تونس تحسم ملف «فرار المرناقية».. أحكام بالسجن تصل إلى 38 عامًا
أصدر القضاء التونسي، الثلاثاء، أحكاما بالسجن تراوحت بين 3 أعوام و38 عاما بحق المتهمين المورطين في قضية فرار مساجين إرهابيين من سجن "المرناقية"(غربي العاصمة).
وأصدرت الدائرة الجنائية لقضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامها بخصوص القضية المتعلقة بفرار 5 إرهابيين من السجن المدني بالمرناقية، حيث تراوحت الأحكام بين 3 أعوام و38 عامًا سجنًا في حق المتهمين.
وقضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالسجن لـ38 عامًا في حق الإرهابيين الخمسة الفارين من سجن المرناقية.
كما قضت الدائرة ذاتها في حق باقي المتهمين، وأغلبهم من أعوان وإطارات السجون، بالسجن بين 3 و8 أعوام سجنًا.
والإرهابيون هم: أحمد المالكي الملقب بالصومالي، وعمر البلعزي، ورائد التواتي، وعلاء الدين غزواني، ونادر الغانمي، متورطون في قضية اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
وللإشارة، فإن هؤلاء الإرهابيين من أخطر السجناء في المرناقية، وكانوا يقبعون في زنازين انفرادية، وعملية تهريبهم تدخل في خانة الاختراقات الإخوانية المتواصلة داخل مفاصل الدولة التونسية.
وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعلنت الداخلية التونسية "فرار 5 إرهابيين من سجن المرناقية" غرب العاصمة تونس.
وبعد أسبوع من الواقعة، وتحديدًا في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على الفارين الخمسة.
وقالت الداخلية التونسية في بيان سابق إن "تشكيلات مختلفة من أمن وطني وحرس وطني وجيش وطني تمكنت من القبض على 4 من الإرهابيين الفارين مؤخرًا من السجن خلال تحصّنهم بجبل بو قرنين (جنوب العاصمة) وهم أحياء".
وأضافت أن "رجلي أمن تمكنا، الأحد، من القبض على الإرهابي الخامس المدعو أحمد المالكي بمساعدة من المواطنين في حي التضامن بالعاصمة".
وإثر عملية فرار الإرهابيين، وصف الرئيس التونسي قيس سعيّد تلك العملية بأنها "تهريب" وليست "هروبًا"، وتم الإعداد لها منذ أشهر، وصوّب اتهاماته إلى الاختراقات الإخوانية داخل السجون.
وأكد الرئيس التونسي قيس سعيّد ضرورة رفع درجة اليقظة والانتباه في هذه المرحلة التي تعيشها تونس.
من هم الإرهابيون؟
وورد اسم عامر البلعزي في التحقيقات المتعلقة باغتيال بلعيد والبراهمي، وهو من ألقى في البحر المسدسين اللذين استُعملا في عملية الاغتيال، وذلك وفقًا لاعترافاته.
وأحمد المالكي الملقب بـ"الصومالي" محكوم عليه بالسجن لمدة 24 عامًا على خلفية الأحداث الإرهابية في "رواد" بضواحي العاصمة.
وتعود أحداث رواد إلى فبراير/شباط 2014، حيث قامت مجموعة إرهابية بالتحصن بمنزل في رواد، واندلعت مواجهة مسلحة بينهم وبين قوات الأمن الوطني التونسي، أسفرت عن مقتل 7 إرهابيين، من بينهم الإرهابي كمال القضقاضي الذي تورط في اغتيال السياسي شكري بلعيد. كما يرد اسمه كذلك في التحقيقات الخاصة باغتيال السياسي محمد البراهمي.
أما الإرهابي نادر الغانمي فقد شارك في عدة أعمال إرهابية في تونس، وسبق أن قاتل في سوريا ضمن صفوف تنظيم داعش الإرهابي، ثم عاد إلى تونس لتنفيذ مخططات إرهابية تتمثل أساسًا في استهداف الأمنيين والعسكريين.
وقام الغانمي بقتل رجل الأمن محمد التوجاني بإطلاق 16 طلقة نارية عليه، وذلك عام 2013 في مدينة منزل بورقيبة بمحافظة بنزرت شمالي البلاد.
وقد أثبتت التحقيقات أن بعض العناصر المنتمية لتنظيم "أنصار الشريعة" الإرهابي اتفقوا على القيام بأعمال إرهابية تتمثل في اغتيال عناصر قوات الأمن الموجودين بإحدى الدوريات وإطلاق النار عليهم، وهو ما قاموا به بعد أن استعدوا لذلك بتوفير الأسلحة اللازمة ووسيلة النقل التي استعملوها في تنقلاتهم لإتمام ما عزموا على ارتكابه.
أما رائد التواتي، فهو محكوم عليه بالإعدام شنقًا في ملف "مقتل نقيب بالجيش الوطني" في جبل الشعانبي بالقصرين عام 2019.
وتعود هذه العملية إلى عام 2019، حيث قامت مجموعة إرهابية بزرع ألغام في جبل الشعانبي بالقصرين، وبمرور إحدى العربات العسكرية بالطريق المذكور تعرّضت إلى التفجير، مما أدى آنذاك إلى مقتل نقيب بالجيش الوطني، وتعرض 3 عسكريين آخرين لإصابات متفاوتة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg
جزيرة ام اند امز