ترامب يصب الزيت على نار الغضب الإيطالي
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مزاعمه بشأن رغبة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في التقاط صورة معه.
وفجر ترامب أزمة بين البلدين على خلفية تصريحات لوسائل إعلام إيطالية قال فيها إن ميلوني توسلت من أجل التقاط صورة معه في أثناء المشاركة في قمة مجموعة السبع التي عُقدت في باريس الأسبوع المنقضي.
وردت ميلوني عبر مقطع مصور بدت خلاله غاضبة، واعتبرت مزاعم ترامب اختلاقات لا أساس لها.
وقبل أن تمر الأزمة أو تتراجع، قال ترامب مجددًا إن ميلوني "طلبت مرارًا وتكرارًا" التقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع.
والعلاقة بين ميلوني وترامب مرت بتحولات؛ إذ بدأت قوية حيث نجحت الزعيمة اليمينية الإيطالية في عبور الشهور الأولى من ولاية ترامب دون صدام على خلفية فرض رسوم جمركية على حلفاء الولايات المتحدة.
واستمرت العلاقة قوية رغم تقلبات في مواقف ترامب تجاه الأزمة في أوكرانيا والعلاقات مع أوروبا، إلا أن هجوم الرئيس الأمريكي على بابا الفاتيكان تسبب في صدامٍ لم يكن بوسع ميلوني تجنبه.
ووجدت ميلوني نفسها في وضع مشابه حينما قال ترامب، خلال مكالمة هاتفية مع وسائل الإعلام الإيطالية الخميس، إن رئيسة الوزراء الإيطالية "ربما كانت سعيدة لأنني تحدثت معها.. لم يكن علي فعل ذلك".
وأضاف: "كانت ترغب بشدة في التقاط صورة معي.. لم أكن لأوافق، لكنني شعرت بالأسف تجاهها".
وردت ميلوني قائلة: "أنا وإيطاليا لا نتوسل أبدًا".
وأضافت ميلوني أنها "مذهولة" من تصريحات الرئيس الأمريكي، وأنه "على الرغم من أن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك... فمن المؤسف أنه لا يظهر نفس العزم ضد أعداء الغرب".
وتتجه الأزمة نحو التصعيد؛ حيث ألغى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني زيارته المقررة إلى الولايات المتحدة على خلفية تصريح ترامب.
وقال تاياني، في منشور على منصة «إكس» نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، إن «الكلمات الخطيرة والمسيئة التي وجهها الرئيس ترامب إلى رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تُسيء إلى إيطاليا بأكملها»، معلنًا إلغاء زيارته إلى الولايات المتحدة المقررة يومي 21 و22 يونيو/حزيران.
وتستضيف إيطاليا نحو 13 ألف جندي أمريكي في الخدمة الفعلية، موزعين على ست قواعد عسكرية حتى نهاية عام 2025، ما يجعلها أحد أهم المراكز العسكرية الأمريكية في أوروبا.
وسبق لترامب أن سحب قواتٍ أمريكية من ألمانيا في ضوء خلافات متصاعدة مع برلين.