حظر الطيران فوق مارالاغو يثير غضب جيران ترامب
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة غضب واسعة بين سكان الأحياء الراقية في ولاية فلوريدا، بعدما فرضت هيئة الطيران الفيدرالية حظراً يمنع الطائرات من التحليق فوق منتجع مارالاغو الخاص به في بالم بيتش.
وتشير صحيفة "التايمز" البريطانية إلى أن التحليق كان مسموحا به في غياب الرئيس ترامب، لكن الهيئة أعلنت الشهر الماضي أن هذا الاستثناء لن يُعمل به مجدداً، وأن الحظر سيصبح دائماً، ما أدى إلى تغيير جذري في مسارات الطيران بالمنطقة.
وبموجب هذه الإجراءات الأمنية الجديدة، جرى تحويل مسارات الطائرات بعيداً عن مارالاغو باتجاه مناطق سكنية مكتظة في بالم بيتش وويست بالم بيتش، وهي أحياء يبلغ متوسط سعر المنزل فيها أكثر من مليوني دولار.
وبدلاً من الإقلاع شرقاً فوق المنتجع كما كان معتاداً، أصبحت الطائرات تتوجه شمال شرق، في مسار يمر مباشرة فوق مناطق لم تكن تشهد أي نوع من ضوضاء الطيران من قبل.
وأدى هذا التحول المفاجئ إلى تعرّض نحو 130 ألف ساكن يومياً لضوضاء الطائرات بين 6 صباحاً و11 ليلاً، في وقت يؤكد خبراء العقارات أن القرار انعكس فوراً على قيمة المنازل.
وقال وكيل العقارات المحلي دون تودوريتش لصحيفة "التليغراف" إن أسعار العقارات الواقعة تحت المسار الجديد تراجعت بنحو 20 %، موضحاً: "الناس لم يشتروا منازلهم وهي تقع ضمن مسار للطيران، والآن يجدون أنفسهم فجأة تحت مسار لم يكن موجوداً أصلاً، وهذه هي المشكلة الحقيقية."
أما نانسي بلوم، رئيسة لجنة المواطنين المعنية بضوضاء المطار، فأكدت أن السكان تلقّوا القرار "كالصاعقة"، إذ صدر من دون أي نقاش أو مشاورات مسبقة.
وأضافت أن كثيرين من هؤلاء اختاروا السكن بعيداً عن مسارات الطائرات عمداً، ليجدوا أنفسهم اليوم وسط ضوضاء متواصلة تعكر عليهم الاستمتاع بحدائقهم ومسابحهم وحتى الجلوس في الهواء الطلق.
وفيما تزداد شكاوى الأهالي، بررت الخدمة السرية الأمريكية هذا التحوّل باعتبارات أمنية بحتة.
وقال متحدث باسمها للصحيفة: "حرصاً على أعلى مستويات السلامة للرئيس ترامب، طلبت الخدمة السرية من هيئة الطيران الفيدرالية فرض قيود إضافية على الطيران فوق مارالاغو، وندرك أن هذه التغييرات قد تؤثر على السكان، ونقدّر تفهّم مجتمع بالم بيتش بينما نعمل على إبقاء الرئيس في أمان."