سياسة

تونس.. الشاهد يكشف تفاصيل "الحرب على الفساد"

الأحد 2017.6.4 11:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 359قراءة
  • 0 تعليق
يوسف الشاهد رئيس الوزراء التونسي

يوسف الشاهد رئيس الوزراء التونسي

أكد رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، الأحد، أن "الحرب ضد الفساد" لن تتوقف وستستمر، مبرزا الدعم الشعبي والحزبي والدولي الذي لاقته الحملة الأخيرة. 

وفي نهاية الشهر الماضي، اعتقلت تونس 8 من كبار رجال الأعمال ومهربين تتهمهم بالفساد وصادرت أملاكهم وحساباتهم البنكية في خطوة غير مسبوقة منذ 2011. 

ولاقت الحملة موجة تأييد، ودعما كبيرا من التونسيين لرئيس الوزراء وخرج مئات في مظاهرة دعم للشاهد، في مشهد نادر الحدوث منذ انتفاضة 2011. 

وقال الشاهد في مقابلة مع صحيفة "الصباح" التونسية، إن "الحرب لن تكون انتقائية وقد تشمل آخرين في الفترة المقبلة"، مضيفا أنه "في حالة الطوارئ تستعمل الدولة كل ما لديها من أدوات وتكشر عن أنيابها وإما الفساد أو الدولة". 

وتابع: "ما قمنا به ليس رجة إيجابية، أُطمئن التونسيين بأننا سنواصل هذه الحرب، هناك دعم دولي كبير جدا لسياسة مكافحة الفساد وقد أبلغني ذلك رؤساء دول غربية وسفراء". 

وردا على القائلين بأن فتح هذا الملف جاء للفت الأنظار عن ارتفاع حدة الاحتجاجات جنوب تونس، قال مستنكرا: "وهل توقفت الاحتجاجات الآن، إن عملا مثل الذي تولدت عنه الإيقافات تطلب أسابيع وأشهرا من النشاط المتواصل للفرق المختصة تحت إشرافي حيث أخصص يوميا ساعتين لمتابعة ملف الفساد". 

وربط الشاهد بين الفساد والإرهاب قائلا: "التشخيص الذي قمنا به منذ 8 أشهر للوضع ووقفنا على وجود علاقة واضحة بين الإرهاب والتهريب والفساد المالي والجبائي، كما أن تطور نسبة النمو مرتبط بمقاومة الفساد، ومداخيل الدولة مرتبطة بدورها بمحاربة الفساد". 

وحول اتهام قيادات من حزب "نداء تونس" له بانتهاك الدولة والحزب، اعتبر الشاهد أن "الحزب يمر بأزمة منذ مغادرة الرئيس الباجي قائد السبسي له"، نافيا أي طموحات لترؤس الحزب لانشغاله بأعماله كرئيس للحكومة. 

وكانت الحكومة قد قررت انتداب نحو 500 قاض جديد أي ما يمثل 20% من عدد القضاة الآن سعيا لدعم الجهاز القضائي لمحاربة آفة الفساد المستشرية والتي قال وزير العدل التونسي غازي الجريبي، إنها "تهدد بنسف الانتقال الديمقراطي". 

وذكر الشاهد أن "الأموال التي تم مصادرتها من رجال الأعمال المعتقلين ستخصص لصندوق التنمية". 

وبين أن "الجمارك مثلا ستشهد إصلاحات لدعم الشفافية من بينها فرض تعميم منظومة إلكترونية والتخلي نهائيا عن إعداد الفواتير يدويا، ومكافحة الفساد في الجمارك واحد من أبرز التحديات المهمة التي تواجه حكومة الشاهد". 

وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب إن "مكافحة الفساد ستمكن تونس من تحقيق نمو إضافي بنقطتين على الأقل سنويا". 

تعليقات