تركيا و«العمال الكردستاني».. تحركات برلمانية نحو إطار قانوني لتسريع الحل
في خطوة قد تمهد لطي صفحة صراع استمر لعقود، تتسارع التحركات السياسية والقانونية في تركيا لوضع إطار ينظم مسار التسوية مع حزب العمال الكردستاني.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إن العمل جار على إعداد إطار قانوني من شأنه تسريع عملية حل جماعة حزب العمال الكردستاني المسلحة، مضيفا أنه سيدرَج على جدول أعمال البرلمان على وجه السرعة.
وفي كلمة أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان، لم يكشف أردوغان تفاصيل الإجراءات القانونية المرتقبة لكنه شدد على أن أنقرة ماضية في إنجاح عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني وإنهاء تمرده الذي استمر لأكثر من 40 عاما ضد الدولة التركية.
ومنذ تأسيسه على يد عبدالله أوجلان أواخر سبعينيات القرن الماضي، خاض حزب العمال الكردستاني تمردًا مسلحًا ضد الدولة التركية منذ عام 1984، مطالبًا بالحكم الذاتي في المناطق ذات الأغلبية الكردية.
وأسفر هذا الصراع عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، فضلًا عن خسائر اقتصادية جسيمة وانقسامات مجتمعية وسياسية عميقة داخل تركيا.
وفي 12 مايو/أيار الماضي أعلن الحزب عن حلّ نفسه رسميًا والتخلي عن السلاح، تلبية لدعوة زعيمه التاريخي عبدالله أوجلان، المسجون منذ عام 1999، والذي أكد في رسالة مصوّرة بثّت الأربعاء أن «الانتقال إلى السياسة الديمقراطية لا رجعة فيه».
وأكثر من مرة، حث حزب العمال الكردستاني، السلطات التركية على المضي قدما في الإجراءات القانونية اللازمة لحماية عملية السلام والسماح لمسلحيه بالانتقال إلى العمل السياسي الديموقراطي.
وقال الحزب، في بيانات سابقة، إنه يجب اعتماد قانون العفو الخاص بحزب العمال الكردستاني كأساس، وللمشاركة في السياسة الديمقراطية يجب إصدار القوانين المتعلقة بالحريات اللازمة والاندماج الديمقراطي فورا".