رسائل «سيغنال غيت» تحت التحفظ.. إدارة ترامب في مأزق قانوني

دخل القضاء الأمريكي طرفا في فضيحة "تسريبات سيغنال" التي تورط فيها مسؤولون كبار بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
فقد أمر قاض أمريكي الخميس إدارة ترامب بالاحتفاظ بالرسائل المرسلة على تطبيق سيغنال التي ناقشت خطط الهجوم على الحوثيين في اليمن، وهي محادثة كُشف عنها النقاب بعد ضم أحد الصحفيين إليها عن غير قصد.
وأمر قرار القاضي جيمس بوزبيرغ الوكالات الاتحادية التي شارك رؤساؤها في المحادثة، ومنهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ومستشار الأمن القومي مايك والتز، بالحفاظ على كل الرسائل التي أرسلت عبر سيغنال من 11 وحتى 15 مارس/آذار وهي الفترة التي وثق فيها أحد صحفيي مجلة "ذي أتلانتك" المحادثة.
وقال محام من إدارة ترامب في وقت سابق إن الوكالات الاتحادية تعمل بالفعل على تحديد السجلات التي لا تزال موجودة حتى يتسنى الحفاظ عليها.
وبحسب وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي فإنه يجب ألا يكون بوزبيرغ موجودا في قضية سيغنال والقضايا الأخرى المتعلقة بإدارة ترامب، واصفة إياه بأنه من بين عدد من القضاة الاتحاديين الذين "يحاولون عرقلة أجندة دونالد ترامب".
وقالت بوندي خلال مقابلة على قناة فوكس نيوز "لا يمكنه أن يكون موضوعيا.. أظهر ذلك بوضوح".
وسبق أن دعا ترامب إلى عزل بوزبيرغ بعد أن منع القاضي الذي مقره واشنطن الإدارة مؤقتا من ترحيل بعض المهاجرين الفنزويليين. وأيدت محكمة استئناف يوم الأربعاء الماضي هذا الحكم.
ولم يرد ممثل مكتب بوزبيرغ بعد على طلب للتعقيب.
ورفعت منظمة "أميريكان أوفرسايت"، وهي منظمة معنية بمساءلة الجهات الحكومية، دعوى قضائية يوم الثلاثاء الماضي ضد الأجهزة الاتحادية ذات الصلة بمحادثة سيغنال. وزعمت المنظمة أن استخدام التطبيق، الذي يسمح بحذف الرسائل تلقائيا بعد فترة زمنية محددة، ينتهك قانونا اتحاديا لحفظ السجلات.
وقالت شيوما تشوكو المديرة التنفيذية المؤقتة للمنظمة في بيان "نحن ممتنون للقرار القضائي بوقف أي مزيد من التخلص من هذه السجلات المهمة. من حق الجمهور معرفة كيفية اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والأمن القومي والمساءلة لا تختفي لمجرد جعل رسالة على وضع الحذف التلقائي".
ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعقيب.
وكانت مجلة "ذي أتلانتيك" قد نشرت رسائل قالت إنها تم تبادلها داخل المجموعة، وذلك بعد أن نفى مسؤولون في إدارة ترامب كونها سرية في محاولة للتقليل من شأن أثر الاختراق.
وكشفت الرسائل عن مناقشات بين كبار مسؤولي الأمن القومي بشأن ضربات عسكرية مزمعة تستهدف الحوثيين.
وأفاد التقرير بأن هيغسيث شارك معلومات تتعلق بتوقيت الهجمات في 15 مارس/آذار الجاري، بما في ذلك هجوم استهدف شخصا تم تحديده في المحادثة على أنه إرهابي قبل ساعات من بدء الهجوم.
وبسبب وجود مثل هذه الدردشة الجماعية والاطلاع غير المقصود على الرسائل من صحفي، احتدم الجدل حول تعامل إدارة ترامب مع المعلومات العسكرية والاستخباراتية الحساسة.
ولم تكن الدعوى القضائية مرتبطة بتداعيات ذلك على الأمن القومي، وإنما ركزت بحسب زعم "أميريكان أوفرسايت" على أن الرسائل يجب أن تعد سجلات حكومية يلزم القانون الأجهزة بالحفاظ عليها.
aXA6IDE4LjExOS4xNjcuMjIyIA== جزيرة ام اند امز