«قبلي» التونسية.. وجهة سياحية فريدة تتميز بمعالمها التاريخية والطبيعية
تعد "قبلي" من أهم الوجهات السياحية في تونس التي يقصدها الزوار بفضل واحات النخيل الممتدة والكثبان الرملية الذهبية، وتراثها الثقافي العريق الذي يشمل الصناعات التقليدية والقصور القديمة.
محافظة "قبلي" الواقعة بالجنوب التونسي تبعد 361 كيلومترا عن العاصمة وتوفر أماكن سياحية فريدة.
وتتضمن قبلي متحف الصحراء الذي يقع بمدينة "دوز" حيث يضم هذا المتحف المتخصص معروضات متميزة توثق نمط الحياة البدوية وتاريخ القبائل والموروث الثقافي للصحراء، والحيوانات والنباتات التي تتأقلم مع البيئة الجافة.
وتعتبر قبلي، وتحديدا مدينة "دوز" نقطة الانطلاق الأساسية للرحلات في عمق الصحراء التونسية إذ تشتهر بساحاتها التقليدية وجولاتها على الجمال ومركبات التضاريس الوعرة.
كما تضم قبلي "قصر غيلان" وهي واحة صحراوية مذهلة في قلب الرمال، تشتهر بوجود عين مائية صالحة للسباحة، وتحيط بها مخيمات سياحية توفر إقامة بدوية فاخرة.
كما تحتوي قبلي على "شط الجريد" وهو بحيرة جفّت مياهها منذ آلاف السنين، بعد أن كانت تربط بين البحر الأبيض المتوسط وبحيرة "ملغيغ" في شمال شرق الجزائر.

يمتد شط الجريد من مدينة قبلّي شرقاً إلى بلدة حزوة غرباً، إذ يبلغ عرضه الأقصى 120 كم ويشغل مساحة 7.000 كم².
يعتبر هذا الموقع من أهم ما يتميز به الجنوب الغربي التونسي. إذ تتفجر المياه فيه في الشتاء، وفي الصيف يتزين بطبقة من الملح، كما أن هذه البحيرة، تعدّ أكبر بحيرة مالحة في القارة الأفريقية.
كما يوجد بقبلي "جبل تمباين" والذي يقع في عمق الصحراء ضمن المحمية الوطنية بجبيل، وهو مقصد رئيسي لعشاق التخييم وتسلق المرتفعات الصحراوية، وتأمل النجوم.

تتيح قبلي لزائريها التجول بين غابات النخيل الشاسعة، حيث تعتبر ملجأ طبيعيا ممتازا؛ إذ يوفر الغطاء النباتي العنقودي ظلا كثيفا يخفض الحرارة بشكل ملحوظ مقارنة بالصحراء القاحلة.
كما تُنظم مختلف مدن قبلي مهرجانات تنبض بالعروض الفلكلورية والموسيقى البدوية، والشعر الشعبي، إلى جانب معارض التمور والصناعات التقليدية.
تحسن المؤشرات
من جهته،أكد المسؤول المحلي للسياحة بقبلي، ياسر صوف، لـ"العين الإخبارية" تواصل العمل المكثف مع البلديات السياحية لضمان نجاح الموسم السياحي الحالي، مع التركيز على تأمين محيط المؤسسات السياحية.
كما أشار إلى تهيئة وتنظيم النشاط داخل القرى السياحية، تزامنا مع الحركة النشطة في الجنوب الصحراوي.

وأكد صوف تواصل التظاهرات الرياضية لسنة 2026، مشيرا إلى أن السياحة الرياضية لها دور مهم في الترويج للجهة عبر تنظيم عديد الراليات.
وأكد صوف أنه تم تسجيل 36 ألفا و340 ليلة مقضاة من بداية عام 2026 حتى 30 أبريل من نفس العام وهو مؤشر جيد.
من جهة أخرى، قال الناشط بالمجتمع المدني بقبلي، محمد الشابي، إن مدينته تتميز بعدة معالم تاريخية وطبيعية جعلت منها وجهة سياحية فريدة من نوعها.
وأكد لـ"العين الإخبارية" أن هذه الوجهة تستقطب الآلاف من السياح سنويا موضحا أن قبلي هي وجهة للسياحة الصحراوية والإيكولوجية والرياضية وسياحة التخييم.
وأكد أن قبلي تشهد حركية سياحية هامة وتسجل تحسنا في المؤشرات السياحية في المنطقة.