سياسة

أسبوع تونس.. "الشاهد" يكتوي بنيران أسعار الوقود وعنف إخواني ضد الأحزاب

الجمعة 2019.4.5 11:21 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 408قراءة
  • 0 تعليق
مظاهرات تونسية ضد حكومة الشاهد والإخوان

مظاهرات تونسية ضد حكومة الشاهد والإخوان

ساعات قليلة كانت فاصلة بين قرار حكومة يوسف الشاهد بزيادة أسعار المحروقات 80 مليما، نهاية مارس/آذار الماضي، واندلاع شرارة الاحتجاجات الاجتماعية، في اليوم التالي الإثنين أول أبريل/نيسان الجاري، ما جعل أسبوع تونس المنصرم ملغماً بالأحداث.

شرارة الاحتجاجات ضد الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية (وقود وحبوب وخضراوات)، دفعت اتحادا "الشغل التونسي" و"الصناعة والتجارة" إلى إصدار بيانات تنديد بهذه الخروقات المفضوحة في سياسة حكومة تحالف الشاهد والإخوان.

وكرد سريع على إجراء الشاهد والإخوان، نفذت مختلف الشرائح المهنية العاملة بقطاع النقل وقفات احتجاجية في قلب العاصمة تونس، وتحديداً على الطرق الرئيسية التي تمثل شرياناً حيوياً لاقتصاد البلاد.

ورفضاً للقرار أيضاً، أغلقت الشاحنات مداخل العاصمة التونسية، وأضرب سائقو سيارات الأجرة عن العمل، وتوقفت عمليات نقل الوقود عن أداء وظائفهم.

ووصف اتحاد الشغل (منظمة نقابية)  الإجراء الحكومي بأنه "غير شعبي"، معتبرا إياه "إمعانا من الحكومة في تحميل التونسيين أعباء فشل سياساتها الاقتصادية والمالية". وطالب الشاهد بالتراجع عن الزيادة في أسعار المحروقات.

تحالف الشاهد والإخوان يواصل سياسات حرق التونسيين بالأسعار

الأمين العام المساعد للاتحاد محمد علي البوغديري أكد في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن الحكومة تتحمل مسؤولية ما وصفه بـ"تعكير" المناخ الاجتماعي، لافتاً إلى أن هذه الزيادة تعد شكلا مقنعا لسلب الزيادات الأخيرة في الأجور (زيادة يناير/كانون الثاني 2019)، وإفراغها من أيّ مضمون، وهو إجراء يزيد من تعميق أزمة المؤسّسات والفلاحين عبر إثقال كاهلهم بأعباء إضافية.

عنف سياسي ضد خصوم الإخوان

الأسبوع التونسي شهد أيضا عودة ظاهرة استهداف الاجتماعات الشعبية للأحزاب الناقدة للمشروع الإخواني في البلاد، حيث كان الحزب الحر الدستوري "ضحية" هذه المرة، بعد أن هاجم مجموعة منتمية لتيارات إخوانية لقاءً شعبياً له، الأحد الماضي.

ووجهت الأمينة العامة المساعدة للحزب ألفة العياشي الاتهام لقواعد حزب النهضة الإخواني في ولاية سيدي بوزيد، بالوقوف وراء استهداف اجتماعهم الذي أفرز عن عددٍ من الإصابات المتراوحة بين المتوسطة والخطيرة.

راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية في تونس - أرشيفية

أما الحقوقية والناشطة السياسية وفاء الشادلي فقالت في تصريحات لـ"العين الإخبارية" إن السكوت على العنف السياسي قبل 6 أشهر من الانتخابات البرلمانية والرئاسية، التي ستقام شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني المقبلين يعد إيذانا بفشل العملية الديمقراطية، وترهيبا للأحزاب التي تعمل في إطار سلمي مدني.

واتهمت الشادلي الإخوان باللجوء إلى العنف كلما تضيق بهم المسافات وتتراجع شعبيتهم، وكان شكري بلعيد ومحمد البراهمي (قيادات في الجبهة الشعبية) ضحيتين لخطابهم التكفيري سنة 2013

كشف فساد الحكومة

ومع توالي فضائح حكومة الشاهد والإخوان، كشف 53 نائباً من المعارضة في البرلمان، خلال ندوة صحفية الخميس، جزءاً من فساد الحكومة في علاقة بتجاوزات جمركية وفساد مالي وإداري للفريق الاستشاري للحكومة.

وقال مراد الحمادي نائب البرلمان التونسي عن ائتلاف الجبهة الشعبية، إن التحالف الحكومي لم يكن صادقا عندما رفع شعار مكافحة الفساد في 23 مايو/أيار 2017، حيث أوقف عدداً من الشخصيات المتهمة بتغذية التهريب، مشيراً إلى أن الدائرة المحيطة بالشاهد، خاصة المستشارين المنتمين لحزب النهضة الإخواني، محاصرون بشبهات فساد.


وهنا تؤكد سامية عبو، النائبة في البرلمان عن حزب التيار الديمقراطي، أن "الشاهد" جند دوائر في الإدارة العامة للجمارك لخدمته شخصيا، مشيرة إلى أن "هذه الدوائر متورطة في الفساد بقرار قضائي منذ سنة 2011".

واستغل الشاهد سلطاته للتغطية على أعوانه بالجمارك الذين أدخلوا حاويات تحمل بضائع مجهولة من ميناء رادس التونسي قيمتها ملايين الدولارات، وفقاً لما أوضحته "عبو".

ويرى عدد من المراقبين للشأن التونسي أن هذا الأسبوع سيكون النواة الأولى لمنعرجات اجتماعية وسياسية قد تدفع بحكومة يوسف الشاهد إلى الاستقالة قبل الانتخابات حتى لا يتحمل مسؤولية الحصيلة الكارثية للاقتصاد التونسي منذ 8 سنوات.

تعليقات