حليف قوي في أمريكا اللاتينية.. ترامب يحتفي بـ«عصفورة» في مارالاغو
أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة عقب محادثات جمعتهما في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا الأمريكية.
وكان عصفورة قد تولّى مهامه الأسبوع الماضي بعد فوزه في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، بدعم علني من ترامب، الذي سبق أن هدّد بقطع المساعدات عن هندوراس في حال هزيمة «صديقه».
- عصفورة «الفلسطيني الأصل» رئيسا لهندوراس.. ترامب يربح رهانه
- مرشح ترامب يتصدر في هندوراس.. عصفورة يقترب من قصر خوسيه
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «عقدت اجتماعًا مهمًا للغاية مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري (تيتو) عصفورة»، مضيفًا: «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات. أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أمريكا أولًا، ولدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المحادثات تناولت أيضًا فرص الاستثمار والتجارة بين البلدين، على أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام، الأحد، لعرض نتائج اللقاء.
وكان الرئيس الهندوراسي قد التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في 12 يناير/كانون الثاني، حيث أعلن الجانبان عقب اللقاء خططًا لإبرام اتفاق تجارة حرة.
ويمنح فوز عصفورة واشنطن حليفًا محافظًا جديدًا في أمريكا اللاتينية، في سياق تحولات إقليمية شهدت تراجع حكومات يسارية في دول عدة. وفي الوقت نفسه، تواصل إدارة ترامب الضغط على دول المنطقة للاختيار بين توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة أو تعميق شراكاتها مع الصين.
من هو نصري عصفورة؟
نصري عصفورة، المعروف بلقب «تيتو عصفورة»، سياسي ورجل أعمال يبلغ من العمر 67 عامًا، وُلد في تيغوسيغالبا في 8 يونيو/حزيران 1958، لعائلة من أصول فلسطينية.
ويمثل عصفورة نموذجًا للسياسي الذي شق طريقه من الإدارة المحلية إلى قمة السلطة، مستندًا إلى صورة رجل عملي قريب من الشارع.

درس الهندسة المدنية، لكنه لم يُكمل دراسته الجامعية، قبل أن يدخل الحياة العامة في تسعينيات القرن الماضي، خلال فترة كانت فيها العاصمة تشهد تحولات إدارية وسياسية لافتة.
تنقّل بين مناصب مختلفة، شملت عضوية الكونغرس وتولي وزارة الاستثمار الاجتماعي، قبل أن يبرز اسمه بقوة على الساحة البلدية.
في عام 2013، انتُخب عمدة للمنطقة المركزية التي تضم تيغوسيغالبا وكوماياغويلا، وهو منصب أعاد انتخابه له الناخبون عام 2017.
خلال فترتيه، ركّز على مشاريع البنية التحتية والطرق، ما أكسبه شعبية واسعة ولقب «بابي، في خدمتك»، في إشارة إلى حضوره الميداني الدائم وأسلوبه العملي.