هاتف ترامب T1.. عام من الوعود والنتيجة «صفر» تسليم
تواجه شركة "ترامب موبايل" موجة من الانتقادات الحادة بسبب الغموض الذي يحيط بمصير هاتف ترامب الذهبي T1، حيث لم يتسلم آلاف الحاجزين أجهزتهم رغم مرور عام كامل.
ويأتي الحديث عن هاتف ترامب t1 في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مصداقية المشروع الذي انطلق بوعود براقة لتقديم بديل أميركي ينافس الهواتف العالمية الكبرى.
وقد تسبب غياب جدول زمني محدد للتسليم في حالة من الاستياء الواسع بين المؤيدين الذين دفعوا مبالغ مالية مسبقة، خاصة مع حذف تواريخ الإصدار من الموقع الرسمي للشركة في شهر مايو/أيار الحالي.
ويرى مراقبون أن المشروع بات يواجه تحديات تقنية وقانونية كبيرة قد تعصف بأحلام المقتنين، لا سيما بعد التعديلات المتكررة في التصميم والمواصفات التقنية التي كانت معلنة في البداية.
ومع استمرار صمت الإدارة المشرفة على المشروع، يتزايد القلق بشأن مصير الملايين من الدولارات التي تم جمعها كعربون حجز، وسط مطالبات بضرورة توضيح الموقف الرسمي والالتزام بالشفافية تجاه الجمهور الذي وضع ثقته في هذه العلامة التجارية.
مئات الآلاف ينتظرون هاتف ترامب الذهبي T1
انطلق المشروع في شهر يونيو/ حزيران من عام 2025، حيث أعلن دونالد ترامب الابن وإريك ترامب عن الجهاز بسعر 499 دولاراً، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لإطلاق حملة ترامب الرئاسية لعام 2016.
بحسب التقديرات، قام نحو 590 ألف شخص بدفع عربون بقيمة 100 دولار، مما وفر للمشروع سيولة مالية تقدر بنحو 59 مليون دولار، ومع ذلك، لم تصل أي وحدة من الجهاز للمشتركين حتى شهر مايو / أيار 2026.
تأجيلات متكررة في موعد إصدار هاتف T1
كان من المفترض تسليم الأجهزة في أواخر صيف 2025، لكن المواعيد تغيرت لتنتقل إلى نوفمبر/ تشرين الثاني ، ثم ديسمبر / كانون الأول ومع مطلع عام 2026، استمرت المماطلة حتى انقضى موعد اعتماد شبكة "T-Mobile" في مارس / آذار دون نتائج. وفي شهر أبريل / نيسان الماضي، اختفت كافة التواريخ من الموقع الإلكتروني دون تقديم بدائل.
تراجع وعود التصنيع المحلي لهاتف Trump T1 Phone
رغم الترويج للجهاز بصفته منتجاً "صُنع في أميركا"، أكد مسؤولون لاحقاً أن التصنيع الفعلي يتم في الخارج، مع الاكتفاء بعمليات تجميع بسيطة في ميامي.
وزاد الجدل بعد توجه الشركة لبيع أجهزة "آيفون" و"سامسونغ" مجددة تحت اسم العلامة التجارية نفسها، وهو ما اعتبره البعض خروجاً عن الأهداف الأساسية التي جذبت المشترين في بداية الحملة التسويقية.
شروط قانونية تقيد استرداد أموال الحجز
أوضحت التحديثات الأخيرة في بنود الشركة أن دفع العربون لا يضمن الحصول على الهاتف، وأن مواعيد الشحن المعلنة ليست ملزمة قانوناً.
كما أشارت الشروط إلى أن إنتاج هاتف ترامب الذهبي T1 يعتمد على توفر الموافقات التنظيمية والقدرة الإنتاجية، وهو ما يقلل من فرص التعويض القانوني السريع للعملاء في حال إلغاء المشروع بشكل كامل، رغم تزايد الضغوط البرلمانية للتحقيق في مصير هذه الأموال.
خطط الاتصالات المرافقة للمشروع
أطلقت الشركة بالتوازي مع الجهاز "خطة 47" لخدمات الاتصال، والتي تبلغ تكلفتها 47.45 دولاراً شهرياً، وتتضمن هذه الخدمة مكالمات ورسائل غير محدودة ودعماً لشبكات الجيل الخامس، بالإضافة إلى خدمات الرعاية الصحية عن بُعد والمساعدة على الطريق، في محاولة لربط المستخدمين بمنظومة خدمات متكاملة رغم عدم وصول الجهاز الأساسي للأسواق بعد.

