ترامب ينقب عن حلمه القديم في جبل «رشمور»
يعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جبل رشمور بعد سنوات من التلميح إلى أحقيته بالوجود في قلب النصب التذكاري التاريخي.
عشية الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، يزور الرئيس الأمريكي، جبل رشمور بعد تسع سنوات من التلميح إلى فكرة إضافة وجهه إلى جانب وجوه الرؤساء الأربعة المنحوتة هناك.
وقبل زيارة ترامب للنصب التذكاري الوطني، قال البيت الأبيض إن إضافة وجه ترامب ستكون "خطوةً مرحب بها"، وذلك على الرغم من تأكيد مسؤولي جبل رشمور منذ فترة طويلة على استحالة نحت المزيد من النصب في الموقع.
وفي بيان لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، قالت تايلور روجرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض "لن يكون هناك إضافة أفضل لجبل رشمور الشهير من الرئيس الخامس والأربعين والسابع والأربعين للولايات المتحدة، دونالد ترامب".
وشغل هذا الأمر بال ترامب كثيرا. فقبل خمسة أسابيع فقط، نشر الرئيس مرتين في ليلة واحدة على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" نماذج رقمية لوجهه بجانب المنحوتات الجبلية لجورج واشنطن وتوماس جيفرسون وثيودور روزفلت وأبراهام لينكولن في الجبل.
وبعد توليه منصبه بفترة وجيزة، أخبر ترامب سرا عضوة الكونغرس الجمهورية كريستي نويم، أن الانضمام إليهم كان حلمه.
وعندما أصبحت نويم، حاكمة لولاية ساوث داكوتا، أهدت ترامب تمثالًا يصور وجهه على جبل رشمور بجوار تمثال لينكولن، فوضعه في مكتبه بمنتجع مارالاغو.
وكانت آخر زيارة لترامب للنصب التذكاري قبل ست سنوات، حيث ألقى خطابًا في 3 يوليو/تموز 2020.
واليوم الجمعة، أصدرت منظمة "فريدوم 250" التي أنشأها البيت الأبيض لتتولى قيادة احتفالات الذكرى عيد الاستقلال بالولايات المتحدة، بيانا حول زيارة ترامب لجبل رشمور، قالت فيه "تحت وجوه أربعة من أعظم رؤساء أمريكا، سيلقي الرئيس ترامب خطابًا تاريخيًا لإحياء الذكرى 250 لتأسيس الأمة ورسم مسار الفصل التالي من تاريخ أمريكا".
وأكد شخصان مطلعان على تخطيط الفعالية، أحدهما مسؤول رفيع في البيت الأبيض، أنه لن يتم عرض صورة ترامب على جبل رشمور خلال احتفالات ليلة الجمعة.
ومنذ توليه منصبه، لم يرفض ترامب فكرة إضافة صورته إلى جبل رشمور رفضًا قاطعًا.
ورغم أنه نفى في 2020 أنه اقترح نحت صورته هناك، قال "مع ذلك، وبالنظر إلى الإنجازات الكثيرة التي تحققت خلال السنوات الثلاث والنصف الأولى، وربما أكثر من أي رئاسة أخرى، تبدو لي فكرة جيدة!".
كما أبقى حلفاء ترامب الأمل حيًا، حتى مع تأكيد مسؤولي جبل رشمور والمهندسين الذين يراقبون الصخور هناك منذ فترة طويلة، على استحالة ذلك.
وبعد أيام من أدائه اليمين الدستورية لولاية ثانية، قدمت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا مشروع قانون يلزم وزارة الداخلية ببدء إجراءات نحت وجه ترامب على جبل رشمور.
وفي يوليو/تموز 2025 أرسل النائب الجمهوري آندي أوغليس رسالة إلى وزير الداخلية دوغ بورغوم يطلب منه "دراسة" إضافة وجه ترامب، مؤكدًا أن "المقاومة البيروقراطية السابقة أو الانزعاج السياسي" لا ينبغي أن يوقف العملية.
وفي 2018، قالت مورين ماكجي-بالينجر، مسؤولة الإعلام في جبل رشمور، إنه "لا توجد مساحة إضافية قابلة للنحت على التمثال".
وأضافت أن الصخرة الواقعة على يسار واشنطن لا يمكن النحت فيها، وأن ما يبدو أنه مساحة بجوار تمثال لينكولن هو "خارج نطاق التمثال" و"وهم بصري".