سياسة

روحاني.. صفعة سياسية بعد انسحاب ترامب من "نووي إيران"

الأربعاء 2018.5.9 11:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1803قراءة
  • 0 تعليق
رئيس إيران حسن روحاني

رئيس إيران حسن روحاني

وجه انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني، صفعة سياسية حادة إلى رئيس إيران حسن روحاني، المحاط بكارهي الغرب، والذي يواجه تحدياً من منافسيه المتشددين الذين لم يرغبوا في انخراط طهران مع دول الغرب منذ البداية.

وعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني في منتصف 2015 مع القوى الست الكبرى، إنجازاً مهماً لروحاني، حيث أنهى أعواما من العقوبات الاقتصادية عندما وافق على كبح البرنامج النووي لبلاده، إلا أن قرار ترامب أرجعه مرة أخرى إلى نقطة الصفر.

ويفتح قرار ترامب فصلاً جديداً في الصراع القائم منذ عقود داخل إيران بين المتشددين القوميين، الذين يسعون للاكتفاء الذاتي، وما يطلق عليهم الإصلاحيين الذين يميلون إلى نهج خارجي نسبيا، حيث عاد المتشددون لتصدر المشهد مجددا.


ورغم محاولة روحاني اتخاذ موقف الصمود، عندما قال إن إيران ستظل داخل الاتفاق النووي طالما تتلقى عوائدها الاقتصادية، فإن الغضب الإيراني حول القرار لم يهدأ بفعل خطاب روحاني، حيث أظهرت لقطات تلفزيونية نواباً بالبرلمان الإيراني يحرقون الأعلام الأمريكية، ونسخة من الاتفاقية بهتافات "الموت لأمريكا"، وذلك انصياعا لنداء مخيم المتشددين بتدمير الاتفاق تماما.


ويعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير"، فمنذ توقيع طهران على الاتفاق النووي، واجه روحاني استياء مستمرا ومتناميا من الإيرانيين الذين لم يروا أي تقدم اقتصادي منذ رفع العقوبات عن بلادهم، رغم وعود نظام الملالي وآماله الزائفة بأن توقيع الاتفاقية سيؤدي إلى ازدهار البلاد ورخائها.


وكان أحد أبرز مظاهر الاستياء العام في إيران، الاحتجاجات الضخمة التي شهدتها جميع أنحاء البلاد، في ديسمبر/ كانون الأول، ويناير/ كانون الثاني الماضيين، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 12% وضعف الريال الإيراني بعد عام ونصف العام من توقيع الاتفاقية.

وقال ريتشارد نيفيو، خبير العقوبات البارز في وزارة الخارجية الأمريكية أثناء فترة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إن المزيج بين عدم الاستقرار الاقتصادي والضرر الذي تلقاه الاتفاق النووي بفعل انسحاب الولايات المتحدة، سيؤذي روحاني بشكل كبير داخل البلاد، حسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

تعليقات