العصفورة ونصرالله ومونكادا.. سباق رئاسي يترقبه ترامب
يتابع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما ستسفر عنه الانتخابات في واحدة من أفقر بلدان أمريكا اللاتينية، ويهدد أيضًا برد فعل تجاه نتائجها.
وبينما تنخرط واشنطن بصورة فاعلة في التطورات السياسية في أمريكا اللاتينية، بما في ذلك احتمال اللجوء للخيار العسكري في فنزويلا، بدأ الناخبون في هندوراس الإدلاء بأصواتهم لانتخاب رئيس جديد الأحد، وسط تهديدات ترامب بقطع المساعدات عن البلاد إذا خسر مرشحه المفضّل.
وقد تكون هندوراس الدولة التالية في أمريكا اللاتينية، بعد الأرجنتين وبوليفيا، التي تميل نحو اليمين بعد سنوات من الحكم اليساري.
وتُظهر استطلاعات الرأي احتدام المنافسة بين ثلاثة مرشحين يسعون لخلافة الرئيسة اليسارية سيومارا كاسترو، التي شغل زوجها مانويل زيلايا الرئاسة أيضًا قبل أن يُطاح به في انقلاب عام 2009.
مرشح ترامب المفضّل هو نصري "تيتو" عصفورة البالغ 67 عامًا، من الحزب الوطني اليميني.
أما منافساه البارزان فهما المحامية ريكسي مونكادا (60 عامًا) من حزب "ليبري" الحاكم، ومقدّم التلفزيون سالفادور نصر الله (72 عامًا) من الحزب الليبرالي.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 07:00 (13:00 ت غ) لمدة عشر ساعات، على أن تصدر النتائج الأولية مساء الأحد.
ورهن ترامب استمرار الدعم الأمريكي لأحد أفقر بلدان أمريكا اللاتينية بفوز عصفورة.
وكتب الرئيس الأمريكي الجمعة عبر منصة "تروث سوشيال" أنه "إذا لم يفز (عصفورة)، فلن تستمر الولايات المتحدة في إنفاق الأموال عبثًا"، مكررًا تهديدات مشابهة أطلقها دعمًا لحزب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في الانتخابات النصفية الأخيرة.
وفي خطوة لافتة الجمعة، أعلن ترامب أيضًا أنه سيصدر عفوًا عن رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هرنانديز، من الحزب الوطني، المحكوم بالسجن 45 عامًا في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالاتجار بالكوكايين وغيرها.
ورحب بعض سكان هندوراس بتدخل ترامب، على أمل أن يسمح ذلك ببقاء مهاجرين هندوراسيين في الولايات المتحدة، بينما رفض آخرون تدخله في العملية الانتخابية.
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني، تم ترحيل نحو 30 ألف مهاجر هندوراسي من الولايات المتحدة، في ضربة قاسية لبلد يبلغ عدد سكانه 11 مليون نسمة واعتمدت تحويلات المهاجرين فيه على نحو 27% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.
وتقدم مونكادا الانتخابات على أنها خيار بين "أوليغارشية دبّرت الانقلاب"، في إشارة إلى دعم اليمين لانقلاب 2009 على زيلايا، وبين "الاشتراكية الديمقراطية". وقد شغلت مونكادا حقائب وزارية في حكومتي زيلايا وكاسترو.
أما نصر الله، الذي خدم أيضًا في حكومة كاسترو، فانفصل عن الحزب الحاكم واتجه نحو اليمين لاحقًا.
وكان عصفورة يعمل في قطاع البناء قبل أن يُنتخب رئيسًا لبلدية العاصمة تيغوسيغالبا لولايتين متتاليتين.
وقد أدت الاتهامات المسبقة المتبادلة بالتزوير، سواء من الحزب الحاكم أو المعارضة، إلى تعميق انعدام الثقة وإثارة مخاوف من اضطرابات بعد الاقتراع.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTUzIA== جزيرة ام اند امز