ترامب يكسر إرث كينيدي بألوان «القصر الطائر» الجديد (صور وفيديو)
مع اقتراب تسليمها لتنضم إلى أسطول طائرات الرئاسة الأمريكية، ألقى الرئيس دونالد ترامب نظرة الجمعة على طائرته المحدثة من طراز بوينغ 747، المهداة من قطر، في قاعدة آندروز المشتركة بولاية ماريلاند.
وقالت شبكة «سي إن إن»، إن الطائرة التي وصفت بأنها «قصر طائر»، طليت بالألوان الأحمر والأبيض والأزرق، مع نقش عبارة «الولايات المتحدة الأمريكية» على هيكلها.
وتهدف الطائرة إلى سد الفجوة بين طائرتي الرئاسة الأمريكيتين المعدلتين من طراز بوينغ 747-200، اللتين تعملان تحت اسم «إير فورس وان» منذ عام 1990، وبين طائرتين جديدتين تعمل شركة بوينغ على تعديلهـما، ومن المتوقع ألا تكونا جاهزتين قبل نحو عامين.
إرث كينيدي
واختفى اللون الأزرق الفاتح الذي ابتكرته السيدة الأولى السابقة جاكلين كينيدي واعتمد على الطائرات الرئاسية منذ ذلك الحين، ليحل محله هيكل باللونين الأزرق الداكن والأبيض تتخلله خطوط حمراء.
وقالت القوات الجوية الأمريكية، في بيان صادر عنها الجمعة، إن الطائرة الجديدة ستبدأ قريباً «رحلات الاعتماد والتشغيل»، وهي بمثابة «الاختبار النهائي» لعملية تعديل الطائرة.
«لن يكون هناك مثيل لها على الإطلاق. إنها فريدة من نوعها للغاية. تُعتبر هذه الطائرة الأكثر فخامة في العالم»، قال ترامب، مضيفا: «عندما تم بناؤها، تم بناؤها بمستوى من الجودة لن يُرى مثله مرة أخرى على الأرجح».
وأضاف ترامب أن الحظيرة التي كان يتحدث فيها شُيّدت خصيصاً لاستيعاب الطائرة الجديدة، وهي أكبر بكثير من سابقتها. وأشار لاحقا إلى أن النسخة الجديدة ستقود استعراضاً جوياً ضخماً فوق واشنطن في الرابع من يوليو/تموز المقبل، بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.

وقال وزير القوات الجوية الأميركية تروي مينك، إن «سلامة وأمن القائد الأعلى للقوات المسلحة تمثل أولويتنا القصوى. ومنذ البداية قمنا بتقييم كل المتطلبات بدقة لتسريع عملية التسليم مع الحفاظ على المعايير العالية المتوقعة للمهام الرئاسية. ويثبت هذا الجهد أن القوات الجوية الأمريكية قادرة على التحرك بسرعة من دون التضحية بالجودة أو الأمن أو الموثوقية».
وكان ترامب قد أعرب عن استيائه من التأخير في إنتاج طائرات «إير فورس وان» الجديدة، والتي من غير المرجح أن تكتمل قبل انتهاء ولايته في عام 2029.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد تسلمت الطائرة القطرية العام الماضي، وعملت خلال الأشهر الماضية على تجهيزها لدخول الخدمة.
وجرى إنجاز العملية بوتيرة أسرع مقارنة بالطائرات الأخرى، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم إجراء تعديلات على المقصورة الداخلية للطائرة.
انتقادات وجدل
والعام الماضي، أثار قبول دونالد ترامب، الطائرة الرئاسية الجديدة كـ«هدية»، انتقادات، دفعت الرئيس الأمريكي إلى الرد عليها، قائلا في منشور له آنذاك- لم يشر فيه إلى قطر، إن الطائرة "هدية" مؤقتة ستذهب إلى وزارة الدفاع وستحل مكان طائرة عمرها أربعة عقود.

وأضاف ترامب أن العملية "شفافة"، موجها سهام النقد إلى الديمقراطيين الذين يرغبون في إنفاق المال على طائرة رئاسية جديدة دون داع.
وقللت قطر من حجم الضجة التي أثارها التقرير، قائلة إن وصف الطائرة بالهدية "غير دقيق".
وقال علي الأنصاري، الملحق الإعلامي في سفارة دولة قطر في واشنطن، في بيان له -آنذاك- "إن النقل المحتمل لطائرة للاستخدام المؤقت كطائرة +إير فورس وان+ قيد الدراسة حاليا بين وزارة الدفاع القطرية ووزارة الدفاع الأمريكية"، مؤكدا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.
واعتبر البيت الأبيض ووزارة العدل أن الهدية قانونية لأنه لم يتم منحها مقابل أي خدمة أو إجراء معين، ما يعني بالتالي أنها ليست رشوة، وفق ما أبلغت مصادر شبكة "إيه بي سي".
كما أن الخطوة غير منافية للدستور، على حد قولهما، لأن سلاح الجو الأمريكي سيتسلمها أولا قبل تسليمها إلى مكتبة ترامب الرئاسية، وبالتالي لن تُمنح لأي شخص.
ويحظر الدستور الأمريكي تحت بند المكافآت، على المسؤولين الحكوميين قبول هدايا "من أي ملك أو أمير أو دولة أجنبية".