«زلات» ترامب.. هدايا انتخابية للديمقراطيين قبل «التجديد النصفي»
سلسلة زلات خطابية «صادمة» للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتبرت باقة من الإعلانات والهدايا الانتخابية الجاهزة، للديمقراطيين، خاصة وأنها تصدرت عناوين الأخبار.
وسلط موقع "أكسيوس" الأمريكي الضوء على 3 من زلات ساكن البيت الأبيض، أولها، تصريح ترامب في 12 مايو/أيار الماضي الذي قال فيه "لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين". وفي 27 مايو/أيار، قال: "لا أهتم بانتخابات التجديد النصفي".
وردا على سؤال عن أحدث أرقام التضخم التي أظهرت ارتفاعًا في الأسعار بنسبة 4.2%، أجاب ترامب يوم الأربعاء: "أنا أحب التضخم".
ووفقا لتعريف مايكل كينسلي فإن الزلة اللفظية الشهيرة هي "عندما يقول السياسي حقيقة بديهية لا يفترض أن يقولها" لكن زلات ترامب كشفت عن شيء مختلف "فهي ليست حقيقة غير مريحة، بل الحقيقة كما يريدها أن تكون".
وقعت الزلة الأولى في منتصف الشهر الماضي، عندما قال ترامب "لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين" ورغم أنه كان يقصد أنه لن يسمح للمعاناة المالية الداخلية أن توقف مساعيه لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي إلا أن هذه الحقيقة ستضيع في خضم الحملة الانتخابية، خاصة وأن ترامب قال لاحقا لقناة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية "هذا تصريح مثالي.. سأكرره".
وفي ذلك الوقت قال أحد مستشاري ترامب لموقع أكسيوس: "كان بإمكان الرئيس اختيار كلمات أخرى، لكن هذا ما يعتقده".
الزلة الثانية لترامب وهي تصريحه الذي قال فيه: "لا أهتم بانتخابات التجديد النصفي" فقد جاءت في سياق معارضته السماح لإيران باستغلال الأجندة السياسية الأمريكية كورقة ضغط في الحرب.
ويوم الأربعاء عندما سُئل ترامب عن بلوغ التضخم أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، قال: "هل تعرفون ما أحبه حقاً؟ أحب التضخم"، قبل أن يتوقع انخفاض الأسعار "بشكل حاد" بمجرد انتهاء الحرب في إيران.
ولاحقا، أوضح ترامب لصحيفة "نيويورك بوست" أنه كان يقصد أنه سعيد بانخفاض معدل التضخم، مضيفًا: "رغم أننا في حالة حرب، إلا أن الأرقام أقل بكثير مما كان متوقعًا، وعندما نخرج من هذه الحرب، ستكون الأرقام أقل مما كانت عليه حتى قبل بدايتها".
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، في بيان "كان تقديم الإغاثة الاقتصادية للشعب الأمريكي أولوية قصوى لإدارة ترامب منذ اليوم الأول"، مشيرًا إلى تخفيضات الضرائب واتفاقيات أسعار الأدوية.
وتظهر تصريحات ترامب ورفضه التراجع عنها مدى انشغاله بتحقيق النصر في حرب إيران، بغض النظر عن التكلفة السياسية التي سيتكبدها الجمهوريون في الكونغرس، خاصة وأن الحزب ناشده توجيه اهتمامه إلى قضايا غلاء المعيشة، لكن الرئيس الأمريكي أوضح أن إيران هي أولويته.
وما زاد الطين بلة بالنسبة للجمهوريين، أن ترامب ضغط من أجل تخصيص مئات الملايين من الدولارات لقاعة احتفالات في البيت الأبيض، و1.8 مليار دولار لصندوق "مكافحة التسلح" وهما فكرتان يجد الجمهوريون صعوبة في الدفاع عنهما في ظل الرفض الحزبي لكلا منهما.