لحظة القبض على مادورو.. من كان في غرفة ترامب السرية؟
بينما كانت القوات الأمريكية تعتقل رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو فجر السبت الماضي، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في غرفة عمليات منتجعه بمارالاغو.. فمن كان معه في تلك اللحظة؟
موقع بوليتيكو كشف عن هوية أشخاص لم يتم إعلان أسمائهم سابقاً في الصور التي نشرها البيت الأبيض لغرفة العمليات المؤقتة.
وبحسب "بوليتيكو" فإنه عادةً ما تُؤخذ هذه الصور في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، أما صور غرفة عمليات إدارة ترامب بشأن فنزويلا خلال عطلة نهاية الأسبوع، فقد التُقطت في موقع غير معتاد: منتجع مارالاغو.
وعادة ما تُتيح صور العمليات العسكرية الأمريكية الكبرى، مثل الصورة الشهيرة للرئيس الأسبق باراك أوباما وهو يتلقى إحاطة حول استهداف أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، لمحة نادرة عن الغرف التي صُنع فيها التاريخ.
وبعد عملية اعتقال مادورو، نشر البيت الأبيض سلسلة من الصور للرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤولي الأمن القومي وهم يجلسون على كراسي ذات ظهر ذهبي، يراقبون عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته.
وفي تلك الغرفة، وإلى جانب الرئيس ترامب، كانت هناك وجوه مألوفة مثل وزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ونائب رئيس أركان البيت الأبيض ستيفن ميلر.
وحدّد موقع بوليتيكو بعض الشخصيات الأقل شهرةً التي كانت تصطف في الجزء الخلفي من الغرفة ومنهم: رئيس أركان هيغسيث، ريكي بوريا، ومساعده العسكري، توماس ويتفيلد الثاني، ونائب رئيس أركان البيت الأبيض للعمليات، ويليام "بو" هاريسون، وضابط البحرية مارشال بويد؛ وشخص يحمل لقب مولر، ويبدو أنه أحد أفراد القوات الجوية الأمريكية، ويرتدي شارة هيئة الأركان المشتركة. ولم يتمكن موقع "بوليتيكو" من تحديد هوية الشخص الثاني عشر الظاهر في الصورة.
ومن بين أبرز من غابوا عن متابعة ذلك الحدث إلى جانب ترامب، نائبه جي دي فانس، ومديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد.
وقال متحدث باسم نائب الرئيس الأمريكي لشبكة "إن بي سي نيوز" خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن "فانس كان في نادي الغولف الخاص بترامب في ويست بالم بيتش يوم الجمعة وناقش معه الضربات القادمة، وغادر قبل بدء العملية بسبب مخاوف من أن تحرك موكبه قد ينبه الفنزويليين بشأن المهمة".
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، سارع فانس إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للرد على الانتقادات الموجهة للعملية، مؤكداً أن المداهمة كانت عملية قانونية ومهمة لمكافحة المخدرات.
غابارد -التي لها تاريخ من المعارضة الصريحة للتدخل الأمريكي في فنزويلا- التزمت الصمت نسبياً بشأن الإطاحة بمادورو.
في يوم رأس السنة الجديدة، قبل 72 ساعة فقط من بدء العملية، نشرت غابارد سلسلة من صور الشاطئ الهادئة على حسابها الشخصي في يوم رأس السنة الجديدة وعلقت قائلة: "قلبي مليء بالامتنان والوئام والسلام".
وكسرت غابارد صمتها الذي دام أياماً بشأن القبض على مادورو يوم الثلاثاء، ونشرت رسالة تهنئة على وسائل التواصل الاجتماعي أشادت فيها بأفراد الخدمة "لتنفيذهم المثالي لأمر الرئيس ترامب بالوفاء بوعده من خلال عملية العزم المطلق".
وعلى الرغم من إصرار الإدارة على أن القبض على عائلة مادورو كان عملية إنفاذ قانون، فإن اثنين من كبار مسؤولي إنفاذ القانون -مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل والمدعية العامة بام بوندي- لا يظهران في الصور.
وصرّح مسؤول في البيت الأبيض، رداً على سؤال حول غياب باتيل وبوندي، بأن "فريق الأمن القومي وإنفاذ القانون التابع للرئيس بأكمله كان مشاركاً بشكل وثيق في العملية، كما ذكرنا مراراً وتكراراً".
هل كانت غرفة العمليات مجهزة؟
مسؤولون سابقون في الأمن القومي، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الإجراءات الأمنية المعتادة لمثل هذه اللحظات، حذروا من أن الصور لا تبعث على الثقة بالأمن التشغيلي للغرفة.
ووصف أحد المسؤولين السابقين التجهيزات التي ظهرت في الصور بأنها "واهية"، في حين قال آخر إن الصور أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت الغرفة تستوفي البروتوكول المعتاد للتأمين ضد التهديدات الاستخباراتية.
لكن مسؤول بالبيت الأبيض أكد أنه تم تجهيز المكان ليكون آمناً للرئيس ترامب وفريق الأمن القومي التابع له بما يتماشى مع البروتوكولات العسكرية"، مضيفاً أن مثل هذا المكان يكون متاحاً دائماً لترامب عندما يسافر.
عندما يكون أي رئيس بعيدًا عن البيت الأبيض ولا يتمكن من الوصول الفوري إلى غرفة العمليات الآمنة، فإن البروتوكول المعتاد يتضمن إنشاء "منشأة معلومات حساسة مجزأة" حيث يمكن للرئيس وكبار المسؤولين تلقي إحاطات من كبار المسؤولين العسكريين ومراقبة الأحداث في أثناء تطورها على أرض الواقع في الوقت الفعلي.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز