عملة بيتكوين تحت 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ 20 شهرا
هبطت عملة بيتكوين إلى ما دون مستوى 60 ألف دولار الجمعة، للمرة الأولى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، متأثرة بانخفاض الإقبال على العملات الرقمية وتراجع المخاطر في الأسواق.
وفقا لوكالة "فرانس برس"، تراجعت العملة الرقمية بنحو 6% عند الساعة 20:15 بتوقيت أبوظبي، لتصل إلى 59770,90 دولار، قبل أن تخفف من خسائرها بشكل طفيف.
وبالمقارنة مع أعلى مستوى قياسي سجلته في خريف العام الماضي، انخفض سعرها إلى النصف عن أعلى مستوى تاريخي لها عند نحو 126 ألف دولار الذي سجلته في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفقا لشبكة CNBC، تتجه العملة نحو تسجيل خسارة أسبوعية بنسبة 17%.
وخسرت منصات Coinbase وCircle وStrategy نحو 8% لكل منها خلال الجمعة. وانخفضت منصة Strategy بنسبة 26% خلال الأسبوع، متجهة نحو أسوأ أداء أسبوعي لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
أما Coinbase، فتسير على خطى تسجيل خسارة أسبوعية بنسبة 20%، وهو ما سيمثل أسوأ أداء أسبوعي لها منذ فبراير/شباط 2023.
بدأت هذه الانخفاضات بعد أن قام مايكل سايلور، مؤسس Strategy ببيع جزء صغير من حيازته من بيتكوين، مما أثر سلبا على معنويات السوق وأجبر المستثمرين على تصفية أصول بمئات الملايين من الدولارات، الأمر الذي زاد من حدة الضغط الهبوطي.
وقد تفاقمت هذه الأوضاع بعد صدور تقرير وظائف شهر مايو/أيار في أمريكا الذي جاء أقوى من المتوقع الجمعة، مما أدى إلى ارتفاع العوائد والضغط على الأصول الخطرة.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في مجموعة Syz، تشارلز هنري مونشو، إن الانخفاض الأسبوعي الأخير لبيتكوين يعود إلى مزيج من عمليات بيع شركة Strategy وتأثير مزاحمة رؤوس الأموال الساخنة المتجهة نحو أصول أخرى.
وأضاف مونشو في رسالة بريد إلكتروني إلى CNBC: "يستثمر المضاربون بكثافة في أسهم الذكاء الاصطناعي ورقائق الذاكرة، خاصة في كوريا الجنوبية، ويتوقع السوق أيضا أن تحوّل الاكتتابات العامة الأولية الضخمة القادمة جزءا من أموال المستثمرين الأفراد إلى هذه الأسهم الجديدة".
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ المحفز الرئيسي لعودة اهتمام المستثمرين ببيتكوين، وهو مشروع قانون هيكلة سوق العملات الرقمية المعروف باسم قانون الوضوح، يبتعد أكثر فأكثر عن متناول اليد مع تغير الأولويات التشريعية واستمرار انقسام المشرعين حول بنود رئيسية فيه.
وبينما أبقى الغموض المحيط بالحرب الإيرانية بيتكوين تحت ضغط في الأشهر الأخيرة، ارتفع سوق الأسهم إلى مستويات قياسية جديدة. هذا التباين يدفع المستثمرين إلى التساؤل حول الروايتين السائدتين لبيتكوين: الأولى أنها "ذهب رقمي" يجب أن يستفيد من عدم الاستقرار الجيوسياسي، والثانية أنها تُتداول كسهم تقني عالي المخاطر.
وقال رئيس إدارة المحافظ الدولية في شركة ويف ديجيتال أسيتس، راجيف ساهني، لشبكة سي إن بي سي عبر البريد الإلكتروني: "شهدنا ارتباط بيرسون لمدة 30 يوما بين البيتكوين ومؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز 500 يصل إلى ارتباط إيجابي شبه تام قبل شهر تقريبًا، لكن هذا الارتباط انهار خلال الأسابيع القليلة الماضية".
وأضاف: "لذا، فبينما واصلت الأسهم العالمية، وخاصة أسهم التكنولوجيا، تسجيل مستويات قياسية جديدة، فشل بيتكوين في مواكبة نفس الاتجاه الصعودي".
شهدت صناديق الاستثمار المتداولة في بيتكوين، وهي محرك رئيسي لارتفاع سعرها، تدفقا صافيا بقيمة 3 ملايين دولار الخميس، منهية بذلك سلسلة من التدفقات الخارجة استمرت 13 يوما، وهي أطول سلسلة لها على الإطلاق. وانخفض صافي أصول هذه الصناديق إلى 80.4 مليار دولار من 107.8 مليار دولار في 14 مايو/أيار.
ويرى آخرون في هذه التحركات الأخيرة فرصة سانحة للشراء عند انخفاض السعر. وفي حديثه لبرنامج "سكواك بوكس يوروب" على قناة سي إن بي سي الجمعة، قال الرئيس التنفيذي لشركة سترايف، مات كول، إن أساسيات بيتكوين "لم تكن أفضل من أي وقت مضى".
وأضاف: "هذه هي المرة الخامسة التي يصل فيها سعر بيتكوين إلى متوسطه المتحرك لـ200 أسبوع، وكانت المرات الأربع السابقة جميعها أوقاتا مثالية للشراء عند انخفاض السعر، وأعتقد أن هذه المرة ستكون مماثلة".