شق في جدار الجمهوريين.. «العشاء الأخير» يدمر حلف ترامب والنائبة غرين
علاقة وطيدة للغاية، تحولت فجأة إلى عداء وانتقاد، على وقع أزمات متتالية، أبرزها عشاء شهير في أحد مطاعم واشنطن.
إذ كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلا عن مصدرين مطلعين أن العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والنائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور غرين، تدهورت لدرجة أن البيت الأبيض أبلغ جهاز الخدمة السرية بأن غرين ربما تكون قد سربت معلومات لمتظاهري حركة "كود بينك" حول زيارته المفاجئة في الخريف الماضي لمطعم في واشنطن العاصمة، أوصت به النائبة.
ووفقا للمصدرين، فقد تسببت تلك الحادثة التي شهدت مواجهة فوضوية بين نشطاء مناهضين للحرب وترامب، في إحراج الرئيس وزادت المخاوف في البيت الأبيض بشأن سلامته، بعد عام من نجاته بأعجوبة من محاولة اغتيال.
ليلة العشاء
وينظر مساعدو ترامب إلى فضيحة مطعم "جو سي فود" على أنها نقطة تحول في علاقة ترامب مع غرين التي كانت حليفة له قبل أن تتحول إلى ناقدة للرئيس.
وفي تصريحات لـ"أكسيوس"، قالت غرين إن أي تلميح بأنها كشفت عن خطط ترامب للعشاء هو "كذب محض، كذب خطير.. لن أفعل ذلك أبدًا"، وأوضحت أنها أوصت ترامب بالمطعم لكنها لم تكن تعلم متى سيذهب إليه.
وذكرت غرين أن المطعم الراقي، يقع على بعد بضعة مبانٍ من البيت الأبيض، ومساعدي ترامب فقط هم من كانوا على علم بالحجز.
وأضافت: "القصة التي يجب أن تكتبوها هي: لماذا لم تقم الخدمة السرية بتفتيش المطعم، ووضعت أجهزة كشف المعادن عند المدخل؟".
ولم يتضح بعد ما إذا كانت غرين تخضع للتحقيق من قبل جهاز الخدمة السرية، الذي لم يرد على طلب التعليق.
كما لم ترد النائبة السابقة على سؤال عما إذا كان جهاز الخدمة السرية قد تواصل معها.
ماذا حدث؟
وكانت زيارة ترامب في 9 سبتمبر/أيلول إلى المطعم مع نائب الرئيس جيه دي فانس وعدد من أعضاء الحكومة جزءًا من جهد البيت الأبيض لإظهار أن نشر الرئيس لقوات الحرس الوطني جعل شوارع واشنطن العاصمة أكثر أمانًا.
لكن متظاهرين من جماعة "كود بينك" الليبرالية اقتربوا من طاولة ترامب وهتفوا "حرية واشنطن! حرية فلسطين! ترامب هو هتلر عصرنا!".
وقال مساعدو ترامب، إنهم حاولوا لأسابيع لاحقة معرفة كيف علمت الجماعة بخطط ترامب المفاجئة لتناول العشاء، والتي لم يكن يعلم بها سوى عدد قليل من الأشخاص.
ولاحقا، دعا ترامب إلى التحقيق مع جماعة "كود بينك"، قائلاً "يجب سجنهم".
كما اجتمع فريق الرئيس مع قادة جهاز الخدمة السرية لمناقشة ماذا حدث في المطعم.
من جانبها رفضت المتحدثة باسم منظمة "كود بينك"، ميليسا غاريغا، فكرة أن غرين قد أبلغت المجموعة بخطط ترامب للعشاء، وقالت لـ"أكسيوس": "هذا لم يحدث إطلاقاً، لدرجة أنه أمر مثير للسخرية".
وفي حين لم يقدم مسؤولو البيت الأبيض دليلاً مباشراً على أن غرين قد أبلغت المتظاهرين، قالوا إن شكوكهم تستند إلى عاملين.
الأول هو اقتراحها لمكان عشاء ترامب، واتصالها أكثر من مرة بموظفي البيت الأبيض يوم العشاء لتأكيد حضوره.
العامل الثاني هو علاقة غرين بمنظمة "كود بينك" حيث يشير مساعدو البيت الأبيض إلى أن النائبة السابقة صديقة لميديا بنجامين، المؤسسة المشاركة للمنظمة.
وتتفق غرين و"كود بينك" في معارضتهما لتقديم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لأوكرانيا وإسرائيل.
والعام الماضي أشادت بنجامين بالنائبة السابقة لمعارضتها قصف ترامب للمواقع النووية في إيران، ودعوتها إلى إلغاء المساعدات الخارجية من ميزانية وزارة الحرب (البنتاغون).
وكانت علاقة ترامب وغرين قد بدأت بالتدهور في ربيع العام الماضي، وفقًا لمساعدين للرئيس قالوا إن ترامب أرسل إليها نتائج استطلاعات رأي من فريقه السياسي تشير إلى خسارتها في سباق محتمل لمجلس الشيوخ أمام مرشح ديمقراطي.
وقال ترامب إنه أرسل النتائج لإطلاعها على وضعها في حال ترشحها لمجلس الشيوخ، وليس لثنيها عن الترشح.