رؤيتها لحل عدد من الأزمات والتحديات وعلى رأسها الأزمة في السودان واليمن وغزة ومكافحة الإرهاب والاستدامة وندرة المياه.
مباحثات وجهود دبلوماسية في مستهل عام جديد تعكس حرص الإمارات وعملها على أن يكون عام 2026 عام استقرار وأمن وازدهار لدول وشعوب المنطقة بأسرها، عبر تعزيز التعاون الدولي والعمل المتعدد الأطراف لتخطي مختلف التحديات.
وتواصل الإمارات في عام 2026 تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، مع تحولها لوجهة قادة ومسؤولي دول العالم لبحث مواجهة مختلف التحديات.
لقاءات ومباحثات القيادة
ضمن أحدث تلك الجهود، أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الثلاثاء، مباحثات مع قادة جنوب أفريقيا ونيجيريا وموزمبيق والفلبين ورئيس وزراء مونتينغرو كل على حدة، وذلك على هامش فعاليات "أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 " التي تقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك"، أعقبها توقيع اتفاقيات وعقد شراكات لتعزيز التعاون بين الإمارات وتلك الدول.
كما تطرقت اللقاءات إلى عدد من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تم خلال اللقاءات التأكيد على أهمية "أسبوع أبوظبي للاستدامة" بوصفه منصة عالمية للحوار وتعزيز التعاون الدولي في سبيل إيجاد حلول فاعلة ومستدامة للتحديات العالمية المشتركة وتسريع التنمية لبناء مستقبل أفضل للبشرية، مشيرين إلى أن الاستدامة تمثل قاسما مشتركا بين البلدين وأنهما حريصان على مواصلة تعزيز التعاون في هذا المجال الحيوي.
وبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبولا أحمد تينوبو رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية، مسارات التعاون بين البلدين وفرص تنميتها في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والتنموية والطاقة المتجددة، وغيرها من الجوانب التي تتسق مع جهود تحقيق التنمية في البلدين وتخدم مصالحهما المشتركة.
كما تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حرص دولة الإمارات على توسيع قاعدة علاقاتها مع جميع الدول الصديقة التي تقوم على أسس الثقة والاحترام المتبادل والتعاون المشترك الذي يعزز تطلعات الشعوب إلى التنمية وبناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، مشيراً إلى الأهمية التي توليها دولة الإمارات لعلاقاتها مع نيجيريا في إطار رؤيتها التنموية والاقتصادية تجاه العلاقة مع القارة الأفريقية.
من جانبه، أكد رئيس نيجيريا حرص بلده على تعزيز تعاونها المشترك مع دولة الإمارات في مختلف المجالات بما يدعم أولويات التنمية في البلدين ويلبي تطلعات شعبيهما نحو التقدم والازدهار.
وعقب المباحثات، شهد الزعيمان مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، والتي تهدف إلى تدشين مرحلة جديدة من العلاقات التجارية والاستثمارية المزدهرة بين البلدين في إطار سعيهما إلى تحقيق التنمية المستدامة. 
أيضا بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفيرديناند ماركوس رئيس الفلبين، مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة المتجددة وغيرها من المجالات التي تخدم التنمية المشتركة للبلدين.
وأكد الجانبان حرصهما المشترك على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يعود بالخير والنماء على شعبي البلدين.
وعقب المباحثات، شهد الزعيمان توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، والتي تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي المشترك من خلال تعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في البلدين.

أيضا أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مباحثات مع سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا تناولت علاقات التعان بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والتنموية والاستدامة.
وأكد الجانبان اهتمامهما المشترك بقضية الاستدامة مشيرين في هذا السياق إلى حرص البلدين على مواصلة تعزيز تعاونهما خاصة في مجال الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر بما يعزز التنمية المشتركة للبلدين.

كذلك بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال لقائه دانييل شابو رئيس جمهورية موزمبيق مسارات تطور التعاون بين البلدين في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والتنموية والطاقة المتجددة وأمن الطاقة والتي تخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المشتركة وتعود بالخير والنماء على شعبيهما.
كما شهد الزعيمان إعلان عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في المجالات الدبلوماسية والصحية والبيئة والعمل المجتمعي وغيرها من الجوانب التي تعزز التعاون بين البلدين.

كما التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ميلويكو سباجيك رئيس وزراء جمهورية مونتينيغرو "الجبل الأسود" ، حيث جرى بحث علاقات البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة المتجددة وغيرها من المجالات التي تخدم أولويات التنمية في البلدين.
كما شهد الجانبان إعلان مذكرة تفاهم في المجالات الاستثمارية لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

كما استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الثلاثاء، رئيس الوزراء الألباني في قصر البحر في أبوظبي الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة يشارك خلالها في فعاليات "أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026".
ومنح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات إيدي راما رئيس وزراء جمهورية ألبانيا "وسام زايد" الذي يعد أعلى وسام تمنحه دولة الإمارات إلى قادة الدول ورؤسائها وملوكها وذلك تقديراً للجهود التي بذلها في تعزيز علاقات التعاون.
وبحث الجانبان خلال اللقاء علاقات البلدين وسبل تعزيزها وتوسيع آفاقها في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والاستدامة.. مؤكدين حرصهما المشترك على مواصلة تعزيز هذه العلاقات لا سيما في القطاعات ذات الأولوية التي تخدم جهودهما التنموية المستدامة.
وقبيل تلك اللقاءات بعدة أيام، استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان 8 يناير/كانون الثاني الجاري مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية.
وتطرق اللقاء - الذي جرى في قصر الشاطئ في أبوظبي - إلى مسار تطور العلاقات الاستراتيجية والتنسيق المشترك بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك والمستجدات في المنطقة وأهمية تعزيز الجهود لتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين.

وقبيل اللقاء بثلاثة أيام، تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتصالاً هاتفياً من رجب طيب أردوغان رئيس تركيا بحثا خلاله العلاقات الثنائية والعمل المشترك لتعزيزها في مختلف المجالات التي تخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة للبلدين.
كما بحث الجانبان خلال الاتصال عدداً من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الجهود المبذولة بشأن معالجة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدين ضرورة المحافظة على وقف إطلاق النار في القطاع ومواصلة تدفق المساعدات الإنسانية الإغاثية بكميات كافية ودون عوائق لتخفيف المعاناة التي يعيشها سكانه.
وشدد الجانبان على أهمية الدفع بخطى حثيثة نحو مسار السلام الدائم والعادل الذي يقوم على أساس "حل الدولتين" كونه السبيل لتحقيق استقرار المنطقة وأمنها وبناء مستقبل أفضل لجميع شعوبها.
كما تبادل الزعيمان وجهات النظر بشأن مستجدات المنطقة وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والجهود المبذولة تجاهها.
أيضا بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع أخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر خلال اتصال هاتفي مطلع العام الجاري العلاقات الأخوية والعمل المشترك لتعزيزها لما فيه الخير للبلدين وشعبيهما الشقيقين.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن المستجدات في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
نشاط دبلوماسي مكثف تمضي عبره دولة الإمارات في ظل قيادتها الرشيدة خلال العام 2026 بثبات نحو تعزيز جسور الشراكة والتعاون والحوار وترسيخِ قيمها في توطيد السلم والاستقرار وبناء الازدهار في المنطقة والعالم، واضعة في أولوياتها أهمية تعزيز التعاون في جميع المسارات السياسية والاقتصادية بما يعود بالفائدة والازدهار على الدول والشعوب.
نشاط دبلوماسي مكثف
بالتوازي مع لقاءات ومباحثات القيادة الإماراتية، شهدت الأيام الماضية نشاطا مكثفا لرأس الدبلوماسية الإماراتية لتعزيز جسور الشراكة والتعاون والسلام مع مختلف دول العالم.
وبحث الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصال هاتفي مع أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، الإثنين، علاقات التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم مصالحهما المشتركة.
كما ناقش ووزيرة الخارجية الكندية أهمية دفع الجهود المبذولة لإنجاز اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين.
واستعرض الجانبان مجمل التطورات الإقليمية الراهنة وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وفي اليوم نفسه، بحث الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي مع الدكتور فؤاد محمد حسين، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية جمهورية العراق ، العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيز مسارات التعاون الثنائي، بما يحقق مصالحهما المتبادلة.
وبحث الوزيران عدداً من الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وقبل أسبوع، بحث الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي، مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة في مصر، العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين، وما تشهده من تعاون وثيق وتنسيق متواصل على مختلف المستويات.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال الاتصال على متانة العلاقات الأخوية مع جمهورية مصر العربية والحرص على تنمية أوجه التعاون والشراكة بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين ويعود بالازدهار والرخاء على شعبيهما.
كما استعرض الجانبان المستجدات الإقليمية.
أيضا استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، 5 من الشهر الجاري بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية في سلطنة عُمان.
وبحث الوزيران العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان، وسبل تعزيز مسارات التعاون الثنائي في مختلف القطاعات التي تدعم الأولويات التنموية للبلدين، كما استعرضا عددا من الموضوعات المتصلة بمسيرة العمل الخليجي المشترك.
وأكد وزير خارجية الإمارات متانة العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان، والحرص المستمر على تعزيز التعاون الثنائي والشراكة بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين الشقيقين، ويخدم مصالحهما المتبادلة.
جاء هذا اللقاء غداة استقبال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، مولامبو هايمبي، وزير الخارجية والتعاون الدولي في زامبيا.
وبحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ذات الأولوية التنموية للبلدين، وبما يخدم مصالحهما المشتركة.

مبعوث لمكافحة التطرف والإرهاب
ومبادرة إماراتية جديدة، في إطار حرصها على تعزيز حضورها الفاعل ضمن الجهود العالمية لمكافحة التطرف والإرهاب، عين الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان 8 من الشهر الجاري، مقصود كروز مبعوثاً لوزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب.
يأتي هذا التعيين تأكيدا لالتزام دولة الإمارات بمواصلة العمل الدولي المشترك لمكافحة التطرف والإرهاب، حيث تتبنى دولة الإمارات رؤية قائمة على ترسيخ قيم التسامح والتعايش والاعتدال في مواجهة التطرف وخطاب الكراهية، ومكافحة وتجريم كافة أشكال التمييز، وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، باعتبارها ركائز أساسية في التصدي لمواجهة الإرهاب .
وسيتولى مبعوث وزير الخارجية دعم جهود الدولة في هذا المجال من خلال تعزيز الشراكات الدولية، والمشاركة في المؤتمرات والندوات والاجتماعات المحلية والإقليمية والدولية ذات الصلة، إضافة إلى متابعة القرارات الدولية، ولاسيما قرارات مجلس الأمن الدولي، المتعلقة بمكافحة التطرف والإرهاب، واستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة التطرف والإرهاب.
أزمة السودان
على صعيد ذي صلة بتعزيز الشراكات ومواجهة مختلف الأزمات والتحديات، عقدت الإمارات العربية المتحدة، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، اجتماعًا رفيع المستوى في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بتاريخ 6 يناير/كانون الثاني الجاري، جمع محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة الإماراتي.
وجاء هذا الاجتماع استكمالًا للجولة الأولى من المشاورات السياسية التي عُقدت في أبوظبي بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول 2025، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019، حيث أكد الجانبان التزامهما المشترك بمواصلة تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأفريقي.
وتبادل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، والشيخ شخبوط بن نهيان، وجهات النظر بشأن مستجدات السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، وشددا على الترابط الوثيق بين استقرار القرن الأفريقي وأمن منطقة الخليج العربي، بما يشمل قضايا الأمن البحري والازدهار الإقليمي.
وفيما يتعلق بالسودان، أكد الجانبان ضرورة تحقيق هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، ووقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، ومحاسبة المتورطين في انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وتشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية تلبي تطلعات الشعب السوداني.
وفي سياق موضوع الاتحاد الأفريقي لعام 2026 بشأن المياه والصرف الصحي، سلط الجانبان الضوء على مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال، باعتباره محطة محورية لتعزيز الجهود الدولية في التصدي للتحديات المرتبطة بمجال المياه. كما اتفقا على التعاون الوثيق من أجل تحقيق نتائج ملموسة وعملية وقابلة للقياس في مختلف أنحاء أفريقيا، من خلال مبادرات مهمة مثل مبادرة محمد بن زايد للمياه.
وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون بين مفوضية الاتحاد الإفريقي ودولة الإمارات في القطاعات ذات الأولوية المشتركة دعماً للسلام والاستقرار والتنمية المستدامة.
وفي اليوم نفسه، عقدت الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، مباحثات رفيعة المستوى خلال زيارة العمل التي أجراها الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان.
وأكد الجانبان عمق الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين البلدين، وما تستند إليه من أسس متينة من الاحترام المتبادل والتعاون، والتي تعد ركيزة أساسية في العلاقات الإماراتية الإثيوبية.
وشدد الجانبان على أهمية شراكتهما الاستراتيجية الشاملة في تعزيز وصون السلام والأمن لكلا البلدين، وسلامة أراضيهما، وحماية مصالحهما الاقتصادية.
واستعرض الجانبان "المؤتمر الإنساني رفيع المستوى من أجل شعب السودان"، الذي استضافته دولة الإمارات وإثيوبيا والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيغاد" والاتحاد الأفريقي، ونظم على هامش قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة في فبراير/شباط 2025، والذي أسهم في حشد الدعم الإقليمي والدولي لمعالجة الأوضاع الإنسانية في السودان.
وأدانت دولة الإمارات وإثيوبيا الهجمات التي شنها الطرفان المتحاربان ضد المدنيين، ودعا الجانبان كلا الطرفين إلى الالتزام بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني كما أكدا أن المسؤولية الأساسية عن إنهاء الحرب الأهلية تقع على عاتق الطرفين المتحاربين.
وأكد الجانبان أهمية تحقيق هدنة إنسانية تفضي إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية على نحو عاجل ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، وإطلاق عملية انتقالية شاملة وشفافة تفضي إلى تشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية.
أزمة اليمن
وفي إطار رؤيتها لحل أزمة اليمن في ضوء التطورات الجارية، أصدرت الإمارات العربية المتحدة، بيانا يوم 3 من الشهر الجاري، قالت فيه إنها تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة في اليمن، وتعرب عن أسفها إزاء التصعيد القائم، داعية الأشقاء اليمنيين إلى تغليب الحكمة، وضبط النفس، والحرص على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد.
وشددت دولة الإمارات، انطلاقاً من حرصها الراسخ على أمن واستقرار وازدهار اليمن والمنطقة، على أهمية وقف التصعيد، وتغليب لغة الحوار على المواجهة، ومعالجة الخلافات القائمة بين الأشقاء اليمنيين عبر التفاهم والتوافق على حلول سياسية مستدامة، من خلال نهج عقلاني ومسؤول يُعلي مصلحة الوطن وأبنائه، ويضع أولوية البناء والاستقرار والازدهار في مقدمة الاعتبارات.
وأكدت دولة الإمارات أن التهدئة والحوار يمثلان السبيل الأمثل لتجاوز التحديات الراهنة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار في اليمن والمنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها إلى الأمن والازدهار.
دبلوماسية الشراكة
قمم ومباحثات واتفاقيات وبيانات تبرز حرص دولة الإمارات على بناء شراكات فاعلة مع مختلف دول العالم، وتعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف من أجل تحقيق التنمية المستدامة والازدهار لشعوب العالم أجمع ودعم الأمن والاستقرار والسلام في العالم، وهو ما يؤكده الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، دوما في لقاءاته وقممه مع قادة ومسؤولي دول العالم.
قمم ومباحثات وفعاليات تأتي في إطار حرص دولة الإمارات على تعزيز العلاقات الثنائية وبناء شراكات استراتيجية تلبي تطلعات الإماراتيين وشعوب العالم نحو مستقبل أكثر نماء وازدهاراً.
وتؤمن دولة الإمارات بأن الشراكات وحدها قادرة على تخطي تحديات اليوم المركبة والمتداخلة، وأهمها أمن الغذاء والطاقة، وتغير المناخ، والرعاية الصحية، وأنها السبيل الأمثل لتحقيق السلام والأمن والتقدم والرخاء والازدهار والتنمية.