قضية شكري بلعيد.. محكمة تونسية تسجن «صقر الإخوان وذراعها»
سجنت محكمة تونسية المدعي العام السابق، البشير العكرمي، 23 عاما، والقيادي بـ"النهضة"، الحبيب اللوز لمدة 13 عاما في قضية شكري بلعيد.
وقضت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، فجر الأربعاء، بالسجن لمدة 23 عاما في حق وكيل الجمهورية السابق (المدعي العام) البشير العكرمي، وذلك على ذمة قضبتين متعلقتين بملف اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد، واخفاء وثائق منه.
كما قضت الدائرة بسجن القيادي في حركة "النهضة" الإخوانية، الحبيب اللوز، 13 عاما.
ويعتبر الحبيب اللوز من صقور التيار الإخواني المتزمت دينيا والأكثر تشددا في تونس، وعرف بقرب مواقفه من تنظيم "أنصار الشريعة" المتهم باغتيال السياسيين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في 2013، بإيعاز من حركة النهضة الإخوانية.
وبعد كشف خيوط جريمة اغتيال بلعيد بعد 10 سنوات كاملة، صدرت بحق اللوز، في مارس/آذار 2023، مذكرة إيداع بالسجن، إثر شكوى تقدمت بها هيئة الدفاع ضده.
وأواخر 2012، حرض اللوز على القيادي اليساري شكري بلعيد، ونشر مزاعم لا أساس لها في محاولة لتأليب الرأي العام ضده، بعد تكفيره واستباحة دمه.
وفي يوليو/تموز 2024، أصدر القضاء التونسي، مذكرة إيداع بالسجن في حق البشير العكرمي على خلفية اتهامه من قبل هيئة الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، بجرائم الخيانة والتجسّس والمساهمة في وقف وتعطيل جميع أعمال التنصت التي كانت ستكشف تورطه في جرائم الاغتيالات.
وحينها، كشفت هيئة الدفاع، عن أن هناك قضية أمام القطب القضائي المالي والاقتصادي حول علاقة العكرمي بالجهاز السري المالي لرئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي.
وقالت إن "العكرمي وضع نفسه على ذمة دول أجنبية وتخابر معها وتلقى أموالا".
والعكرمي يُوصف على نطاق واسع، بأنه "رجل حركة النهضة وأداتها لتطويع الجهاز القضائي لخدمة مصالحها".
وشغل العكرمي منصب قاضي التحقيق المكلف في جريمة اغتيال السياسيين المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي منذ 2013، قبل أن يتولى بداية من 2016 منصب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية (المدعي العام).